قال شهود عيان إن مصابين سقطوا يوم الجمعة في اشتباكات بالحجارة بين متظاهرين يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي ومناوئين لهم في ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي.وقال شاهد من رويترز "رأيت فتى وجهه غارق في الدماء. رأيت ملتحيا والدم ينزف من جبهته. رأيت ثالثا يضع يده على رأسه."
وقالت شاهدة من رويترز "رأيت رجلا مصابا في كتفه." وقال مسعف لرويترز إن مصابا نقل إلى المستشفى للعلاج. ويسمع دوي صفارات سيارات إسعاف بالميدان وفي أكثر من شارع يؤدي إليه.
وكان عشرات الشبان الذين يعتقد أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين رشقوا نشطاء فوق منصة بالحجارة والزجاجات الفارغة بعد أن هتف أحدهم "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ثم صعدوا إلى المنصة وحطموا أجهزة الصوت وطردوا نحو عشرة نشطاء كانوا فوقها. ولاحقا فكك مؤيدو الإخوان المنصة ومزقوا قماشا كان يعلوها للاحتماء به من أشعة الشمس. وتبادل الجانبان الرشق بالحجارة في شارع محمد محمود الذي فر إليه النشطاء مع بداية الاشتباكات لكن مؤيدي الإخوان أمسكوا بعدد منهم وأوسعوهم ضربا. وكان النشط الذي ردد الهتاف المناويء للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قال بعد صلاة الجمعة إن المنصة مقامة لمحاسبة مرسي على المئة يوم الأولى من فترة رئاسته. ورد عليه مؤيدو الإخوان قائلين "انزل انزل.. مرسي مرسي". وهتف مؤيدو الإخوان وهم يلاحقون النشطين في شارع محمد محمود "حرية وعدالة مرسي وراه رجالة" ورد عليهم النشطاء بهتاف مناويء يصف أنصار الرئيس المصري بالقمامة. ويشير هتاف مؤيدي الاخوان إلى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الذي كان مرسي رئيسا له قبل فوزه بأول انتخابات رئاسية حرة في مصر. وقال مرسي إنه حقق نحو 70 في المئة من الإنجازات التي قال إنه سيحققها في المئة يوم الأولى من رئاسته لكن مصريين كثيرين قالوا إنهم لم يلمسوا تحقيق الكثير من وعوده.
ووعد مرسي قبل انتخابه بمعاقبة قتلة نحو 850 متظاهرا خلال الانتفاضة لكن محاكم الجنايات واصلت إصدار أحكام بالبراءة لرجال شرطة اتهموا بقتلهم
طالب المئات من متظاهري التحرير اليوم الجمعة 12 اكتوبر/ تشرين الأول بالقصاص لدماء الشهداء وتطهير القضاء، أثناء تواجدهم بمليونية "كشف الحساب" بالتحرير.
كما تواجد الكثير من أسر الشهداء في جمعة كشف الحساب منذ صباح اليوم، مطالبين بالقصاص لأولادهم وتطهير القضاء وإقالة النائب العام، مرددين هتافات: "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم"، "يا نائب عام يا نائب عام مطلوب إعدامك في الميدان"، "يا طنطاوي قول لعنان المحاكمة في الميدان". وعلى الجانب الآخر طالب بعض المتظاهرين الرئيس محمد مرسي بالبقاء في منصبه والعمل على تطهير مؤسسات الدولة والقصاص للشهداء ورددوا هتافات "حرية وعدالة.. مرسي وراه رجالة". بينما تبادل متظاهرون بميدان التحرير إلقاء الحجارة وزجاجات المياه عقب انتهاء صلاة، الجمعة، بعد دخولهم فى اشتباكات بدأت بهجوم البعض على منصة ميدان التحرير بعد هتافها ضد مرشد الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، وردد المهاجمون '' مرسي.. مرسي''.
وبدأت الاشتباكات عقب صلاة الجمعة عندما بدأ متظاهرو التحرير الذين لا يتعدون المئات بالهتاف ''يسقط يسقط حكم المرشد''، بالإضافة لهتافات مناهضة للرئيس محمد مرسي، حيث فوجئوا بعشرات المتظاهرين ينطلقون نحو المنصة من جهة مسجد عمر مكرم، ويقوموا بتحطيمها، مرددين ''مرسى مرسى''.
و قام المتظاهرون المهاجمون للمنصة بالتعدى بالضرب على متظاهري التحرير الذين حضروا للمشاركة فى تظاهرة ''كشف الحساب'' ضد الرئيس محمد مرسي، ولاحقوهم حتى فرّوا إلى شارع محمد محمود''، وتراجعوا إلى نهايته، بينما سيطر مهاجمو المنصة على الشارع بأكمله وعلى ميدان التحرير مرددين ''سلمية.. سلمية''.