مصر ترفض تصريحات جنوب أفريقيا وتعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2013 - 10:54 GMT
وزارة الخارجية المصرية تعرب عن استيائها من تصريحات وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب أفريقية
وزارة الخارجية المصرية تعرب عن استيائها من تصريحات وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب أفريقية

أعربت وزارة الخارجية المصرية عن استيائها من تصريحات وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب أفريقية بشأن الأوضاع في مصر واعتبرتها تدخلا صريحا في الشؤون المصرية.

وقالت الخارجية في بيان: "تابعت وزارة الخارجية المصرية ببالغ الأسف والاستياء البيان الصادر أول أمس الخميس عن وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب أفريقية والذي يعد الأخير في سلسلة البيانات التي أصدرتها الوزارة وعمدت فيها إلى الإصرار على تزييف حقائق الأوضاع في مصر وتقديم رؤية مغلوطة لواقع تطورات الأحداث منذ 30 يونيو وحتى الآن".

وأضاف البيان: "وتشجب وزارة الخارجية الاتهامات والادعاءات الباطلة التي لا سند لها التي ترددها جنوب أفريقيا لما تسميه باستخدام القوة المبالغ فيها من جانب أجهزة الأمن ضد ما تدعيه بـ(المتظاهرين السلميين) الأمر الذي لا يعد وحسب افتئاتا على الكرامة الوطنية لمؤسسات الدولة المصرية، بل وقلبا للحقائق وتجاهلا للأعمال الإجرامية التي تقوم بها مجموعات مسلحة من ترويع للمواطنين واعتداءات علي عشرات الكنائس ودور العبادة في ربوع الوطن وتدمير لمراكز البلاد الحضارية ومؤسسات حكومية وأقسام الشرطة والممتلكات الخاصة، الأمر الذي لا يمكن لأي حكومة تحترم شعبها وتتحلي بالمسؤولية السكوت عليه".

وقال البيان: "وإذ ترفض وزارة الخارجية البيان المشار إليه شكلا وموضوعا باعتباره تدخلا صريحا في الشأن الداخلي غير مسموح به ويمثل تحديا لإرادة الشعب المصري الذي خرج بعشرات الملايين للشارع للمطالبة بحقوقه المشروعة، فإنها تود بمناسبة ذكرى مرور عام على المجزرة البشعة التي راح ضحيتها عدد كبير من عمال المناجم السلميين البسطاء الذين كانوا يطالبون بحقوقهم برصاص قوات الأمن في جنوب أفريقيا، التذكرة مجددا بأن آثار هذه المجزرة لا تزال ماثلة للعيان بسبب فشل السلطات هناك "أو عدم رغبتها" في محاسبة  مرتكبيها،مما يثير التساؤلات حول ديمقراطية الحزب الواحد الحاكمة في جنوب أفريقيا. ومن ثم،فإنه من الأولى بحكومة بريتوريا أن تلتفت إلى شئونها الداخلية وتحترم حقوق مواطنيها قبل التدخل في شئون الآخرين".

كما أعربت وزارة الخارجية، حسب البيان، عن دهشتها من استمرار سعي جنوب أفريقيا لتصدير تجربتها في المصالحة الوطنية رغم فشل هذه التجربة في خلق تعايش حقيقي بين أطياف شعبها، وما يرتبط بها من قصور شديد في توفير الاحتياجات الأساسية للشعب الذي يعاني من معدلات تعد الأعلى في العالم في العنف والجريمة والفساد والفقر والبطالة وتفشي الأمراض الوبائية