أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن الحكومة المصرية قررت استدعاء سفيرها في الدوحة للتشاور بعد إجراء الاستفتاء على الدستور ردا على ما سمته بالتدخل القطري المرفوض في الشأن الداخلي للبلاد.
ونقلت الوكالة من مصادر مطلعة أن وزير الخارجية نبيل فهمي كلف سفير مصر بقطر محمد مرسي بنقل رسالة احتجاج إلى الحكومة القطرية تعكس الاستياء الشديد والرفض الكامل لمضمون بيان وزارة الخارجية القطرية الأخير بشأن الوضع السياسي بمصر.وأعاد السفير المصري بالدوحة التأكيد أن هذا البيان من جانب الخارجية القطرية "مرفوض شكلا وموضوعا ويمثل تدخلا مرفوضا في الشأن الداخلي المصري".كما أكد أن القاهرة لن تسمح لأي دولة بالتدخل بالشأن الداخلي للبلاد حتى لو كانت دولة عربية، مشددا على أن شروع هذه الدولة أو تلك في هذا المسلك" يجعلها تتحمل مسؤولية ما سيترتب على ذلك من تبعات".
الى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الوزارة استدعت القائم بالأعمال الايراني في القاهرة للاحتجاج على تصريحات اإيرانية في شأن الأوضاع في مصر.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، قالت إن بلادها قلقة في شأن العنف السياسي في مصر وطالبت بـ"حوار وطني لوقفه".
وأبدت وزارة الخارجية المصرية رفضها واستهجانها من التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين تجاه مصر، واعتبرتها تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي المصري.
وأكد الدكتور بدر عبدالعاطي، الناطق باسم الوزارة، في تعقيب على تصريحات القائم بالأعمال الإيراني في القاهرة مجتبى أماني تجاه مصر، والتصريح الصادر عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حول الأوضاع في مصر، استهجان مصر من "مثل هذه التصريحات باعتبارها تدخلاً مرفوضاً شكلاً وموضوعاً في الشأن الداخلي للبلاد".
وشدد عبدالعاطي على أن "مصر لن تسمح مطلقاً لأي دولة بالتدخل في شؤونها الداخلية"، مؤكداً حق الحكومة المصرية في اتخاذ القرارات الضرورية لتوفير الأمن للمواطنين وفرض للنظام العام، في إطار تطبيق القانون، وأن "الحكومة مسؤولة أولاً وأخيراً أمام الشعب المصري".