مشعل في انقرة وحماس تتلقى دعوة رسمية لزيارة موسكو وتنفي فتح قنوات سرية مع واشنطن

تاريخ النشر: 16 فبراير 2006 - 11:31 GMT

ذكرت قناة "إن.تي.في" التليفزيونية التركية الخاصة أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وصل إلى العاصمة التركية أنقرة الخميس لاجراء محادثات مع أعضاء حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

ولم يتم الاعلان مسبقا عن هذه الزيارة كما لم يذكر أسماء الشخصيات التي سيقابلها مشعل لكن القناة نقلت عن مصادر في وزارة الخارجية التركية أن مشعل في زيارة "خاصة" لانقرة تلبية لدعوة من حزب العدالة والتنمية. وكانت صحف تركية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الاسبوع أنه لا يوجد اتصال رسمي بين تركيا وحماس. وقالت صحيفة "مليات" أمس الاربعاء إن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفيني طلبت من نظيرها التركي عبدالله جول عدم إجراء أي اتصال رسمي مع الحركة إلى أن تعلن حماس نبذ العنف.

يذكر أن تركيا تتمتع بعلاقات جيدة مع إسرائيل والفلسطينيين على السواء وكانت قد عرضت في مناسبات عدة استعدادها للتوسط بين الطرفين لايجاد حل للصراع في المنطقة. وبعد الفوز الساحق الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الشهر الماضي دعت تركيا الحركة إلى نبذ العنف. من ناحية اخرى، قال مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الخميس ان الحركة تلقت دعوة رسمية لاجراء محادثات في روسيا. وقال خليل أبو ليلة القيادي بقطاع غزة ان الدعوة أرسلت الى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وانه سيتم الاتفاق على موعد الزيارة في وقت لاحق. وكانت حماس قد ذكرت من قبل أنها ستقبل دعوة موسكو التي أثارت غضب إسرائيل والولايات المتحدة اللتين تشنان حملة لعزل الحركة ما لم تعلن نبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

ويبدو أن الدعوة الروسية أحدثت صدعا داخل رباعي الوساطة في الشرق الاوسط والذي يضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى جانب روسيا. لكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال الاربعاء ان موسكو تتفق في الرأي على أن حماس يجب أن تلتزم بالسعي للسلام مع اسرائيل حتى تحظى بقبول دولي. واضاف عقب محادثات مع قيادات الاتحاد الاوروبي في فيينا "سنعمل على ان تقبل حماس مواقف اللجنة الرباعية. ليست هذه وجهة نظر اللجنة الرباعية ولكنها وجهة نظر غالبية الدول بما فيها الدول العربية".

هنية ينفي وجود قنوات اتصال سرية مع الولايات المتحدة واسرائيل

في الغضون نفى الشيخ اسماعيل هنية القائد في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) صحة الانباء التي رددتها وسائل اعلام اسرائيلية وزعمت بأن حماس حاولت فتح قنوات اتصال سرية مع اسرائيل والادارة الاميركية.

وقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن هنيه "ان هذه الادعاءات عارية عن الصحة تماما" مضيفا انه "ليس لدى حركة حماس ما تخفيه في هذا المجال ولو ان هناك امرا من هذا القبيل لكنا اعلنا عنه لشعبنا الفلسطيني".

واكد قائلا "ليس هناك شيء تحت الطاولة بالنسبة لنا في حركة حماس على الاطلاق".

وفي تعلقيه على تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الذي هدد بقطع العلاقة مع الحكومة الفلسطينية التي ستقودها حركة (حماس) قال هنية "ان هذه التهديدات لا تخيفنا والشعب الفلسطيني عبر من خلال صندوق الاقتراع عن ارادته الحرة باختيار حركة حماس واذا كان هذا العالم المتحضر يحترم قواعد اللعبة فعليه ان يحترم خيارات شعبنا".

واعتبر ان الشعب الفلسطيني يخوض الان صراع ارادات مع الاحتلال مؤكدا "ان ارادة شعبنا هي بكل تأكيد المنتصرة في النهاية بأذن الله".

وفي رده على سؤال حول كيفية تصرف حركة حماس ازاء الضغط الذي تواجهه للاعتراف باسرائيل ليتعاطى معها المجتمع الدولي قال هنية "ان شعبنا وفي كل الظروف التي مرت به عانى اوضاعا صعبة ومقلقة".

واضاف "ان العالم يحاول ان يشكل ضغوطا على القيادة الفلسطينية لتقديم اثمان ومزيد من التنازلات لاسرائيل بهدف ارباك حركة حماس ودفعها الى اتخاذ قرارات خاطئة تمس الموقف الثابت للشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه المشروعة".

واكد "انه لا يمكن لحركة حماس ان تقع في هذا الشرك ولن ترتكب اي اخطاء سياسية وسنعالج كل القضايا بحكمة وروية من خلال اشتقاق معادلات تجمع بين الصلابة والمرونة". وشدد القيادي في حماس على "ان اهم ما يعني حركة حماس في المستقبل هو الوضع الداخلي الفلسطيني والذي يجب ان يعطى الاولوية في المرحلة المقبلة ومعالجة الامور الصعبة التي تواجهها" مشيرا الى "ان هناك من يحاول اتخاذ خطوات استباقية تتخذ في مؤسسات السلطة الفلسطينية قبل تسلم حركة حماس للحكومة".

واعتبر "ان تلك الخطوات الاستباقية مستغربة ومن شأنها ان تثقل على كاهل الوضع العام في الساحة الفلسطينية وكان يفترض ان لا يخوض الفلسطينيون في امر كهذا في هذه المرحلة الهامة والتي ستشهد انتقالا للسلطة".

كان هنية يشير الى ما تردد من انباء حول عمليات ترفيع تقوم بها السلطة الفلسطينية لعدد كبير من موظفي الوزارات بما في ذلك توظيف المزيد من الكوادر في مؤسسات السلطة.