مصادر لـ”البوابة”: ملف سوري حساس ينسف محكمة الحريري

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009 - 07:16 GMT

البوابة : دمشق: خاص وحصري

علمت "البوابة" ان القيادة السورية انتهت من إعداد "ملف" وصف بالخطير سيعرض على مجلس الامن الدولي خلال الايام القليلة القادمة في خطوة استباقية للائحة الاتهام التي قد تصدر عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وعلمت "البوابة" من مرجع سوري كبير أن السلطات السورية استصدرت من الولايات المتحدة تأشيرات دخول لعدد من الخبراء القانونيين السوريين لزيارة نيويورك للمساعدة في الملف الذي سوف يطرحه السفير السوري بشار الجعفري على مجلس الأمن في إجتماعه المقبل والمتعلق بإغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري

وأوضاف أن السفير الدائم لسورية لدى مجلس الأمن قد طلب فعلاً حجز موعد للمداخلة السورية على جدول أول إجتماع دوري للمجلس أو اللجوء إلى عقد جلسة خاصة على مستوى المندوبين الدائمين لوضع الملف "الحساس" بين أيديهم وإستبعد أن تطول مدة الإنتظار عن يومين حتى يطرح الملف، موضحاً أنه وفي اليومين الماضيين وبعد الطلب السوري من المجلس اتصل عدد من السفراء الأوروبين بالخارجية السورية لاستيضاح فحوى الملف لكن المسؤولين السوريين رفضوا الكشف عن أي تفصيل قبل جلسة المجلس حتى لا يكون هناك مجال لأي مفاوضات دولية لإجراء أي تعديل على محتويات الملف.

وتصر القيادة السورية على إحاطة الملف بالسرية الشديدة حتى طرحه على المجلس علناً، لعدم اثارة أي بلبلة او تبهيت.

وأفاد المرجع في معلومات خاصة لـ"البوابة: أن تحضيرات مكثفة جرت في سبيل الإعداد الجيد للملف الذي سيقدم إلى مجلس الأمن شارك فيها العديد من القيادات الأمنية بإشراف اللواء "المتقاعد" علي مملوك والقيادات الدبلوماسية بإشراف نائب وزير الخارجية فيصل المقداد الذي لم يستبعد المصدر توجهه هو الاخر إلى نيويورك ليرأس وفد سوريا إلى مجلس الأمن لإعطاء طرح الملف المذكور مزيداً من الزخم.

كما وشملت اللجان المكلفة إعداد الملف أكاديميين قانونين سوريين من بينهم الدكتور علي الغتيت والدكتور إبراهيم دراجي.

وفي نفس السياق أوضح المرجع أن الملف الذي ستقدمه سورية إلى مجلس الأمن قد يهدم كل الأسس التي قامت عليها المحكمة بما في ذلك نتائج التحقيقات التي ستصدرها أو اللوائح الإتهامية وسيثبت أن كل الإجراءات الدولية واللجان المتعاقبة منذ لجنة تقصي الحقائق برئاسة بيتر فيتزجيرالد وصولاً إلى يومنا هذا كانت دون أي معنى ولن تأتي بأي نتيجة موضوعية

ولدى إستفسار "البوابة" عن سبب هذه الخطوة السورية وهل هي خطوة استباقية لنتائج التحقيق لوجود معلومات سورية عن إمكانية توجيه الإتهام لمسؤولين سوريين أو لحزب الله اللبناني أم أن هذه الخطوة بسبب وصول السلطات السورية لنتائج معينة فيما يتعلق بقضية الحريري أجاب المرجع: أن سورية ومنذ اللحظة الأولى لجريمة اغتيال الحريري أوضحت أنها ستحاكم أي سوري يثبت تورطه بالجريمة وفق القانون السوري وأن المحكمة الدولية شأن لبناني خالص حيث أن دمشق لم توقع على أي إتفاق خاص مع هذه المحكمة.

وأضاف أنه ومع أخذ هذه المعطيات بالإعتبار لكن الوقت قد حان "لوضع النقاط على الحروف منعاً من حصول أي إلتباس مستقبلاً ولتوضيح بعض الأمور الهامة".

وقال أن سورية تعاونت مع لجان التحقيق المتعاقبة بكل شفافية حتى مع بعضها الذي كانت تعتبره متحيزاً ولا يمتلك المهنية اللازمة لما فيه مصلحة العلاقة السورية اللبنانية ورغبةً منها في الوصول إلى المجرم الحقيقي

وحول مسألة وجود معلومات سورية جديدة حول متهمين بالجريمة أو موقوفين في سوريا، قال المرجع :"ان القيادة السورية وبعد حصول الجريمة بفترة قصيرة في العام 2005 شكلت لجنة تحقيق خاصة برئاسة النائب العام للجمهورية غادة مراد وعضوية النائب العام العسكري العميد جورج طحان ورئيس إدارة التفتيش القضائي تيسير قلا عواد، وقد واكبت هذه اللجنة كل أعمال لجنة التحقيق الدولية بما يخص المواطنين السوريين مدنيين وعسكريين وأجرت اللجنة تحقيقاتها المستقلة بمساعدة أجهزة الأمن السورية وتوصلت بموجبها إلى نتائج وضعتها بتصرف القيادة السورية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات.