كشفت مصادر اعلامية فلسطينية النقاب عن ان مشروع القرار الذي سيقدم مجددا الى مجلس الأمن الدولي مختلف عن النسخة الأخيرة التي تم تقديمها وفشل تمريرها موضحة ان النسخة الجديدة ستجري عليها مجموعة تعديلات جوهرية أبرزها تتعلق بوضع القدس الشرقية.
ونقلت صحيفة القدس المقدسية عن المصادر ان الرئيس محمود عباس قال خلال لقاءه في تركيا بنظيره التركي بأن العودة الى مجلس الامن ستتم قريبا بعد التشاور مع عدد من الدول العربية والصديقة.
وقالت الصحيفة ان تعديلات أخرى ستتضمنها النسخة الجديدة من مشروع القرار وستكون بنوده اكثر وضوحا بخصوص موضوع اللاجئين وعدم تعويم قضية حلها واسناده إلى قرار 194.
واشار المصدر الى انه سيتم ايضا التعديل على فكرة تبادل الاراضي وكذلك المطالبة بقضية هامة وهي "الاشارة إلى قرار اعتراف الجمعية العامة الأخير في 29/11/2012 القاضي بالاعتراف بعضوية فلسطين غير الدائمة".
واوضح ان " كل هذه الامور ستبقى مدار نقاش وقد تتغير ضمن ظروف التفاوض لكنها مطالب فلسطينية تتبناها القيادة الفلسطينية حاليا ولا يمانع الرئيس عباس في إجرائها".
ورفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بعد ثلاثة أعوام.
وحصل مشروع القرار، الذي تقدم به الأردن، على تأييد ثمانية أعضاء من بينهم روسيا وفرنسا والصين، التي تتمتع جميعها بعضوية دائمة في مجلس الأمن.
كان من الضروري أن يحصل المشروع، الذي صاغه الفلسطينيون، على تأييد تسعة أعضاء لضمان تمريره في مجلس الأمن، شريطة عدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية في المجلس حق النقض "الفيتو".
وصوتت دولتان ضد القرار وهما استراليا، والولايات المتحدة التي رفضت الخطوط العامة له قائلة إنه لا يراعي مخاوف إسرائيل الأمنية.
وامتنعت خمس دول، من بينها بريطانيا، التي تتمتع بحق النقض "الفيتو"، عن التصويت.
وقالت دينا قعوار، مندوبة الأردن لدى الأمم المتحدة، إن نتيجة التصويت لا يجب أن توقف جهود تسوية النزاع.
وقدم الأردن مشروع القرار بعد أن حصل على موافقة 22 دولة عربية، إضافة إلى السلطة الفلسطينية.
وانتقدت إسرائيل المشروع، واصفة إياه بـ"خدعة".
ويطالب المشروع بأن تنهي إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية بحلول نهاية عام 2017.
كما دعا إلى التوصل لاتفاق شامل بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال عام، إضافة إلى إجراء مفاوضات جديدة استنادا إلى الحدود التي كانت موجودة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة عام 1967.
وجاء التصويت في مجلس الأمن بعد ترويج الفلسطينيين لمشروع القرار داخل الأمم المتحدة على مدار ثلاثة أشهر.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت الاثنين إنها تعارض مشروع القرار، وانها تصر على حل متفاوض عليه بين اسرائيل والفلسطينيين وليس برنامجا مفروضا.
وترى واشنطن أن مشروع القرار تهديد للأمن الإسرائيلي.
وكانت بريطانيا قد عبرت عن معارضتها لمشروع القرار.
وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت - قبل التصويت - "هناك صعوبات في النص، وخاصة فيما يخص التوقيتات. كما هناك عبارات جديدة ادخلت فيما يخص اللاجئين. لذا اعتقد سنواجه بعض المصاعب."