مصادر للبوابة: اتفاق بين النصرة ونظام الاسد

تاريخ النشر: 27 يوليو 2013 - 10:50 GMT
النصرة ونظام الاسد على جبهة واحدة
النصرة ونظام الاسد على جبهة واحدة

البوابة- اياد خليفة

كشفت مصادر متطابقة تحدثت للبوابة عن اتصالات واتفاق بين النظام السوري وجبهة النصرة بموجبه تقوم الاخيرة بتأمين المناطق التي تسيطر عليها ومنع سكانها من الثورة على الجيش الذي يبقي تلك المناطق خارج حساباته كونها مناطق اصبحت آمنة، في ذات الوقت يستثني عناصر واعضاء جبهة النصرة من الغارات الجوية ويعطيها بعض الميزات على حساب السكان.

يقول احد القادة الميدانيين في منطقة الكسوة للبوابة ان جميع اعضاء جبهة النصرة في المنطقة من السوريين باستثناء قائدهم فهو ليبي، استغل الحاجة المالية وقدم لهم رواتب شهرية ، ويسيطرون حاليا على جميع موارد المدينة واي مساعدات انسانية تدخلها، وقال طالبا عدم الكشف عن اسمه ان النصرة تملك ترسانة اسلحة تستطيع بها مقارعة النظام لاشهر طويلة، ولكنها لا تطلق رصاصة واحدة، على خلاف الالوية والكتائب الاخرى (يحمل المقاتل في الالوية 10 طلقات وسلاحة في حالة الرمي البطيء- ادراكا- فيما يحمل مقاتل النصرة مئات الطلقات والاسلحة الثقيلة) .

يضيف المصدر انه وعند اندلاع المعركة ترسل النصرة احيانا ثلاثة او اربعة مقاتلين من باب المشاركة فيما ترفض تزويد الالوية والكتائب الاخرى بالسلاح والذخيره رغم علمها بشحها، وتحدث عن مناطق استراتيجية كانت بيد المعارضة وتدافع عنها باسلحتها وذخيرتها البسيطة لكنها سقطت عندما تولت جبهة النصرة دورها في الدفاع عنها رغم كمية الاسلحة التي بين ايديها.

وتحدث عن حالات اختراق لمعسكرات وكتائب قوات النظام وقال انه في بعض الحالات تحمل عشرات الشاحنات من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة حتى الصواريخ لكنها تنقلها الى اماكن مجهولة.

وعلى الحدود التركية السورية تمتد مخازن الاسلحة الخاصة بالنصرة الاف الامتار وهي واضحة للعيان وتجتازها الطائرات الحربية التابعة للنظام الى المناطق المدنية لتقصف وتعود من دون المس بتلك المستودعات او المضادات الارضية التي لا تطلق نيرانها على الطائرات بحجة ان الطلقة ثمنها (500 ليرة).

وخلافا للاتفاق ببيع جبهة النصرة النفط للجيش السوري في منطقة الرقة والشرق السوري فان قوات النظام تغض الطرف ايضا عن عمليات التخزين البدائية وعمليات النقل الى تركيا ليتم بيعها لافراد هناك.

ظهرت العلاقة بين القاعدة والاستخبارات السورية قبل 10 سنوات، عندما امن الامن السوري معسكرات تدريب ومنافذ تهريب لعناصر القاعدة القادمين من الخارج لقتال القوات الاميركية في العراق، وراح ضحية التفجيرات عشرات الاف العراقيين وهو ما دفع نوري المالكي الحليف الحالي لنظام الاسد للتهديد بتقديم شكوى للامم المتحدة ضد النظام السوري، ومع اندلاع الازمة اطلقت السلطات السورية من سجونها نحو 450 من القادة المتطرفين، يؤكد المصدر ان الافراج عنهم تم بناءا على اتفاق ينتشر خلاله هؤلاء لتشكيل خلاياهم بعد الاتصال مع مجموعاتهم وقادتهم في الخارج لارسال المجاهدين على اساس انهم هربوا من السجون السورية.

يقول معارض سوري بارز للبوابة ان نظام الاسد استفاد من اتفاقه مه النصرة ما يلي:

- وضع المعارضة السورية بكامل اطيافها وتلاوينها ارهابية.

- وضع العالم في زاوية يخشى خلالها تسليح الجيش الحر وباقي الالوية خوفا من وصول الاسلحة للنصرة الارهابية.

- حول معركته من مواجهة انتفاضة ترفض عائلة الاسد والحكم الطائفي الى حرب والفساد، الى معركة ضد النصرة والقاعدة والارهاب

- تمكن من تامين الاف المناطق التي تسيطر عليها القاعدة ووجه اسلحته وامكانياته الى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر حيث حقق انتصارات وتقدم.

يقول المصدر انه وفيما كانت نوري المالكي يجند المقاتليين لخوض معارك الى جانب الاسد فتح السجون امام المئات من القاعدة لينضموا الى النصرة في سورية تحت بند فرارهم من السجن واضاف ان  النصرة التي ترمي ببعض عناصرها في معارك كقرابين (وشهداء ) لانقاذ سمعتها قد ارجعت الثورة السورية اشواط طويلة من خلال الدعم المباشر وغير المباشر الذي تقدمة للنظام السوري، واكد على قدرة قيادة الجيش الحر على اقناع العالم بتخصيص التسليح والدعم عبر القنوات الحقيقية للسوريين الذي بدا يصل فعلا الى الكتائب التي بدات تلتئم حول قيادة الاركان الخاصة للجيش الحر.