قال مسؤولون مصريون يوم الأحد إن وزير الخارجية المصري يرغب في عقد اجتماع تشارك فيه المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران ومصر لاجراء محادثات بشأن كيفية حل الازمة السورية.
وتدعم إيران الرئيس بشار الأسد الذي يخوض جيشه معارك ضد مقاتلي المعارضة منذ 17 شهرا في حين دعت السعودية وتركيا ومصر تحت قيادة رئيسها الجديد محمد مرسي إلى انهاء حكم الأسد.
وعرض مرسي الفكرة خلال مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي استضافته السعودية في وقت سابق هذا الشهر. ويسافر الرئيس المصري هذاالاسبوع إلى الصين ثم إلى إيران للمشاركة في قمة حركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة نامية.
وقال عمرو رشدي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية لرويترز عن الخطط المتعلقة بالمحادثات الرباعية ان مصر تجري حاليا سلسلة من المناقشات لاستكشاف امكانية عقد مثل هذا الاجتماع ونتائجه المتوقعة.
ولم يذكر الموعد الذي يمكن ان يعقد فيه هذا الاجتماع.
وأضاف أن مصر اجرت بالفعل اتصالات مع تركيا والسعودية وإيران في اشارة إلى محادثات هاتفية بين وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ومسؤولين في الدول الثلاث الاخرى.
وقال ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة المصرية للصحفيين ان هذا الاجتماع سيضم الدول التي لها تأثير حقيقي ووصف إيران بانها جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة.
وقال مسؤول تركي إن انقرة رحبت بالفكرة وهو الموقف ذاته الذي اعلنه مسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الإسلامية عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان قوله ان طهران لديها "رؤيتها الخاصة بشأن العملية السياسية في سوريا" والتي ستطرحها خلال اي لقاء من هذا النوع.
وأضاف "نرى ان اي تدخل خارجي واي اعمال ارهابية وحركات مسلحة كل ذلك يتعارض مع رغبات الشعب السوري ونعتقد ان هذه التدخلات الخارجية تهدف إلى تبديد الفرصة لتحقيق اصلاحات."
وستكون زيارة مرسي لإيران هي الاولى لرئيس مصري منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وليس للدولتين علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء ولكن لدى كل منهما بعثة لرعاية المصالح تضم دبلوماسيين.
وقال المتحدث باسم الرئيس المصري ان زيارة مرسي لطهران لن تستغرق سوى بضع ساعات. وقال دبلوماسيون غربيون انهم سيتابعون ما اذا كان مرسي سيستخدم الزيارة للضغط من اجل حدوث تغيير في سوريا.
وترأس مصر حاليا حركة عدم الانحياز وستنتقل الرئاسة لإيران خلال الاجتماع الذي سيعقد في طهران.
عباس يؤكد انه لن يسمح لاحد بان يقسم الوحدة الفلسطينية
شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد بانه لن يسمح لاي كان في العالم ان يقسم الوحدة الفلسطينية وتمثيلها وذلك بعدما كان هدد بمقاطعة قمة دول عدم الانحياز في طهران اذا تمثلت حماس فيها.
وقال عباس في كلمة له في رام الله بالضفة الغربية "لن نسمح لاي كان في العالم ان يقسم وحدتنا وتمثيلنا ونحن قادرون على الحفاظ على انفسنا وكرامتنا".
وكان عباس اعلن السبت انه لن يحضر قمة دول عدم الانحياز في طهران في حال حضور رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية.
وقد اعلن المركز الفلسطيني للاعلام المقرب من حماس الاحد ان هنية لن يشارك في قمة دول عدم الانحياز فيما كانت طهران اعلنت سابقا ان حركة المقاومة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة ليست مدعوة الى القمة التي ستعقد في 30 و31 آب/اغسطس.
واعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الاحد ان ايران ابلغت السلطة الفلسطينية رسميا بانها لم توجه اي دعوة لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية لحضور قمة دول عدم الانحياز في طهران.
وقال المالكي لوكالة فرانس برس "اجتمع صباح اليوم سفير فلسطين في طهران وكذلك سفير فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور مع وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في مقر وزارة الخارجية الايرانية في طهران وقد ابلغهم الوزير الايراني انه لم توجه اية دعوة ولا باي شكل من الاشكال للسيد هنية لحضور قمة دول عدم الانحياز".
واوضح المالكي انه "بناء على هذا التوضيح سوف اغادر غدا الى ايران لحضور اجتماعات وزراء خارجية دول عدم الانحياز "
وحول تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ضده وضد القيادة الفلسطينية اشار عباس الى ان "تصريحات ليبرمان التي تحاول ان تنال منا كما نالت من الشهيد ياسر عرفات هدفها الضغط علينا".
واضاف "نحن متمسكون بثوابتنا وحقوقنا ولن نتنازل عنها مهما كانت الضغوط".
واوضح عباس بان "العالم اجمع يقف معنا واكثر من 133 دولة تعترف بنا رسميا وهناك علاقات مع بقية دول العالم".
واكمل "نحن لا نشن حربا عليهم ولكن عليهم اعادة النظر في سياستهم ونقول لهم بانهم لن يبقوا وسيزول الاحتلال ونحن باقون هنا على ارضنا رغم كل الظروف والضغوط".
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي اتهم الخميس الرئيس الفلسطيني بممارسة "ارهاب دبلوماسي" ضد اسرائيل، معتبرا انه بالخطورة نفسها التي تمثلها حركة حماس على الدولة العبرية.