دعت مصر حركة حماس الى احترام الاتفاقات المبرمة بين السلطة واسرائيل بعد فوزها في الانتخابات، فيما طالبت كتائب الاقصى باستقالة اللجنة المركزية لفتح عشية اجتماع مقرر للجنة من اجل بحث الموقف من حماس بعد فوزها بتلك الانتخابات.
وقال رئيس الوزراء المصري في مقابلة انه يتعين على أي حكومة فلسطينية ترأسها حركة حماس أن تحترم خطة سلام تدعمها الولايات المتحدة واتفاقيات السلام التي أبرمها زعماء فلسطينيون مع اسرائيل خلال التسعينيات.
واضاف رئيس الوزراء أحمد نظيف أنه لابد من منح حركة حماس التي اكتسحت الانتخابات التشريعية الاسبوع الماضي فرصة لاظهار نواياها.
وقال نظيف انه ينبغي على حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير دولة اسرائيل أن تحترم اتفاقيات أوسلو مع اسرائيل والتي تشكلت بموجبها السلطة الفلسطينية خلال التسعينيات.
وأضاف أنه يجب على الحركة أيضا أن تدعم خطة "خارطة الطريق" للسلام التي أُبرمت عام 2003 وتدعمها الولايات المتحدة. وتنص إحدى فقرات الخطة على أن تنزع السلطة الفلسطينية سلاح الجماعات المسلحة غير الرسمية مثل الجناح العسكري لحركة حماس.
وقال نظيف في مقابلة مع مجلة نيوزويك الاميركية "لابد من التأكد أولا من أنهم سيعملون ضمن هذا الإطار..اتفاقيات اوسلو وخارطة الطريق ومبدأ دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام."
وفي الاسبوع الماضي قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح التي هزمتها حماس في الانتخابات انه يرمي الى استئناف المساعي من أجل التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل. وتلعب مصر وهي حليف وثيق للولايات المتحدة دورا كبيرا كوسيط في محادثات السلام.
واستبعدت الولايات المتحدة تقديم مساعدات لحكومة تقودها حماس ما لم تنبذ الحركة العنف وتكف عن دعوتها لتدمير اسرائيل.
كما لمح مسؤولون أوروبيون الى أن رفض حماس نبذ العنف والاعتراف باسرائيل قد تكون له عواقبه فيما يتعلق بعلاقات الاتحاد الاوروبي مع سلطة فلسطينية بقيادة الحركة.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للصحفيين في القاهرة "نأمل ان يستمر الاتحاد الاوروبي في تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية لانها تمثل الكثير من عناصر الاستقرار للوضع الفلسطيني."
وقال نظيف انه يجب اعطاء الحكومة الجديدة الفرصة.
واضاف "من المهم احترام ارادة الشعب الفلسطيني ومنح الحكومة الجديدة التي ستتولى السلطة فرصة للكشف عن طبيعتها ولاظهار نواياها لكن أيضا لفتح مساحة وبعض القنوات كي يتقدموا."
ولعبت مصر التي كانت أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع اسرائيل في عام 1979 دور الوسيط ايضا في محادثات بين الفصائل الفلسطينية ومنها حماس. وأشار نظيف الى أن مصر يمكنها الاستمرار في لعب هذا الدور.
وقال ان "مصر بامكانها أن تلعب دورا مهما لان مصر ربما تكون واحدة من الدول القليلة في العالم اليوم التي تستطيع التحدث الى الفلسطينيين والتحدث الى الاسرائيليين."
اجتماع لمركزية فتح
الى ذلك، يترأس محمود عباس في رام الله الاحد اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح للبحث في احتمال تشكيل حكومة بقيادة حماس قبل لقاء بعض قادتها الاثنين في غزة.
وقال عضو في اللجنة المركزية طلب عدم كشف اسمه ان "اللجنة ستدرس خلال الاجتماع انعكاسات نتائج الانتخابات والموقف الذي يجب تبنيه حيال حماس" موضحا انه "واثق ونظرا للفروقات بيننا من انه سيكون من المستحيل تشكيل حكومة تحالف".
وكان صائب عريقات احد قادة فتح صرح غداة الفوز الساحق لحركة حماس في 25 كانون الثاني/يناير ان "الذين فازوا في الانتخابات عليهم تحمل كافة مسؤولياتهم السياسية والامنية والاقتصادية والوطنية".
ودعت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح الاحد اعضاء اللجنة المركزية للحركة الى الاستقالة فورا وتشكيل لجنة طوارئ لادارة امور الحركة والتحضير لعقد مؤتمر لها.
وقال ابو محمد الناطق باسم كتائب شهداء الاقصى في مؤتمر صحافي "ندعو اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح الى الاستقالة فورا وتشكيل لجنة طوارئ لادارة امور الحركة والتحضير لعقد المؤتمر السادس للحركة".
كما دعا "جميع الاجنحة العسكرية لفتح" الى "الانضمام الى لواء واحد بما يخدم مصلحة شعبنا وحركتنا" مؤكدا ان "سنبقي الاوفياء على بندقية المقاومة وسنستمر في المقاومة ضد الاعتداءت الاسرائيلية حتى لو بقيني وحدنا في الميدان".
واكد "اننا نحترم نتائج الانتخابات التشريعية وندعو جميع اعضاء ومنتسبي فتح التقيد بتعليمات وتقاليد ومبادىء الحركة" داعيا اعضاء حماس الى "الحفاظ على الجهاد والمقاومة والاحتفاظ على مواقفهم ومبادئهم المعلنة والثبات عليها".
الا ان الناطق باشم كتائب الاقصى اكد رفض التنظيم "القطعي المشاركة في هذه الحكومة" محذرا من ان "كل من يفكر بالخروج عن هذا القرار سيتم محاسبته". كما حذر ابو محمد "من المساس بقيادات وكوادر وعناصر الحركة العاملين في الاجهزة الامنية وكل من تسول له نفسة بالاعتداء قولا او فعلا على اي فتحاوي" مؤكدا ان كتائب الاقصى "ستكون الدرع الحامي لشعب الفلسطيني والحركة".
واعلنت قيادة فتح في اقليم رفح جنوب قطاع غزة استقالتها من قيادة الحركة وطالبت بتشكيل لجنة تحضيرية لاجراء انتخابات للحركة وعقد المؤتمر السادس للحركة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)