مصالحة بين احياء سنية وشيعية في بغداد

تاريخ النشر: 24 مارس 2009 - 02:14 GMT
عقد ممثلون عن احياء سنية وشيعية في وسط بغداد الثلاثاء اجتماعا للمصالحة الوطنية بدعوة من التيار الصدري، بهدف نبذ العنف الطائفي.

وحضر الاجتماع الذي انعقد تحت شعار "المحبة والسلام" ممثلو احياء الفضل وابو سيفين والصدرية والشيخ عمر وباب الشيخ، الواقعة في جانب الرصافة (غرب دجلة) وسط بغداد.

وشارك حوالى مئة شخص في الاجتماع في مسجد ابراهيم في الشيخ عمر، فيما فرضت قوات اميركية وعراقية واخرى من الصحوة اجراءات امنية مشددة حول المكان.

ودعا البيان الختامي الى "عودة العائلات المهجرة الى منازلها لكي تعود الالفة والمحبة ولقطع الطريق على الذين يتربصون بابناء العراق".

وتبادل المجتمعون القبلات وسط هتاف "اخوان سنة وشيعة" في ختام الاجتماع قبل ان تادية صلاة الظهر سوية.

وقال حسن علوان المجمعي من منطقة الفضل للعرب السنة "لا نبحث عن مصالحة بقدر السعي الى جمع الشمل ونبذ التفرقة والطائفية".

واضاف "نعيش منذ مئات السنين متآلفين، لكن ما فعله عدد محدود من الاشخاص العديمي الوعي والادراك تسبب بالكثير من الاهوال".

واودت اعمال العنف الطائفي التي اندلعت اثر تفجير مرقد الامام العسكري في سامراء في شباط/فبراير 2006، بعشرات الالاف من العراقيين كما اسفرت عن تهجير مئات الالاف داخل البلاد وخارجها.

واكد المجمعي ان "مئات من اهالي الاحياء المشاركة في الاجتماع لقوا مصرعهم فيما خطف واختفى اخرون جراء العنف الطائفي" محملا "الغرباء" مسؤولية العنف في العراق.

واشار الى ان القاعدة كانت تتخذ من الفضل معقلا لكن قوات الصحوة استطاعت القضاء عليها تماما.

ومناطق الفضل وابو سيفين والشيخ عمر والصدرية وباب الشيخ من اقدم احياء بغداد.

يشار الى ان جيش المهدي الذارع العسكرية للتيار الصدري متهم بممارسة عمليات قتل على نطاق واسع استهدفت السنة.

من جهته، قال عادل المشهداني قائد قوات الصحوة في الفضل ان "العزلة والخوف بين الفضل والمناطق المحيطة قد انتهت".

بدوره، قال الشيخ كاظم الاركوازي، وهو رجل دين يمثل منطقة ابو سيفين الشيعية، ان "ما حدث في الماضي سببه غرباء واياد خبيثة فالمحتل سعى الى تجزئة العراقيين ووحدة الصف".

وقد شهدت محلة الصدرية المجاورة لابي سيفين ثلاثة تفجيرات ادت الى مقتل المئات خلال العامين 2006 و 2007.

واضاف الاركوازي "جميعنا اليوم يسعى الى جمع الشمل لكل اطياف الشعب العراقي".

من جانبه، قال الشيخ سيف الدين الزيدي، وهو رجل دين سني من منطقة الفضل، "فرحتنا اليوم كبيرة ونحن نجلس بجوار الاخوة والاحباء فما حدث من اعمال عنف وراءه اجندات اجنبية لاعداء لا يريدون الامن والاستقرار لبلادنا".

اما رحيم العلاق، مدير ديوان العشائر المرتبط بمكتب التيار الصدري فقال ان "جلستنا اليوم ليست مؤتمرا للمصالحة بقدر ما هي جمع شمل اهالي هذه المناطق بعيدا عن التفرقة والعزلة".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا مطلع الشهر الحالي "الجميع الى المصالحة التي ليست مرحلة قد انتهت"، بعد ان اكد استعداده مصالحة الذين "اضطروا الى العمل مع النظام السابق" شرط عودتهم الى الصف وطي "صفحة هذا الجزء المظلم" من تاريخ العراق.

يذكر ان المالكي اطلق عملية "المصالحة الوطنية" في حزيران/يونيو 2006 بينما كانت البلاد غارقة في خضم اعمال عنف طائفية كادت تسفر عن حرب اهلية تحرق الاخضر واليابس.

وقد تولى المالكي منصبه في ايار/مايو 2006 خلفا لابراهيم الجعفري.