أجلت محكمة عسكرية مصرية الثلاثاء للمرة الثانية النطق بالحكم في قضية قيادات جماعة الاخوان المسلمين الاربعين الذين حوكموا بتهم من بينها الانتماء للجماعة التي تقول الحكومة انها محظورة.
والموعد الجديد لاصدار الحكم يلي موعد اجراء انتخابات المجالس المحلية بأسبوع.
وقالت الجماعة ان الشرطة ألقت القبض على سبعة من مرشحيها المحتملين للانتخابات في بيوتهم فجر يوم الثلاثاء.
وقال محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة ان الحكم في مصر "لا يريد أن يحارب معارك كثيرة في وقت واحد ويشعر بأن الاحكام سوف يكون لها أثر سلبي على... صورته."
وأضاف أن هذا صحيح "خاصة أن العالم كله بما فيه الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني رفض من البدء ومن الاساس تحويل المدنيين الى محكمة عسكرية."
وقالت الجماعة ان الحكومة حالت بشكل منظم دون تقدم أعضاء فيها بأوراق ترشيحهم لانتخابات المجالس المحلية من خلال حملات احتجاز استهدفت المرشحين المحتملين ومعوقات ادارية وتحرشات بأعضائها من قبل الشرطة وأشقياء تحميهم قوات الامن.
وتقول الجماعة ان 5745 من اعضائها أعدوا أوراق ترشيحهم لكن 481 منهم فقط استطاعوا تقديم الاوراق. وتقول انها لا تضمن أن يرد اسم أي عضو فيها في الكشوف النهائية للمرشحين. ويزيد عدد مقاعد المجالس المحلية عن 52 ألفا.
وقال محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود للصحفيين ان النطق بالحكم في قضية قيادات الجماعة ومنهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للجماعة تأجل الى 15 نيسان/ابريل. وستجرى انتخابات المجالس المحلية في الثامن من الشهر نفسه.
والمتهمون وبينهم ستة حوكموا غيابيا لوجودهم خارج البلاد هم أول مجموعة من أعضاء الجماعة تحال الى محاكمة عسكرية منذ عام 2001 .
وأحيلت القضية الى المحكمة العسكرية قبل عام. وألقي القبض على المتهمين في كانون الاول/ديسمبر 2006.
وذكرت تقارير أن أخطر تهمتين وجهتا لقيادات الجماعة وهما الارهاب وغسل الاموال أسقطتا في كانون الاول/ديسمبر وبقيت تهمتا الانتماء لجماعة الاخوان ونشر دعاية مناوئة للحكومة. لكن المحكمة لم تؤكد ذلك.
وانتقدت منظمات مصرية ودولية لحقوق الانسان بينها منظمة العفو الدولية المحاكمة العسكرية قائلة انها غير عادلة. ومنعت مصر مراقبين محايدين من حضور جلسات المحاكمة.
ووصف عبد المقصود في بيان تلاه على الصحفيين بعد مد أجل النطق بالحكم محاكمة قيادات الجماعة أمام محكمة عسكرية بأنها "انحراف بالسلطة".
وأضاف أن الحكم في مصر "يحتجزهم رهائن لديه منتهيا بالحبس الاحتياطي الى عقاب بلا سند من حكم القانون."
وكانت المحكمة قررت في 26 شباط/فبراير ارجاء النطق بالحكم في القضية.
وفي العادة ترفض وزارة الداخلية التعليق على الاتهامات التي توجه لاعضاء جماعة الاخوان الذين تلقي القبض عليهم لفترات متفاوتة أو تحيلهم لمحاكمات.
وتظاهر مئات من أعضاء الجماعة الثلاثاء أمام الوحدة العسكرية التي تضم مبنى المحكمة الى الشرق من القاهرة رافعين لافتات عليها عبارات قالت احداها "الحرية للشرفاء". ورفع أطفال لافتات كتب على احداها "أبي لن أنام حتى تعود".
وتقول الحكومة ان الجماعة محظورة لكنها تسمح لها بممارسة انشطة في حدود معينة وترفض السماح لها بتكوين حزب سياسي قائلة ان الدستور يحظر قيام الاحزاب على أساس ديني.
ويتقدم مرشحو الجماعة للانتخابات كمستقلين تفاديا للحظر المستمر منذ عقود. وارجأت الحكومة انتخابات المجالس المحلية التي كان مقررا اجراؤها في 2006 بعد مكاسب حققها الاخوان في انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في 2005.
وقالت جماعة الاخوان في موقعها على الانترنت ان الشرطة ألقت القبض على المرشحين المحتملين السبعة في محافظة المنوفية التي تتمتع فيها بتأييد شعبي قوي كما داهمت بيوت تسعة اخرين لكنهم لم يكونوا فيها.
وأكدت مصادر أمنية احتجاز السبعة وقالت ان الشرطة ألقت القبض عليهم لحيازتهم منشورات مناوئة للحكومة وعضويتهم في جماعة محظورة.
والمجالس المحلية ليست على درجة عالية من الاهمية في ادارة الشؤون الجارية للمصريين لكن يمكن لمقاعدها أن تكون مفيدة لجماعة الاخوان اذا أرادت في المستقبل أن تتقدم بمرشح مستقل لرئاسة الدولة.
وبحسب تعديل دستوري أجري في 2005 يحتاج من يريد ترشيح نفسه مستقلا الى تزكية من 65 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية للمحافظات.
لكن الاخوان لا مقاعد لهم في مجلس الشورى بينما يشغلون 88 مقعدا في مجلس الشعب.