مصر: اعتقالات لمنع المظاهرات

تاريخ النشر: 06 أبريل 2008 - 01:30 GMT

طوقت قوات الأمن المصريه اليوم الاحد ميدان التحرير في وسط القاهرة و مقر نقابة الصحفيين،أحد أهم نقاط تجمع المتظاهرين بمناسبة الإضراب الذي دعت إليه قوى سياسية ونقابية.

كما اعتقلت الشرطة عشرة اشخاص فى محافظتى القاهرة والجيزة صباح اليوم بتهمة توزيع منشورات تحض على التظاهر، وأفادت أنباء أنهم ينتمون لأحزاب الغد والناصرى والتجمع.

كما ألقت السلطات المصرية القبض على مجموعة من اعضاء حركة كفاية لمنعهم من التظاهر في محافظة الجيزة . وكان مقررا أن تتجمع المظاهرة حول مجمع المصالح الحكومية في الجيزة الا ان المجمع محاصر من قبل قوات الامن المصرية .

واغلقت قوات الأمن تماما الشارع الذي يوجد به مجمع المصالح الحكومية كام صادرت منها شريطا صورته واستجوبتها.

وطوقت قوات الأمن منزل جميلة اسماعيل زوجة أيمن نور زعيم حزب الغد المسجون بتهمة تزوير توكيلات الحزب ومنعتها من المشاركة في المظاهرات المؤيدة للإضراب.

و بسبب الاجراءات الامنيه المشدده لم تبدأ لأى من المظاهرات أو التجمعات السلميه التى كان مقررا ان تبدأ فى تمام الحادية عشره بتوقيت القاهره.

كما بدت الشوارع و الميادين على غير زحامها المعتاد بسبب عدم خروج البعض الى العمل تماشيا مع الاضراب أو بسبب تخوف البعض من حدوث أية اعمال شغب فى هذا اليوم.

وقال عمال مصريون إن قوات الأمن منعتهم من تنظيم الإضراب في مصانع النسيج بالمحلة الكبرى.

ونقلت وكالة الأسوشييتد برس عن أحد العمال في المصنع قوله إن قوات الأمن اعتقلت نحو 150 عاملا قبل بدء الدوام النهاري.

وكان من المقرر أن يبدأ الإضراب في الساعة 7.30 صباحا بالتوقيت المحلي لكن العمال فوجئوا بوجود مئات من قوات الأمن التي جاءت في وقت مبكر وسيطرت على المصنع .

تحذيرات

وكان بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية أمس السبت حذرمن الانصياع لدعوات الإضراب. وقالت الوزارة إنها "ستتخذ إجراءات حاسمة ضد أي فعل يترتب عليه عرقلة سير مرفق عام أو يهدد مصالح المواطنين الحيوية ومن شأنه الإضرار بمصلحة عامة".

كما حاولت الصحافة المصرية التابعة للدولة التقليل من شأن الإضراب فيما أفردت الصحف المستقلة والمعارضة مساحات كبيرة لتغطية أخبار الإضراب.

واوردت صحف حكومية تحذيرات بتطبيق مادة في قانون العقوبات المصري على منفذي الإضراب والداعين إليه، بالاضافة الى تهوينها من شأن الدعوة للاضراب على اعتبار أن أغلبية المصريين لا يتعاملون مع الانترنت، وهي الوسيلة التي استعملها منظموا الإضراب في الدعوة إليه.

وكانت الدعوة قد انتشرت على موقع فيس بوك الاجتماعي ولاقت رواجا بين مستخدمي الموقع من المصريين سواء من المقيمين في مصر أو في خارجه.

المعارضة

ولا يبدو أن الداعين إلى الإضراب قد تأثروا بالتلويحات الحكومية، فقد قال حمدين صباحي عضو مجلس الشعب ووكيل مؤسسي حزب الكرامة، وهو حزب تحت التأسيس، في مقابلة مع بي بي سي العربية "إن الإضراب حق وإن الأمر خرج عن إطاره السياسي إلى فضاءه الشعبي الاحتجاجي".

واضاف صباحي "إن القضية ليست سياسية في الأساس لكنها اقتصادية بامتياز. أعتقد أن الوضع الآن يشهد نوعا من التذمر الشعبي الواسع والعريض ضد الغلاء بالدرجة الأولى وضد كثير من افتقاد الكثير من المواطنين لحقوقهم الأساسية على المستوى الاقتصادي".

أساتذة في جامعات القاهرو وعينس شميس أضربوا للمطالبة بتحسين اوضاعهم

أما جماعة الإخوان المسلمين، أبرز الحركات المعارضة في مصر، فقد أصدرت بيانا أيدت فيه الحق في الإضراب دون أن تعلن مشاركتها فيه.

وقال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد في الجماعة إن الأمر مرهون بإرادة الأعضاء واختياراتهم الشخصية.

وكانت عدة فئات قد نظمت نمخرا عدة احتجاجات مثل إضرابات عمال مصانع النسيج في الملحة واعتصام موظفي الضرائب العقارية وأخيرا إضراب أساتذة الجامعات.

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)