قال مسؤول مصري في معبر رفح ان السلطات المصرية سمحت يوم الثلاثاء لمئات الفلسطينيين العالقين في أراضيها بالمرور من المعبر الى قطاع غزة.
وقال ان عدد المارين يمكن أن يصل الى 400 بنهاية ساعات العمل في المعبر.
وأضاف أن من بين المارين عددا من المرضى.
ولليوم الرابع بقي المعبر مفتوحا لمرور المتوجهين من قطاع غزة للحج لكن أحدا منهم لم يدخل الاراضي المصرية.
وقال المسؤول ان حافلات مصرية تنتظر خارج المعبر منذ يوم السبت لنقل ألوف الحجاج من قطاع غزة الى ميناء نويبع على البحر الأحمر في طريقهم الى السعودية.
وتقول مصادر أمنية أن مصر لن تسمح إلا لحاملي تأشيرات الحج بالمرور وان الحجاج الذين ينتمون لحركة حماس التي تسيطر على القطاع لم يحصلوا على تأشيرات بينما حصل أنصار لحركة فتح على تأشيرات وصلت إليهم من الضفة الغربية.
وتقول المصادر ان حماس التي تسيطر على قطاع غزة حالت دون توجه حاملي تأشيرات الحج الى معبر رفح إلا إذا منحت السعودية حجاجها أيضا تأشيرات.
ومعبر رفح مغلق تقريبا منذ أوائل فبراير شباط عندما أعادت مصر سد ثغرات في الحدود فجرها نشطاء فلسطينيون في تحد للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
والمعبر هو الوحيد لغزة مع العالم الخارجي. وهناك معابر حدودية أخرى بين غزة وإسرائيل.
من ناحية اخرى، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم الثلاثاء إن موظفي الحكومة في قطاع غزة لن يحصلوا على رواتب الشهر الجاري بسبب نقص شديد في السيولة بالبنوك الفلسطينية هناك.
وذكر فياض أن الحكومة ستحول أموالا الى بنوك غزة يوم الاربعاء لكن حصارا اسرائيليا حال دون تحويل مبالغ مالية كافية الى القطاع الساحلي الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الوقت المناسب لتغطية رواتب أكثر من 77 ألف موظف في الحكومة.
وقال فياض للصحفيين إن الحكومة تواجه مشكلة حقيقية حيث أن دفع الرواتب يحتاج الى 250 مليون شيقل اسرائيلي (63 مليون دولار) بينما لا يوجد حاليا في البنوك بقطاع غزة سوى 47 مليون شيقل (12 مليون دولار) لا تكفي لصرف الرواتب.
وأضاف قائلا ان رفض اسرائيل السماح بتحويل مبالغ مالية كافية للبنوك الفلسطينية في قطاع غزة جزء من الحصار المفروض على القطاع. وقال ان هذا الرفض ليس خطوة جديدة لكن اسرائيل شددت الحصار في الاسابيع الثلاثة الماضية.
وجاء تشديد الحصار الذي يهدف الى توليد ضغط سياسي على حماس في وقت تتزايد فيه الاشتباكات الحدودية بين القوات الاسرائيلية والناشطين الفلسطينيين.
وذكر مسؤول بوزارة الدفاع الاسرائيلية أن المساعدات الانسانية فحسب سيسمح بدخولها غزة ما دام الناشطون يطلقون الصواريخ في اتجاه اسرائيل وما دامت المعابر مغلقة.
وقال المسؤول بيتر ليرنر "ما دام اطلاق الصواريخ مستمرا فلن يكون ممكنا توفير حتى الامدادات الاساسية باستثناء المساعدات الانسانية."
وكان فياض يتحدث الى الصحفيين في رام الله بالضفة الغربية حيث مقر حكومته. بينما تدير حماس الاسلامية المنافسة قطاع غزة الذي انتزعت السيطرة عليه بالقوة عام 2007 من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكان عباس قد عين فياض رئيسا للحكومة في أعقاب سيطرة حماس على غزة واقالة الحكومة التي كانت تقودها الحركة الاسلامية.
وقال فياض ان البنوك في غزة كانت تدفع الرواتب بالدولار الاميركي أو الدينار الاردني عندما كان يوجد نقص في العملة الصعبة الاسرائيلية. لكنه أضاف أن ثمة نقصا حادا في الوقت الحالي في كل العملات.