قالت وزارة الداخلية المصرية إنها صادرت كمية من الأسلحة والذخيرة كانت مخبأة في مقبرة وفي منزل في محافظة الفيوم جنوب غرب القاهرة تزامنا مع يوم 11/11 موعد ما بات يعرف بثورة الغلابة الاحتجاجية ضد نظام الحكم في مصر
وأضافت الوزارة، أنها داهمت خمسة "أوكار لتصنيع المتفجرات" في أنحاء البلاد، واتهمت جماعة متشددة بالتنسيق مع الإخوان المسلمين للهجوم على نقاط تفتيش للشرطة عشية الاحتجاجات. وقالت إن "قيادات لجان الحراك المسلح التابعة لجماعة الإخوان اتخذت وكرين بمحافظة الفيوم كمقرين لإخفاء أسلحتهم ومعداتهم التفجيرية التي كانوا يعتزمون استخدامها في عملياتهم الإرهابية خلال الفترة الراهنة والمتزامنة مع الدعوات الإثارية للجماعة الإرهابية للتظاهر مستغلين الظروف الاقتصادية الحالية لإثارة المواطنين".
وقد اتخذت وزارة الداخلية المصرية، خطوات فعلية تحسبًا لدعوات الخروج والتظاهر اليوم الجمعة، وذلك بإجراء تمشيط كامل ومكثف لمحيط المنشآت الحيوية في القاهرة.
ووفق موقع ارم نيوز الالكتروني فإن "وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، قرر تشكيل غرفة عمليات لمتابعة الموقف الأمني لحظة بلحظة في العاصمة والمحافظات، إلى جانب تلقيه مساء الخميس تقريرًا بانتهاء أعمال التمشيط في محيط المنشآت الحيوية والمهمة مثل مباني الوزارات والسفارات الأجنبية، ومنازل السفراء ومحل إقامتهم".
وذكرت المصادر أن "الساعات الماضية شهدت بدء الانتشار الأمني لقوات الأمن في المناطق الحيوية وبعض الميادين الهامة في القاهرة والجيزة، لمواجهة دعوات التظاهر".
وأضافت أن "قوات الأمن قامت بعمل تمشيط مكثف في منطقة غاردن سيتي حيث يتواجد عدد كبير من مقر السفارات الأجنبية بالقاهرة، وكذلك منطقة الدقي والمهندسين، في حين تم تكثيف قوة الأفراد في بعض المناطق القريبة من ميادين التحرير ورابعة العدوية والنهضة والحصري في أكتوبر، وبعض المناطق الأخرى، ومحيط الوزارات".
وأوضح المصدر أن "قوات الأمن المكلفة بتأمين الطرق بدأت الانتشار خلال الساعات الماضية بعمل تمشيط كامل للطرق الرئيسية بالقاهرة خاصة الطرق الصحراوية المؤدية محافظات الصعيد، ومحافظات القناة، إلى جانب تشديد الرقابة على مداخل ومخارج القاهرة، وعمل كمائن أمنية لمطاردة أي عناصر خارجة تسعى للذهاب للعاصمة لإثارة الفوضى".
وحول ما تردد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن غلق محطة قطار السادات المجاورة لميدان التحرير، وإمكانية تطبيق حظر تجول، نفى نصدر أمنى رفيع، اللجوء لحظر التجول سواء في العاصمة أو المحافظات الأخرى، قائلًا: "إنها شائعات كاذبة تستهدف تحفيز المواطنين على النزول وإيهامهم بإن النظام الحاكم يشعر بالقلق".
وحذر من أن "الساعات المقبلة ستشهد خروج شائعات عن مظاهرات غير حقيقية، وقطع خدمة الإنترنت وما شابه ذلك من شائعات للتأثير على الرأي العام وإيهامه بنجاح التظاهرات".
قالت مصر الخميس إن الشرطة ضبطت كمية من الأسلحة كان مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين المحظورة يتآمرون لاستخدامها قبل احتجاجات مزمعة على تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
ودعت حركة مجهولة سمت نفسها "حركة الغلابة" في الأشهر الأخيرة المصريين للتظاهر في 11 نوفمبر ضد ارتفاع الأسعار وإجراءات تقشفية أخرى.
واكتسبت الدعوة زخما على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن حررت مصر سوق صرف العملة ورفعت أسعار الوقود الأسبوع الماضي، وهي خطوات أشاد بها مصرفيون لكن ندد بها المواطنون بوصفها شكلت ضربة للقوة الشرائية المتناقصة لدخولهم.
لكن "حركة الغلابة" قالت على صفحتها على فيسبوك، الأربعاء الماضي، إنها ألغت الاحتجاجات بسبب ما قالت إنه "بطش" الشرطة.
ولم تحظ الحركة بالكثير من الدعم من حركات النشطاء وبالتالي لم يتضح إن كانت مظاهرات الغد ستتم، لكن السلطات لا تترك مجالا للمخاطرة في بلد أطاحت فيها سياسة الشارع برئيسين خلال عامين، واعتقل العشرات من الأشخاص في الأسابيع الأخيرة لمزاعم تحريضهم على الاضطرابات في البلاد.
