مصرع جنديين اميركيين ومفاوضات صعبة لتشكيل الحكومة العراقية

تاريخ النشر: 21 يناير 2006 - 10:07 GMT

قال الجيش الاميركي ان اثنين من جنوده لقيا مصرعهما اول امس فيما اكدت نتائج الانتخابات العراقية على عدم قدرة أي طرف تشكيل حكومة منفردا واعلنت جماعة مسلحة خطف ابن مساعد وزير الدفاع وهددت بقتله

مصرع جنديين

أعلن الجيش الاميركي امس السبت مقتل اثنين من قوات مشاة البحرية الاميركية المارينز في العراق بانفجار سيارة مفخخة استهدفتهم في محافظة الانبار غربي البلاد

ونقلت وكالة اسيوشتد برس للانباء ن الجيش الاميركي قوله في بيان ان الهجوم وقع في بلدة الحقلانية بمحافظة الانبار شمال غرب العاصمة العراقية بغداد

وأوضح البيان ان الجنديين ينتميان الى الفرقة الثانية الاستكشافية من مشاة البحرية الا أنه رفض الكشف عن اسميهما بانتظار ابلاغ ذويهما

خطف ابن مساعد الدليمي

قالت قناة تلفزيون العربية يوم السبت ان جماعة عراقية خطفت ابن مسؤول كبير بوزارة الدفاع وهددت بقتلة مالم تكف قوات الامن العراقية عن التعاون مع القوات الاميركية. وأذاعت العربية شريط فيديو من جماعة سرية القصاص ظهر فيه شاب قال انه ابن العميد صباح عبد الكريم وهو احد مساعدي وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي. وقال الشاب الذي بدا شاحبا غير حليق الذقن "أوجه هذا النداء الى من استعان بالاميركان وعاونهم على أبناء بلدهم...ابناؤهم يدفعون الثمن غاليا." وكانت جماعة بهذا الاسم قد خطفت اخت وزير الداخلية في وقت سابق من هذا الشهر. واطلق سراحها بعد اسبوعين. وقال مسؤولون ان خاطفيها افرجوا عنها عندما وجدوا أن قوات الامن تطبق عليهم

مفاوضات حكومية

قال مهدي حافظ الفائز في بغداد عن القائمة الوطنية العراقية (ليبراليون) السبت ان "مفاوضات تشكيل الحكومة تتواصل بهدوء خلف الكواليس حتى قبل الاعلان عن النتائج النهائية وستتكثف بعد اعلانها".

واضاف حافظ الذي شغل منصب وزير التخطيط في الحكومة السابقة "ستكون مفاوضات شاقة تتطلب تسويات". واعرب عن تفاؤله بقيام "حكومة ائتلاف سياسي ترتكز على برنامج مشترك يتضمن قواعد لتنظيم العلاقة بين اطرافها" وقال "هذا ما ندعو اليه".

وتوقع ان تشارك في الحكومة "اربع جهات: الائتلاف الشيعي الوحد (شيعة محافظون) و الاكراد والسنة والقائمة الوطنية العراقية". وقال "صحيح ان الائتلاف يبدو اكثر اهتماما بحكومة تعتمد الاستحقاق الانتخابي لكن الجهات الاخرى واولها الاكراد لا توافق على حكومة تعتمد فقط على تحالف شيعي- كردي". واضاف "الائتلاف سيكون ملزما باجراء تسويات". يذكر ان ركيزة السلطة المنتهية ولايتها اعتمدت على تحالف شيعي-كردي. وفوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بالمرتبة الاولى دون تحقيق غالبية مطلقة يضطرها الى التوافق مع قوائم اخرى لاختيار رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة.

من ناحيته جدد الرئيس العراقي جلال طالباني المرشح لولاية ثانية تشديده "على ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الاطياف" وذلك بعد صدور النتائج وخلال استقباله محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الاسلامي العراقي (سني) وفق ما ذكرت اليوم السبت صحيفة +الاتحاد+ الناطقة باسم حزبه.

وتوقع حافظ ان لا يتاخر تشكيل الحكومة رغم صعوبة المفاوضات على ان يتم ذلك "نحو منتصف شهر شباط/فبراير" مشيرا الى ان تشكيلها "لن يستغرق وقتا طويلا مثل الحكومة السابقة" التي تطلبت نحو ثلاثة اشهر.

ولم ترض النتائج النهائية لا الشيعة ولا السنة حيث اكد الطرفان انهما سيتقدمان بشكاوى الى اللجنة القضائية في المفوضية العليا المستقلة بخصوص توزيع المقاعد. فقد اكد عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية السنية السبت استمرار المشاركة في العملية السياسية رغم "الظلم" الذي لحق بالجبهة وقال "سنقدم طعنا بهذه النتائج".

وقال الدليمي الذي نالت قائمته 44 مقعدا من اصل 275 لوكالة فرانس برس "هذه النتائج لا تمثل الواقع فعليا والحقت بنا ظلما كبيرا. لقد اقتطع لنا 11 مقعدا من المحافظات التي لدينا فيها حجم كبير وهي نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار". واضاف "لكننا مع ذلك سنشارك في العملية السياسية ولن تعرقل هذه النتائج مسيراتنا".

وكانت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) التي حققت المرتبة الاولى (128 مقعدا) قد اعترضت منذ الجمعة معتبرة ان توزيع المقاعد ادى الى خسارتها ما بين 6 و8 مقعد. واكدت السبت انها رفعت شكوى بهذا الخصوص.

وفور الاعلان عن النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات توالت الدعوات الدولية لتشكيل حكومة وحدة وطنية. فقد دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاحزاب السياسية "الى المصالحة واختيار حكومة تمثيلية بشكل كامل" متعهدا "متابعة دعمه لعراق موحد وديموقراطي" كما اوضح المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.

وشجعت الولايات المتحدة النواب الجدد على "العمل معا" لتشكيل حكومة جديدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "نشجع العراقيين (...) على العمل معا وتجاوز الحواجز الطائفية والاتنية للتفكير بتشكيل حكومة جديدة".

واضاف "ان الشعب العراقي يتوقع منهم ان يشكلوا حكومة فعالة ومسؤولة تخدم العراقيين وتستجيب لحاجاتهم وحكومة ترعى الجميع ايا كان انتماؤهم الاتني او الديني".

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "جميع المعنيين الى مواصلة العمل على تشكيل الحكومة الجديدة" معتبرا ان "ثمة الكثير من الامور التي ينبغي القيام بها".

وحثت كندا جميع الاحزاب الى تشكيل حكومة وحدة وطنية "تمثل جميع شرائح المجتمع العراقي". وقالت الحكومة الكندية في بيان "ندعو بالحاح اعضاء المجلس الوطني الذين انتخبوا اخيرا الى تشكيل حكومة تمثل جميع شرائح المجتمع العراقي ويكون من شأنها التشجيع على الوحدة الوطنية والتطور الديموقراطي".