مصر تحذر من نفاذ صبرها وحماس تجري اتصالات لاحتواء الموقف

تاريخ النشر: 07 يناير 2010 - 09:28 GMT

بعد تحذيرات مصرية من نفاذ صبر القاهرة ازاء ما اعتبرته تعدي على امنها، اعلنت حركة حماس انها تجري اتصالات مع مسؤولين مصريين لاحتواء التوتر على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار الخميس إن الحركة تجري إتصالات مع مصر لإحتواء أزمة التوتر على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقال الزهار للصحفيين خلال استقباله في غزة وفد قافلة (شريان الحياة 3) التي وصلت إلى القطاع مساء الأربعاء الماضية إن حماس معنية تماما بانتهاء الأزمة التي نشبت مع مصر وحريصة على استمرار العلاقة الطيبة مع القاهرة.

وذكر الزهار أن اتصالات تجرى بين قيادة حماس والقيادة المصرية لتوضيح الحقائق والمواقف، مضيفا هناك توتر شديد لكننا نحاول جاهدين أن ننهي الأزمة ونهدئ الموقف.

وشهدت الحدود بين مصر وقطاع غزة توترا أمنيا إثر رشق متظاهرين من حركة حماس الأمن المصري بالحجار عبر الحدود عقب اعتصام نظمته الحركة للاحتجاج على تعطيل قافلة (شريان الحياة)، وكذلك الإنشاءات التي تقوم بها القاهرة على الحدود.

وتطور الموقف إلى عمليات إطلاق نار أسفرت عن مقتل جندي مصري وجرح عدد من الفلسطينيين.

وحذرت وزارة الخارجية المصرية أمس الأربعاء من أن "صبرها له حدود" وأن أي محاولة جديدة لـ"استفزاز" الأمن المصري سوف يكون له "عواقبها".

جاء ذلك في تصريح لحسام زكي المتحدث باسم الوزارة في أعقاب المصادمات التي حدثت مع المشاركين في قافلة "شريان الحياة 3" في مدينة العريش بشبه جزيرة سيناء.

وأوضح زكي أن مصر قامت ، وفور إعلان القافلة توجهها إلى ميناء العريش ، بتقديم "تسهيلات استثنائية لها وبخاصة للجانب التركي المشارك فيها حيث تمت الموافقة على كل ما يحملونه من مساعدات".

وأضاف أن السلطات المصرية فوجئت بوصول 43 سيارة (صالون) "ليس لها طابع إنساني ولا تحمل أي مساعدات ولم يتم إخطار السلطات بأن القافلة ستضم هذه السيارات" ، وهو ما دفع الجهات المصرية للتمسك بضرورة تطبيق الإجراءات سواء القانونية أو المتبعة في دخول البضائع (غير الإنسانية) إلى قطاع غزة على تلك السيارات.

ونفى المتحدث المصري ما قاله بعض المتحدثين باسم القافلة بشأن وجود اتفاق مكتوب بين القنصل المصري في العقبة والمسئولين عن القافلة يسمح بدخول القافلة بكل مركباتها من معبر رفح الخاص ، وقال :"تؤكد وزارة الخارجية أن هذا الادعاء عار من الصحة بل يتسم بالكذب".

واتهم حسام زكي النائب البريطاني جورج جالاوي بإثارة المشاركين في القافلة فضلا عن تهديده وبعض المشاركين بحرق السيارات داخل ميناء العريش.

وقال زكي إن "كثيرا من أعضاء القافلة أظهروا حقدا أسود وأعمى ضد أبناء شعب مصر رغم كل المساعدات التي قدمها لهم الشعب المصري" ، مشيرا إلى أنه "رغم أعمال الشغب تمسكت قوات الأمن بضبط النفس".

وانتقد المتحدث المصري تناول بعض الفضائيات العربية لتطورات قضية القافلة ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدول التي قدم منها المشاركون في القافلة "ما كان لها أن تسمح وتحت أي ظرف أن يتصرف هؤلاء على أرضها بالإسلوب الذي تصرفوا به على أرض مصر".

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أعربت مساء أمس الأربعاء عن بالغ أسفها لمقتل الجندي المصري ، أحمد شعبان محمد مصطفى ، على الحدود مع قطاع غزة برصاص أطلق من داخل القطاع أمس إثر اندلاع الاشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن المصرية على الحدود المصرية الفلسطينية في منطقة صلاح الدين.

وأعلنت حركة "حماس" ومصادر طبية فلسطينية أن 35 فلسطينيا أصيبوا بينهم أربعة بالرصاص جراء إطلاق نار ومواجهات وقعت على الحدود بين غزة والأراضي المصرية.

ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الاسلامية حماس أن السلطات المصرية قررت إغلاق معبر رفح جنوبي قطاع غزة الخميس أمام المسافرين من وإلى قطاع غزة.

وذكرت الوزارة على موقعها الإلكتروني أن القرار جاء بشكل مفاجئ، حيث جرى الاتفاق مسبقاً على فتح المعبر أمام المسافرين، كما أنها جهزت كافة الترتيبات لذلك.

وقالت مصادر مطلعة إن الجانب المصري قرر إغلاق المعبر احتجاجاً على مقتل أحد جنوده خلال المواجهات الحدودية.