مسلمو أميركا يحرّمون الارهاب ويدعون الى التسامح بين الأديان

تاريخ النشر: 30 يوليو 2005 - 07:17 GMT

اصدرت المجموعات الاسلامية الأميركية الخميس فتوى تحرم الارهاب، في مبادرة يفترض ان تنأى بنفسها بها عن المجموعات المتشددة التي تقف وراء تفجيرات لندن.

وتوجه رجال الدين المسلمون الاميركيون في هذه الفتوى خصوصا الى الشبان المسلمين، محذرين من ان الارهاب "حرام" والارهابي "يرتكب معصية كبيرة" تعادل الكبائر.

وأكدت الفتوى التي وقعتها الجماعات الاسلامية الرئيسية في الولايات المتحدة "مبدأ التحريم" بالنسبة الى الارهاب وان "مرتكبي مثل هذه الاعمال مجرمون قتلة وليسوا شهداء".

وأعلنت الفتوى في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن للاعراب عن رغبة المسلمين الأميركيين في التميز والابتعاد عن المجموعات المتشددة التي تقف وراء تفجيرات لندن وكي تكون رادعا لأي محاولة يمكن ان يقوم بها مسلمون أميركيون.

واوضح المسؤولون الذين عملوا على اصدار الفتوى ان هدفهم الرئيسي الحيلولة دون أي توجه نحو العنف من الشبان المسلمين.

وقال رئيس "المجلس الفقهي في شمال أميركا" مزمل صديقي انه "عندما يحرم رجال الدين امرا، فان مرتكبه يعرف ان ما يقوم به معصية قد تكون من الكبائر" ومنها الشرك بالله.

وقال المدير التنفيذي لـ"المجلس الاسلامي للشؤون العامة" صلاح المرياطي ان الفتوى فعل ايمان اعربنا عنه "لانه تكليف شرعي وليس لغايات سياسية... ليس في الاسلام ما يبرر التطرف او الارهاب".

وجاء في الفتوى التي صدرت بالعربية والانكليزية والاوردو: "يحرم على كل مسلم التعامل مع اي فرد او جماعة تدعو او ترتكب اعمالا ارهابية او اعمال عنف... التعاون مع قوات حفظ النظام لحماية ارواح المواطنين واجب مدني وشرعي".

ووقعت الفتوى 120 مجموعة او منظمة تمثل الأميركيين المسلمين.

وفي الفتوى التي تذكر بان من قتل نفسا بغير وجه حق " فكأنما قتل الناس جميعا" دعاء "ليحفظ الله بلادنا الولايات المتحدة" ودعوة الى التسامح والتعامل مع كل الاديان في العالم، من دون الاشارة مباشرة الى المتشدد الاسلامي أسامة بن لادن وتنظيم "القاعدة" الذي يجاهر في دعواته وادبياته بقتال "الصليبيين واليهود".

وارتأى المسلمون الأميركيون اصدار هذه الفتوى بعدما شكا العديد من المسؤولين الدينيين المسلمين من ان وسائل الاعلام الأميركية لا تعير اهتماما لما يطلقون من نداءات للهدوء وادانة العمليات الارهابية.

وكان المدير التنفيذي لمؤسسة "الحرية في المجتمع الأميركي المسلم" مهدي براي وجه الاثنين الماضي نداء الى الاسلاميين ناشدهم فيه وضع حد للعمليات الانتحارية التي أكد انها موضع ادانة في الشريعة ولدى كل المذاهب.

ويعيش المسلمون الأميركيون منذ تفجيرات لندن في 7 تموز/يوليو و21 منه في اجواء من التوتر وسط شائعات تتردد بين الحين والاخر عن تدبير اعتداءات منها عمليات انتحارية لتنفيذها في الاراضي الأميركية.