اكد زعيم حماس خالد مشعل تاييد حركته لدولة فلسطينية في حدود 1967 مع تمسكها بالقدس وحق عودة اللاجئين، فيما صادق مجلس النواب الاميركي ولاول مرة على قرار يعترف بحقوق اللاجئين اليهود الذين فروا من الدول العربية الى اسرائيل لدى تأسيسها.
وقال مشعل في مقابلة نشرتها صحيفة "الايام" الفلسطينية الاربعاء "عندنا وثيقة التوافق الفلسطيني لعام 2006 وقد اتفقت معظم الفصائل في هذه الوثيقة على موقف واضح وهو دولة على حدود 1967 بما فيها القدس وحق العودة وسيادة كاملة على كامل 1967".
واكد مشعل الذي يتخذ من دمشق مقرا ان "هذا موقف فلسطيني وهو موقف عربي مع اختلاف في بعض الهوامش" مضيفا ان هذا هو الموقف "وعلى الاسرائيليين ان يعلنوا التزامهم الكامل والدقيق به".
ونفى مشعل ضمنا ان تكون حركته تسعى الى تدمير دولة اسرائيل كما يفهم من ميثاقها.
وقال ردا على سؤال بهذا الخصوص "نحن كحركة ملتزمون ببرنامج سياسي توافقنا عليه مع بقية القوى الفلسطينية وتقاطعنا فيه مع الموقف العربي وبالتالي على الاميركي والاوروبي وكل الاطراف الدولية ان تتعامل مع هذه الحقيقة السياسية وان تحاسب على البرنامج السياسي الذي توافقنا عليه".
وسخر مشعل من تقارير اسرائيلية تحدثت عن انه ليس "المسيطر" على حماس. وقال ان "المواقف الاسرائيلية مثل البورصة، فمرة خالد مشعل هو المسيطر على "حماس" ومرة خالد مشعل فقد السيطرة على "حماس" .. أنا أُتابع الصحافة الاسرائيلية وأرى هذا المد والجزر".
واضاف "ردي عليهم هو الضحك لأنهم لا يعرفون "حماس" ولا يعرفون طريقة اتخاذ القرار في "حماس". السؤال هو اذا كانوا يقولون ذلك فلماذا قياداتهم عندما تأتي عروضٌ عبر المصريين وغيرهم ان يأتي العرض الى دمشق والى خالد مشعل تحديداً".
وكشف مشعل عن ما وصفها بانها محاولات اسرائيلية لفتح قنوات اتصال مع حركة حماس، مؤكدا رفض الحركة لفتح مثل هذه القنوات.
وقال "يحاول البعض الاسرائيلي ان يوصل عبر اطراف مختلفة الرغبة بفتح قنوات هنا او هناك ولكننا رفضناها وسنرفضها لأننا لا يمكن ان نقع في هذا الفخ الاسرائيلي".
وردا على سؤال حول تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد فيها أن هناك اتصالات امنية وسياسية لـ "حماس" قال مشعل "قل هاتوا برهانكم، الذي عنده هذه التهمة فان عليه ان يبرز الدليل".
واكد مجددا انه "لا توجد اتصالات لا سرية ولا غير سرية بيننا وبين الاسرائيليين".
من جهة اخرى، حمل مشعل السلطة الفلسطينية مسؤولية "افشال" اتفاقية المصالحة التي وقعتها الحركة مع منافستها حركة فتح في العاصمة اليمنية صنعاء الشهر الماضي والتي هدفت الى حل الخلافات بين الحركتين والتي فجرتها سيطرة حماس بالقوة على قطاع غزة الصيف الماضي.
وقال زعيم حماس "أعتقد أن الطرف الذي ألغى توقيعه على اعلان صنعاء ورفع الغطاء عنه يتحمل مسؤولية إفشال إعلان صنعاء وإجهاضه، وأعتقد أن ذلك عملياً سيُفشل المبادرة اليمنية اصلاً، بل سيقضي على اية فرص للمصالحة قد تبادر اليها اطراف عربية او فلسطينية".
الى ذلك، صادق مجلس النواب الاميركي ولاول مرة على قرار يعترف بحقوق اللاجئين اليهود الذين فروا من الدول العربية الى اسرائيل لدى تأسيسها.
ووفقا للنص الذي اوردته صحيفة "هارتس" الاربعاء، فان القرار يعتبر ان على المسؤولين الاميركيين المنخرطين في مفاوضات السلام في الشرق الاوسط والتي تتضمن قضية اللاجئين الفلسطينيين ان "يقوموا بتضمين اشارة واضحة الى القرار الخاص بمسألة اللاجئين اليهود من الدول العربية".
وقال النائب الديمقراطي جوزيف كرولي الذي كان من ضمن من اقترحوا هذا القرار ان على العالم ان يفهم ان مسالة اللاجئين في الشرق الاوسط لا تتعلق فقط بالعرب والفلسطينيين "ولكن ايضا (هناك) اليهود الذين تم تجريدهم من ممتلكاتهم وبيوتهم وكانوا ضحايا لاعمال ارهابية".
واضاف كرولي ان "اللاجئين اليهود يفوقون في عددهم اللاجئين الفلسطينيين، ونفيهم القسري من الاراضي العربية لا يجب ان يتم شطبه من المناقشات العامة حول عملية السلام".
وقال نائب اخر شارك في اقتراح القرار وهو الجمهوري مايك فيرجسون ان عدم رغبة الامم المتحدة في الاعتراف باللاجئين اليهود "غير مقبول نهائيا ولا طائل منه، وهذا احد الامور التي يحاول القرار التعاطي معها".
عباس بمصر
على صعيد اخر، اعلن السفير الفلسطيني لدى السعودية جمال الشوبكي ان الرئيس محمود عباس سيلتقي في القاهرة الاربعاء مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
وتوجه عباس الى القاهرة بعد زيارة قصيرة الى الرياض التقى خلالها العاهل السعودي.
وقال الشوبكي ان عباس "وضع الملك في صورة المحادثات التي اجراها مع (وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا) رايس مؤخرا والتي وعدت فيها بمزيد من التحرك لدفع المفاوضات قدما".
واجرى الرئيس الفلسطيني جولتين من المباحثات مع رايس الاحد والاثنين في عمان اعلن اثرها انه سيجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في السابع من نيسان/ابريل. وكان عباس علق في بداية آذار/مارس اجتماعاته المنتظمة مع اولمرت اثر عملية عسكرية اسرائيلية دامية في قطاع غزة.
واضاف الشوبكي ان عباس اكد خلال مباحثاته مع العاهل السعودي "على ضرورة تنشيط الدور الاميركي في الضغط على اسرائيل واشار عباس الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مهمة على صعيد المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية".
كما افاد السفير الفلسطيني ان مباحثات عباس مع الملك عبد الله تطرقت الى المبادرة اليمنية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس دون المزيد من التفاصيل.