مصر تجمع قادة حماس وفتح لتهدئة الوضع الامني

تاريخ النشر: 18 مايو 2006 - 09:20 GMT

انتهى اجتماع مطول بين قادة حركتي حماس وفتح في غزة فجر اليوم عقد برعاية مصرية لبحث تداعيات انتشار القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في قطاع غزة .

وقالت مصادر فلسطينية ان اجواء اللقاء الذي حضره عن حركة حماس نزار ريان، وفتحي حماد وأحمد الجعبري، ومن فتح سمير المشهرواي واحمد حلس كانت ايجابية وبناءة وبحثت كل الامور والقضايا العالقة وتم التفاهم بشأنها.

وقال ريان ان الاجتماع كان موفقا وتم الاتفاق على قضايا مهمة من شأنها ان تهدئ المجتمع الفلسطيني"، مشيرا الى أن "التفاهم بين فتح وحماس قريب باذن الله وكل القضايا تم التفاهم عليها".

في حين اكتفى القيادي في حركة فتح احمد حلس بوصف الاجتماع بالايجابي وان الشعب الفلسطيني سيلمس نتائجه الايجابية قريبا ".

من جهتها دعت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية إلى سحب المسلحين من الشوارع في قطاع غزة ووقف ما وصفته كل مظاهر التجييش لإنهاء حالة الاحتقان والتوتر.

وطالبت اللجنة في بيان صحافي صدر عقب انتهاء اجتماعها الليلة الماضية في مدينة غزة، والذي تغيبت عنه حركتا "فتح" و"حماس" بضرورة سحب المسلحين من الشوارع ووقف كل مظاهر التجييش لإنهاء حالة الاحتقان وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي".

ودعا البيان أبناء الشعب الفلسطيني إلى تشكيل لجان شعبية في كافة المناطق من كل القوى والفصائل والشخصيات والوجهاء لحماية الجبهة الداخلية والتصدي لكل العابثين بأمن الوطن والمواطن ومحاولة تطويق أي إخلالات ممكن حدوثها.

كما دعا الشعب الفلسطيني الى الخروج بمسيرات ومظاهرات جماهيرية في محافظات غزة "للتعبير عن رفضهم لكل المظاهر المسلحة والخارجة عن القانون " .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امر امس بنشر الاف من افراد الشرطة في شتى انحاء قطاع غزة بعد ساعات من تحدي حكومة حركة المقاومة الاسلامية /حماس/ لعباس من خلال نشر قوة امن خاصة بها في غزة.

وقال مسؤول أمني فلسطيني بارز ان عملية الانتشار التي ينتظر اكتمالها اليوم الخميس ستكون اكبر عملية انتشار للشرطة منذ انتشارها قبيل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.

وقال كل من عباس وسعيد صيام وزير داخلية حماس انه يسعى لوقف اراقة الدماء من جانب مسلحين متنافسين في غزة. غير الاحتمال بحدوث مزيد من العنف يبقى قائما في ظل استمرار انقسام ولاءات قوات الامن بين حماس وفتح التي يتزعمهاعباس.

وقال المسؤول الامني الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح لرويترز "بدأت قوات الشرطة الانتشار بالفعل وفي غضون الساعات القادمة ستتبعها قوات الامن الوطني. نتوقع اكتمال عملية الانتشار بحلول الصباح".

وفي وقت سابق امس أعلن صيام بدء عمل قوة شرطة جديدة تقودها حماس قوامها ثلاثة الاف فرد. وقام نحو 30 من أفراد القوة الجديدة مسلحين ويرتدون ملابس عسكرية بأعمال الدورية في وسط قطاع غزة وعلى الطريق السريع الرئيسي بالقطاع وكان بعضهم يرتدي عصابة رأس تحمل شعار كتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

وقال صيام خلال مؤتمر صحفي ان القوة الجديدة ستتعامل مع "اعمال الفوضى والفلتان الامني والاعتداءات على المواطنين" في اشارة على ما يبدو الى العنف الذي شمل مقتل اثنين من ناشطي حماس على ايدي مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.

ورفض عباس انتشار القوة الجديدة التي تقودها حماس.

ودعا توفيق ابو خوصة المتحدث باسم فتح صيام "للتراجع عن هذا القرار المتسرع الذي يقود شعبنا الى كارثة". وفي وقت لاحق التقى رئيس الوزراء اسماعيل هنية بزعماء حماس وفتح في محاولة لتهدئة التوتر بين الفصيلين.

وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان اليوم الخميس أن مسلحين فلسطينيين من كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح فتحوا النار أمام مقر محافظة طولكرم في الضفة الغربية خلال زيارة قام بها نائب رئيس الوزراء في حكومة حركة حماس ناصر الدين الشاعر للمحافظة.

وشرع المسلحون بإطلاق النار في الهواء خلال اعتصام لعشرات من أمهات وأهالي الاسرى الذين طالبوا بصرف رواتب أبنائهم الاسرى في السجون الاسرائيلية.

وحاصر المسلحون سيارة الوزير الشاعر ومنعوه من المرور أمام المقر وفقا لشهود عيان.

وأضافوا أن الوزير خرج للمتظاهرين وألقى كلمة أمام المسلحين دعاهم فيها إلى الهدوء وضبط النفس.

ويصارع عباس لاحياء عملية السلام مع اسرائيل منذ حققت حماس فوزا ساحقا على فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني.

وتسبب صعود حماس التي تعهدت بتدمير اسرائيل الى السلطة في فرض عقوبات اقتصادية سريعة من الخارج.

وطالبت الدول المانحة حماس بالاعتراف باسرائيل والقاء السلاح وقبول اتفاقات السلام المؤقتة وقطعت التمويل عن السلطة الفلسطينية تاركة 165 الف موظف حكومي بلا رواتب منذ مارس اذار الماضي.

واثار الفقر المدقع في غزة بجانب الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية مزيدا من السخط ضد حماس.

وأغلق المئات من الموظفين الحكوميين الطريق الرئيسي في مدينة رام الله بالضفة الغربية مطالبين بدفع رواتبهم. وصاح بعهم موجهين كلامهم الى هنية قائلين انه ليس لديهم خبز في بيوتهم.

وقتل ثلاثة مسلحين واصيب أكثر من عشرة في اشتباكات بين فتح وحماس الاسبوع الماضي أذكاها صراع على السلطة بين الموالين لعباس وأنصار هنية.

وقال صيام ان هجمات "العصابات المسلحة" تجيء في اطار "مخطط لارباك المنطقة الفلسطينية وللتساوق مع الضغوط الممارسة على الحكومة". وصرح بان اجهزة الامن القائمة لا تريد ان تنفذ اوامره او انها غير قادرة على تنفيذها.

وبعد ساعات من اعلان صيام دخول القوة الجديدة العمل قال شهود عيان ان أعضاءها طردوا طلابا من مكاتب تابعة لوزارة التعليم في مدينة خان يونس بقطاع غزة حيث كانوا يحتجون على مصروفات الامتحانات.

كما قتلت القوات الاسرائيلية في غارات جديدة على الضفة الغربية اثنين من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس مدينة جنين شمالي الضفة الغربية واعتقلت ثلاثة فلسطينيين .

وأفادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال، اقتحمت المدينة وشنت عمليات دهم وتفتيش في منازل المواطنين واعتقلت ثلاثة مواطنين ونقلتهم إلى جهة مجهولة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم وفتشت عددا من المنازل واعتقلت شابا .