قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا في مصر النطق بالحكم في قضية ما بات يعرف بـ"خلية حزب الله" اللبناني بجلسة تعقد في 28 أبريل/نيسان المقبل، لتصدر قراراتها بالقضية التي يمثل فيها 26 متهما تم إلقاء القبض على 22 منهم أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
واستمعت المحكمة في جلسة الثلاثاء على مدى ساعتين إلى دفاع آخر 8 متهمين، بعد أربع جلسات متواصلة نادت خلالها هيئة الدفاع التي قادها الداعية الإسلامي والمحامي سليم العوا، بتبرئة المتهمين واعتبار ما قاموا به أمراً مشروعاً سبق أن قامت به مصر في عهد الرئيس الراحل، جمال عبدالناصر، الذي أرسل الأسلحة إلى الجزائر ودول أفريقية أخرى لمقاومة الاحتلال.
واستمعت المحكمة إلى 3 من المحامين عن 8 متهمين هم كل من الفلسطينيين نضال فتحي ومحمد رمضان، إلى جانب 6 مصريين هم كل من حسن السيد المناخلي، ومسلم إسماعيل مسلم، ومحمد عبد الفتاح، ومسعد عبد الرحمن الشريف، وإيهاب أحمد إسماعيل، وإبراهيم عصام سعد.
ونفى الدفاع ما هو منسوب إلى المتهمين من نيابة أمن الدولة العليا من تهم التخابر لصالح عضوي حزب الله اللبنانيين المتهمين في القضية محمد قبلان وسامي شهاب، وتقديم معلومات حيوية لهما بشأن طرق ووسائل نقل المتفجرات والمفرقعات ومحاولة تصنيع سفن لنقل تلك المتفجرات عبر البحر إلى قطاع غزة، والتسلل عبر أنفاق، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وكان الدفاع الذي يرافع في جلسات متواصلة منذ السبت قد ركز على أن المتهمين كانوا يتدربون على القيام بأعمال تفجير، لكنها "كانت ستتم ضد الإسرائيليين دعما للمقاومة الفلسطينية."
ونقلت مواقع مقربة من تنظيم "الإخوان المسلمين" بعض تلك المرافعات، خاصة ما جاء على لسان رئيس هيئة الدفاع، الداعية والمحامي سليم العوا، في ظل غياب للتغطية الإعلامية الرسمية.
وقال العوا إن المتهمين "تعلموا من تاريخ مصر كيفية محاربة الاستعمار"، مطالبا بالبراءة لهم، ووأضاف أن النيابة لم تطلب توقيع الإعدام شنقا على أي من المتهمين، مؤكدا أن أشد عقوبة، طبقا للمواد المحال بها المتهمون إلى المحكمة، هي المؤبد، فهم، حسبما أضاف، لم ينفذوا أعمالا إرهابية.
ويواجه المتهمون عددا من الاتهامات التي دفعت نيابة أمن الدولة العليا للمطالبة بتوقيع أقصى العقوبات ضدهم إذ وصفتهم في مرافعتها في الجلسات الماضية بـ"الخونة والمرتزقة الذين تستروا خلف شعارات دعم المقاومة الفلسطينية لارتكاب أعمال إرهابية ضد المصالح المصرية بإيعاز من دولة أجنبية."
كانت نيابة أمن الدولة العليا قد باشرت تحقيقاتها مع المتهمين في هذا التنظيم في ضوء بلاغ من مباحث أمن الدولة يفيد قيام قيادات حزب الله اللبناني بدفع بعض كوادره لمصر بهدف استقطاب بعض العناصر لعضوية التنظيم لتنفيذ ما يكلفون به من قيادات الحزب.
وينسب إلى المتهمين، وبينهم لبنانيان اثنان و5 فلسطينيين وسوداني و18 مصريا، التخطيط للقيام بأعمال إرهاب داخل الأراضي المصرية، وتحديدا ضد السفن والبوارج العابرة بقناة السويس والسائحين الأجانب والمنشآت السياحية، وكذلك الانضمام لجماعة غير مشروعة وحيازة مفرقعات، والتزوير في الأوراق الرسمية
وكان حزب الله قد أقرّ على لسان أمينه العام، حسن نصرالله، بأن المتهم سامي شهاب عضو في الحزب، مشيراً إلى أنه كان يقوم بتقديم "دعم لوجستي لمساعدة الإخوة الفلسطينيين"، معتبراً أن الإدانة يجب أن توجه إلى النظام المصري، متهماً إياه بالمشاركة في "الحصار" المفروض على قطاع غزة