مصرع اميركي وآخر بريطاني والانقسامات الطائفية تعيق تطور القوات العراقية

تاريخ النشر: 03 فبراير 2006 - 06:34 GMT

أعلن الجيش الأميركي الجمعة مقتل أحد جنوده الخميس شمال العاصمة العراقية بغداد. فيما قال مسؤول استخباري اميركي ان الانقسامات الطائفية تعرقل تشكيل الحكومة واكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الجمعة ان الاعلان عن النتائج النهائية المصادق عليها للانتخابات سيكون خلال الايام القليلة

قتلى غربيين

وقال الجيش الأميركي إن "عبوة ناسفة اصطدمت بالمركبة العسكرية التي كانت تقل الجندي، حوالي الساعة 6:30 مساء الخميس بالتوقيت المحلي." وبهذا يبلغ عدد قتلى الجيش الأمريكي في عملية غزو العراق 2248 قتيلا.

كما لقي جندي بريطاني مصرعه الخميس في حادث سير خارج مدينة البصرة في جنوب العراق، وفقا لما أعلنته وزارة الدفاع البريطانية الجمعة. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنه لا توجد أدلة على وقوع الحادث من جراء هجوم. وبمصرع الجندي، يرتفع عدد القتلى من العسكريين البريطانيين في عملية غزو العراق إلى 101 جندي.

الانقسامات الطائفية تعرقل تشكيل الحكومة

الى ذلك اعلن مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية جون نيغروبونتي ان الانقسامات الطائفية تعيق تطور القوات الامنية العراقية التي يفترض ان تتسلم المهام الامنية من القوات الاميركية.وقال نيغروبونتي خلال جلسة للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي الخميس ان الاستياء في صفوف السنة العراقيين يشكل "السبب الرئيسي" لانتشار التمرد ومن المتوقع ان يبقى الوضع كذلك خلال هذه السنة. وجاءت تصريحات نيغروبونتي في وقت اعلن فيه البيت الابيض انه سيطلب من الكونغرس 70 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان حتى 30 ايلول/سبتمبر.

من جهة اخرى اعتبر جون نيغروبونتي ان الانقسامات الطائفية بين شيعة وسنة واكراد قد تعيق تطور قوات الامن العراقية التي يفترض ان تحل محل القوات الاميركية. وقال "ان قوات الامن العراقية تتطلب آليات قيادة افضل لتحسين فعاليتها وهي تواجه صعوبات في ادارة الانقسامات الاتنية والطائفية داخل وحداتها".

وتقول السلطات الاميركية انها دربت وجهزت نحو 227 الف عراقي لكن خبراء اعربوا عن قلقهم من الانقسامات الطائفية التي قد تؤثر سلبا في المستقبل على انصهار قوات الامن.

وقال نيغروبونتي ان الاستياء في صفوف السنة الذين كانوا يشكلون النخبة الحاكمة في ظل نظام الرئيس العراقي صدام حسين السابق "يشكل السبب الرئيسي الذي يشجع التمرد ومن المتوقع ان يبقى الوضع كما هو في 2006".

واضاف "حتى في حال تشكيل حكومة وطنية موسعة تضم جميع الفئات فان الامر سيستغرق بعض الوقت قبل ان يترك ذلك اثرا على حركة التمرد".

واعتبر ان المتمردين الذين يضمون موالين لصدام وقوميين وناشطين اسلاميين محليين واجانب يظهرون قدرة مستمرة على التجنيد ومهاجمة قوات التحالف.

ورأى ان قدرة المتمردين على التكيف مع الاجراءات الاميركية المضادة تبقى "أبرز تهديد يومي لقوات التحالف".

وبين التطورات المشجعة اشار نيغروبونتي الى ان المتمردين لم يتمكنوا من بسط سيطرتهم لمدة طويلة على مناطق محددة ومن توسيع قاعدتهم الشعبية وتنسيق العمليات في مختلف انحاء البلاد.

اعلان النتائج النهائية المصادق عليها للانتخابات

على صعيد آخر اكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الجمعة ان الاعلان عن النتائج النهائية المصادق عليها للانتخابات سيكون خلال الايام القليلة القادمة. وقال عبد الحسين الهنداوي المسؤول في عضو مجلس المفوضية لوكالة فرانس برس "نتوقع الاعلان عن النتائج النهاية المصادق عليها خلال الايام القليلة القادمة حينما تكون الهيئة القانونية القضائية قد انتهت من دراسة الطعون المقدمة من قبل القوائم المختلفة".

واضاف "كنا نأمل ان يتم الاعلان الاحد المقبل لكننا نأمل ان شاء الله ان يتم الاعلان خلال ايام". واوضح الهنداوي انه "حالما يتم الاعلان عن النتائج النهائية سيتم الاعلان عن اسماء جميع اعضاء مجلس النواب ال 275" مشيرا الى ان "القوائم الفائزة بالانتخابات زودت المفوضية باسماء مرشحيها لشغل المقاعد التعويضية والوطنية.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني صرح الخميس في مؤتمر صحافي بعد مأدبة غداء اقامها لممثلي القوائم الفائزة في الانتخابات ان "الاعلان الرسمي المصادق عليه سيكون الاثنين (المقبل)".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية اعلنت في 25 من الشهر الماضي انها تلقت 24 طعنا في النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات التشريعية العراقية خصوصا من القوائم الفائزة في الاقتراع الذي جرى في 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي. واضافت انها تحتاج الى ما لا يقل عن عشرة ايام للانتهاء من دراسة تلك الطعون. واعترضت ابرز القوائم العراقية من شيعية وسنية وكردية وليبرالية على توزيع المقاعد واكدت انها تقدمت بطعون.

ولم ترض النتائج النهائية لا الشيعة ولا السنة حيث اكد الطرفان انهما تقدما بشكاوى الى اللجنة القضائية في المفوضية العليا المستقلة بخصوص توزيع المقاعد.

واكدت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) التي حققت المرتبة الاولى (128 مقعدا) انها اعترضت على اسلوب توزيع المقاعد التعويضية الذي ادى الى خسارتها ما بين 6 و8 مقعد. بينما اعتبرت جبهة التوافق العراقية السنية التي نالت 44 مقعدا انها خسرت 11 مقعدا من المحافظات التي فيها حجم كبير وهي نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار.