مسيرات مؤيدة للاسد ووفد النظام يصل جنيف للمشاركة بالمفاوضات

تاريخ النشر: 09 فبراير 2014 - 03:54 GMT
البوابة
البوابة

شهدت عدة مناطق سورية مسيرات شارك فيها الالاف لتاكيد تأييدهم لسياسة الرئيس بشار الاسد، فيما وصل الوفد السوري الرسمي الى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المقررة الاثنين مع وفد المعارضة.

شهدت عدة مناطق سورية مسيرات شارك فيها الاف المواطنين لتاكيد تأييدهم لسياسة الرئيس السوري بشار الاسد ودعمهم للقوات النظامية التي "تحارب الارهاب".

واظهرت صور بثها التلفزيون السوري لعدد من المسيرات مشاركين من مختلف الفئات العمرية من النساء والرجال وهم يطلقون هتافات مؤيدة "الله محيي الجيش" حاملين الاعلام السورية وصورا للرئيس السوري.

ففي ريف دمشق، قالت احدى المشاركات في مدينة الصبورة "الشعب العظيم سينتصر بارادة قيادته".

وقال مشارك في مسيرة جرت في الغزلانية الواقعة في الغوطة الشرقية "بعزيمتنا وايماننا سنبني وطننا الغالي".

وقالت احدى الفتيات "لقد اعادوا الامان الى المناطق، الله يبارك بالجيش".

ورات احدى المشاركات ان "الجيش كله اولادنا وهم ابناء هذا الوطن ولن نسمح لاي كان ان يمس كرامتنا".

واعتبر التلفزيون السوري ان هذه المسيرات "اعادت الالق الى الساحات من جديد حيث جدد المشاركون املهم عبر مسيرات الفرح انتصارهم على الهجمة (التي تتعرض لها بلادهم) وعلى الارهاب".

واضاف "ان هذه السلاسل البشرية تحمل زهور الامتنان لقواتنا المسلحة".

ودرج موالون للرئيس السوري الى تنظيم عدد من المسيرات في عدد من المدن السورية عند بداية الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري قبل ان تتحول الى نزاع مسلح اسفر عن مقتل 136 الف شخص حتى الان.

وفي حمص (وسط)، حيث خرجت مسيرة في حي الوعر "دعما للجيش في حربه ضد الارهاب"، طالب احد المشاركين "بخروج المسلحين واعادة الامن".

وناشد اخر القوات النظامية "باسقاط المؤامرة".

وتنسب السلطات السورية الازمة التي تشهدها البلاد الى "مجموعات ارهابية مسلحة" تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.

مفاوضات جنيف
وفي هذه الاثناء، وصل الوفد السوري الرسمي الاحد برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم الى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المقررة الاثنين مع وفد المعارضة، حسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.

وذكر التلفزيون في شريط اخباري عاجل "وصول وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الوزير (وليد) المعلم الى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية لمؤتمر جنيف الدولي حول سوريا".

وكان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي اكد قبل ذلك ان اي قرار قد ينجم عن مؤتمر جنيف-2 للسلام سيعرض على الاستفتاء الشعبي العام.

وقال الزعبي أن الوفد "مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع ولكن قرار قبول ما ينشأ عن جنيف إذا نتج عنه أي شيء فإن الإرادة الشعبية في سوريا هي من ستحكم عليه عبر الاستفتاء الشعبي العام".

وأضاف الزعبي "إننا مصرون على العملية السياسية والمسار السياسي" مشيرا الى ان ذلك "ليس سهلا وهو عمل صعب ومعقد يحتاج إلى وقت وسنبذل أقصى طاقاتنا وسنبقي الباب مفتوحا لإنتاج مثل هذا الحل السياسي".

واعلن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، من جهته، الجمعة ان الوفد الرسمي "يؤكد على متابعة الجهود التي بذلها في الجولة الاولى من اعمال المؤتمر، بالتشديد على مناقشة بيان جنيف (1) بندا بندا وبالتسلسل الذي ورد في هذا البيان".

وينص هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه في حزيران/يونيو 2012، وفي غياب اي تمثيل لطرفي النزاع، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

كما ينص على "وقف فوري للعنف بكل اشكاله" وادخال المساعدات الانسانية واطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل البيان نقطة الخلاف الاساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الاسد والوفد المعارض تحت اشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي، والتي اختتمت في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي.

وشدد الوفد الرسمي على اولوية "مكافحة الارهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالية".

وتعتبر المعارضة ان نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس الاسد، وهو ما يرفض النظام التطرق اليه، مؤكدا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

وتسعى هذه المفاوضات للتوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، وادى الى مقتل اكثر من 136 الف شخص وتهجير ملايين السوريين داخل سوريا والى الدول المجاورة.