مشعل يشيع والده في عمان ويؤكد على نهج الجهاد

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2009 - 05:57 GMT

البوابة- محمد الفضيلات ووكالات

اكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل على مواصلة الجهاد حتى تحرير فلسطين من النهر الى البحر.

وقال مشعل في كلمة مقتضبه بعد الانتهاء من مراسم دفن والده في مقبرة صويلح (شمال عمان) اليوم السبت " الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير لاقصى"، كما وجه مشعل الذي بدا عليه التأثر الشكر للشعب الاردني واصفا الاردن بـ "اردن الخير والعطاء، اردن الجهاد والرباط".

وشارك الاف الاردنيين خالد مشعل مراسم تشيع والده عبد الرحيم مشعل الذي توفي الجمعة في عمان عن عمر ناهز 91 عاما.

وجرت مراسم التشييع عقب صلاة الظهر من مسجد الجامعة الاردنية الى مثواه الاخير في مقبرة صويلح (شمال عمان).

وشهد التشيع حضورا مكثفا لقيادات الحركة الاسلامية والوطنية والحزبية الاردنية كما شارك في التشيع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون (مندوب عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس) في ظل غياب واضح للشخصيات الرسمية الاردنية.

وانتشر عدد كبير من رجال الامن في محيط مسجد الجامعة الاردنية باتجاه منطقة صويلح لتسهيل مرور المعزين وتنظيم حركتهم.

و حضر مراسم التشييع الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي اسحق الفرحان ورئيس واعضاء المكتب التنفيذي وشورى الحزب، اضافة الى المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين همام سعيد و المراقب السابق للجماعة سالم الفلاحات.

وخلال التشيع ردد المشيعون الذين قارب عددهم الخمسة الاف هتافات مؤيدة لحركة حماس، مؤكدين على مواصلة الجهاد حتى التحرير.

يذكر ان عبد الرحيم مشعل شارك في مقاومة الانتداب البريطاني على فلسطين وفي ثورة 1936.

واثني خالد مشعل على والده بعد دفنه قائلا:" ان الراية التي تسلمتها من عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني قد وصلت نقية"، مؤكدا على مواصلة مسيرة الجهاد.

وسمح لخالد مشعل مشعل (54 عاما) بالدخول للاردن للمرة الاولى منذ ابعاده عنها عام 1999 للمشاركة بتشييع جثمان والده وتقبل العزاء.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول اردني " ان دخول مشعل جاء بمكرمة من جلالة الملك عبدالله الثاني "، واضاف ان "هذه المبادرة انسانية بحتة وليس لها اي دلالات او ابعاد سياسية".

وقال قيادي في الحركة الاسلامية الاردنية "للبوابة" ان الحضور الشعبي المكثف في التشيع يؤكد التفاف الاردنيين حول خيار المقاومة الذي تمثله حماس، ووصف التشيع بالاستفتاء الشعبي مطالبا الحكومة بالاخذ بنتائجة وفتح صفحة جديدة مع حركة حماس بما ينسجم والتوجه الشعبي الاردني.

وانتقد القيادي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الموقف الرسمي الاردني الذي لم يرسل ممثلا له.

وكشف القيادي الاسلامي عن شروط وضعت قبل السماح لمشعل بدخول للاردن للمشاركة بتشييع جثمان والده وتقبل العزاء اهمها ان لا يستغل مشغل الزيارة لاهداف سياسية اضافة الى التزامه طول مدة اقامته التي حددت بثلاث ايام بعد اصدار تصريحات سياسية او صحفية .

ونجا خالد مشعل من محاولة اغتيال فاشلة قام بها الموساد في عمان عام 1997.

ولم تستقبل عمان علنا اي مسؤول في حماس منذ ابعاد خمسة من قادتها بينهم مشعل من المملكة الى قطر في 1999 قبل أن يستقر مشعل في سوريا، اثر تدهور في العلاقات مع حماس.

وشهدت علاقة المملكة مع حماس مزيدا من التوتر عام 2006 عندما اتهم الاردن الحركة بتهريب الاسلحة من سوريا الى اراضيه. ووقع الاردن معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1994 فيما ترفض حماس الاعتراف باسرائيل.