أعلنت القاهرة رفضها تصريحات أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، بشأن القضية المعروفة باسم “التمويل الأجنبي” لمنظمات المجتمع المدني، والمتوقع أن يصدر بشأنها أحكام في وقت لاحق من الأربعاء.
وأعرب أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم، عن رفض بلاده “لأية بيانات أو تصريحات من شأنها أن تتدخل في عمل القضاء المصري”، معتبراً الأمر “تدخلاً غير مقبول”.
واعتبر أبو زيد ان إصدار تلك البيانات “محاولة تستهدف التأثير على عمل القضاء المصري المستقل وترهيبه، وهو ما لا يتسق مع صلاحيات ومسؤوليات الجهة الصادرة عنها”.
وأشار المتحدث الى أن بيان بان كي مون “يؤكد على عناصر تلتزم بها الحكومة المصرية بالفعل وتتسق مع أحكام الدستور المصري”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قال في بيان له الثلاثاء، إنه “يتابع عن كثب الإجراءات القضائية في مصر، ضد عدد من منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان”، في إشارة إلى قضية “التمويل الأجنبي”.
وطالب بان كي مون في البيان الذي نشر على موقع الأمم المتحدة باللغة الإنجليزية، بضرورة أن يتمتع المتهمون في القضية “بالاستفادة من جميع الإجراءات القانونية والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة”.
وترجع بداية قضية “التمويل الأجنبي” إلى عام 2011، بعد شهور قليلة من ثورة 25 يناير/ كانون الثاني (أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك)، وواجه العشرات من الحقوقيين ومنظمات المجتمعين المدني والحقوقي، وبينهم مواطنون من جنسيات أمريكية وأوروبية، اتهامات “بتلقي تمويلات من جهات أجنبية دون ترخيص”.
ورغم صدور قرارات قضائية بمنع سفر المتهمين في هذه القضية، التي دارت أحداثها إبان حكم المجلس العسكري بعد تنحي مبارك، فوجئ الجميع بسفر المتهمين الأجانب في القضية وعودتهم إلى بلادهم، فيما لا تزال المحاكم تنظر في القضية.