خبر عاجل

مصر: اعتقال 270 من جماعة الاخوان خلال الانتخابات

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2005 - 12:40 GMT

قالت جماعة الاخوان المسلمين ان أجهزة الامن المصرية اعتقلت 270 من أعضائها قبيل وبعد بدء ادلاء الناخبين بأصواتهم يوم السبت في جولة الاعادة من المرحلة الثانية في الانتخابات التشريعية وان الشرطة منعت ناخبين مؤيدين للاخوان من الوصول الى مراكز الاقتراع.

وتجرى جولة الاعادة من المرحلة الثانية لشغل 121 مقعدا في البرلمان يتنافس عليها 242 مرشحا.

وفاز في الجولة الاولى من المرحلة الثانية 13 من مرشحي جماعة الاخوان المسلمين مقابل ستة من مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في اقتراع قالت جماعات مراقبة انه اتسم بعنف غير مسبوق منذ بداية الانتخابات في التاسع من تشرين الثاني /نوفمبر الحالي.

ولم تفز نحو عشرة أحزاب وجماعات معارضة علمانية بأي مقعد من 144 مقعدا دارت عليها المنافسة في الجولة الاولى من المرحلة الثانية. وفاز بالمقاعد الاربعة الباقية مرشحون مستقلون قالت مصادر ان اثنين منهم انضموا للحزب الوطني.

وقال أعضاء في جماعة الاخوان المسلمين وشهود عيان ان المعتقلين ألقي القبض عليهم في أغلب المحافظات التسع التي تجرى فيها جولة الاعادة وهي الاسكندرية والبحيرة والاسماعيلية والسويس وبورسعيد والقليوبية والغربية وقنا والفيوم. وأجريت الجولة الاولى من المرحلة الثانية في نفس المحافظات.

وأوقفت انتخابات الاعادة في دائرتين على الاقل وقال شهود عيان ان اطلاق نار وقع في دائرة ثالثة.

وقال شهود عيان وأعضاء في جماعات تراقب الانتخابات ان رجالا مسلحين بالمدي والقضبان الحديدية هاجموا عناصر من الاخوان المسلمين في قرية الهياتم في دلتا النيل مما أدى لاثارة فزع الناخبين.

وقالت مصادر أمنية ان من بين معتقلي الاخوان 59 ألقي القبض عليهم في الاسكندرية فجرا. وقال الاخوان ان عدد المعتقلين في المدينة تجاوز 82 شخصا.

وقال أحد المصابين في الهياتم ويدعى محمود محمد وهو من عناصر الاخوان المسلمين انه كان يقف خارج مركز اقتراع حين هاجمه ثلاثة أشخاص.

ومضي يقول لرويترز بينما وضعت ضمادة على رأسه "رفعت كرسيا دفاعا عن نفسي لكني ضربت على رأسي وكتفي."

ويرقد على سرير مجاور في مستشفى الهياتم النشط الاخواني هاني منصور الذي خيطت جراح يده بسلك طبي. وزادت سخونة الانتخابات في الجولة الحالية بسبب حصول الاخوان المسلمين على مكاسب أكبر من مكاسب الحزب الوطني الديمقراطي.

والى الان شغل الاخوان المسلمون 47 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا من بينها عشرة تشغل بالتعيين. ومن المتوقع أن يشغل الاخوان المزيد من المقاعد في هذه الجولة وفي المرحلة الثالثة والاخيرة من الانتخابات التي تنتهي في السابع من كانون الاول/ديسمبر.

لكن الاخوان المسلمين لا يخوضون الانتخابات بعدد من المرشحين يهدد أغلبية الحزب الوطني الديمقراطي في مجلس الشعب.

وينافس الاخوان المسلمون على 41 مقعدا في الجولة الحالية وتدور المنافسة مع مرشحين من الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.

وقالت جماعات مراقبة ان الحزب الوطني استعمل التزوير وجند أشخاصا مسلحين بأسلحة بيضاء وعصي لمنع الناخبين المؤيدين للاخوان من الوصول الى اللجان في المناطق التي توجد فيها شعبية كبيرة للجماعة.

ودخل قضاة طرفا في منازعة الحزب الوطني على النتائج. وقال أعضاء في نادي القضاة ان النتيجة التي أعلنت في دائرة دمنهور في الجولة الاولى بفوز مصطفي الفقي وهو عضو قيادي في الحزب الوطني لا تطابق حاصل جمع نتائج الفرز في اللجان الفرعية وان الفائز بالمقعد هو مرشح الاخوان جمال حشمت.

وتسعى جماعة الاخوان المسلمين لجعل القوانين المصرية مطابقة للشريعة الاسلامية كما تطالب بمزيد من الحريات العامة.

وكانت السلطات قد نقلت في الساعات الاولى من الصباح أعدادا كبيرة من قوات مكافحة الشغب الى الاسكندرية التي شهدت اسوأ أعمال العنف في الجولة الاولى. وفي منطقة غربال حيث يدور التنافس بين مرشح الحزب الوطني الديمقراطي ومرشح الاخوان المسلمين أغلقت قوات الامن الطرق المؤدية الى أحد مراكز الاقتراع لعدة ساعات. وفي وقت لاحق سمح بدخول ناخب كل 15 دقيقة.

وقال مؤيد للحزب الوطني الديمقراطي "اللجنة أغلقت لان الاخوان لهم شعبية في هذه المنطقة. لو فتحنا الطرق سيحضرون ويثيرون مشاكل."

وقال شريف هارون وهو محام يعمل مع جماعة الاخوان "نفس الشيء موجود في كثير من اللجان في المنطقة. الشرطة حاصرتها لمنع الناخبين من الدخول. وبين وقت واخر يتركون ناخبين يدخلون قليلا قليلا كما لو كان الاقبال ضعيفا هنا."

وقال ناخب انه يقف في الطابور منذ أكثر من ساعتين. وقال الناخب الذي رفض الافصاح عن اسمه "أنا أنتظر منذ الساعة الثامنة. انهم لا يريدون أن ننتخب. هم يريدون أن يقترعوا بدلا منا ليكون بامكان مرشح الحزب الوطني أن ينجح."

وقال صبحي صالح العضو القيادي في جماعة الاخوان المسلمين بالاسكندرية ان الانتخابات أوقفت في دائرة الجمرك والمنشية تنفيذا لحكم صدر قبل يومين من محكمة القضاء الاداري.

وأضاف أن "المحكمة كانت حكمت بوقف انتخابات الاعادة في الدائرة بسبب امتناع الجهة الادارية عن تنفيذ حكم أصدرته في السابق بتغيير صفة أحد المرشحين."

وتابع أن بعض القضاة المشرفين على الانتخابات وصلوا الى مراكز الاقتراع لكنهم تلقوا اخطارا بوقف الاقتراع.

ويخوض مرشحان من الاخوان المسلمين الانتخابات في الدائرة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن انتخابات الاعادة فى مركز أطسا بمحافظة الفيوم تأجلت. وقالت ان التأجيل "الى ما بعد المرحلة الثالثة وذلك تنفيذا لحكم محكمة القضاء الاداري الصادر لصالح المرشح أيمن والي الجندي... الذى طعن بأحقيته في الاعادة بدلا من المرشح أحمد عبد الفضيل... بسبب عدم فرز صندوقين في الجولة الاولى."

ويفتح تنفيذ حكمين بوقف الانتخابات الباب أمام تنفيذ أحكام أصدرتها محكمة القضاء الاداري باعادة الانتخابات في عدة دوائر لاجراء الانتخابات فيها بالمخالفة لاحكام أصدرتها.

وأحكام محكمة القضاء الاداري واجبة النفاذ فورا لكن الحكومة تمتنع في بعض الحالات عن تنفيذها.

وقال المتحدث باسم الاخوان المسلمين في محافظة القليوبية عاطف الحديدي ان الانتخابات لم تجر في دائرة القناطر الخيرية. وأضاف "حضر القضاء الى اللجان في موعد الاقتراع فلم يجدوا صناديق اقتراع وانصرفوا غاضبين."

وبدأ الاقتراع في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش).

وقال شهود عيان ان اطلاق نار وقع في قرية الخاوي في دائرة وادي النطرون بالبحيرة وان خمسة أصيبوا.

وقال أحمد السيد في اتصال هاتفي مع رويترز "الناخبون تعرضوا لاطلاق قنابل مسيلة للدموع عليهم من جانب الشرطة."

وأضاف أن "الاصابات الناتجة عن اطلاق النار في الايدي والارجل والوجه."

وقال مرشح ومندوبون عن مرشحين ان تجاوزات وقعت في عدد من الدوائر. وقال المرشح المستقل محمد كمال خضر الذي يخوض انتخابات الاعادة أمام وزير الزراعة واستصلاح الاراضي أحمد الليثي في دائرة وادي النطرون ان كشوف الناخبين "غير سليمة وتسبب ذلك في منع ناخبين كثيرين من الاقتراع."

ومضي يقول لرويترز في اتصال هاتفي "الشرطة تمنع ناخبي بعض القرى من الوصول الى اللجان."

ويقول مراقبو الانتخابات ان مؤيدي الحزب الوطني الديمقراطي هم المسؤولون عن معظم أعمال العنف. وتنسب وزارة الداخلية المسؤولية الى الاخوان المسلمين.