قضت إحدى المحاكم الجنائية في مصر ببراءة جميع المتهمين في قضية "فرم" مستندات أمن الدولة، أثناء أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والتي كانت تضم 41 متهماً من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين والحاليين، في مقدمتهم اللواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة "المنحل" الأسبق.
وذكرت شبكة سي ان ان الاميركية نقلا عن محكمة جنايات القاهرة، انها قررت في جلستها الأربعاء، برئاسة المستشار مصطفى سلامة، تبرئة جميع المتهمين، بعدما تأكدت أن واقعة إتلاف الوثائق الأمنية، سواء بحرقها أو فرمها، تتعلق بصور لهذه المستندات، وأن أصول الوثائق موجودة ولم تتعرض للتلف.
وقال المحامي محمد هشام، الموكل بالدفاع عن رئيس الجهاز الأمني السابق، إن القانون يكفل لموكله إتلاف المستندات في حالة حدوث أي اقتحام المكاتب التابعة لجهاز أمن الدولة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة، التي كانت تدير شؤون البلاد في أعقاب ثورة يناير، "امتنعت" عن التصدي للمتظاهرين، أثناء محاولاتهم اقتحام المقار الأمنية.
وأضاف المحامي، بعد قليل من صدور الحكم بتبرئة موكله وجميع المتهمين الآخرين في القضية، أنه لم يكن أمام اللواء عبد الرحمن سوى إصدار أوامره بإتلاف المستندات، "نظراً لأنها كان فيها خطورة على الأمن القومي"، على حد تعبيره.
وأشار هشام إلى أن موكله، الذي يخضع للمحاكمة أيضاً في قضية "قتل المتظاهرين"، إلى جانب الرئيس السابق حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، إضافة إلى وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وعدد من كبار مساعديه، كان قد صدر حكم سابق بتبرئته، وأنه يحضر جلسات إعادة المحاكمة بعد إخلاء سبيله.
