اعلنت جماعة مسلحة احتجاز 20 جنديا عراقيا في الفلوجة، في حين تواصلت المعارك العنيفة بين المقاومة والقوات الاميركية في المدينة التي عثر فيها على منازل استخدمت لذبح رهائن. وقد مددت الحكومة اغلاق مطار بغداد فيما قتل 10 اشخاص في انفجار استهدف دورية للشرطة شرق العاصمة العراقية.
ووزع مسلحون عراقيون شريط فيديو الاربعاء يظهر ما يقولون انهم 20 من افراد الحرس الوطني العراقي اسروا في الفلوجة.
وظهر في الشريط الذي تسلمت رويترز نسخة منه مسلحون ملثمون يصوبون بنادق وقذائف صاروخية نحو مجموعة من الرجال ظهورهم للكاميرا ويرتدون زي الحرس الوطني العراقي.
ولم يتسن التحقق على الفور من صحة الشريط.
وقرأ مسلح ملثم ظهر في الشريط بيانا جاء فيه ان المسلحين في مدينة المساجد تمكنوا من أسر اكثر من عشرين شخصا مما يسمى بالحرس الوطنى الذي يساعد قوات الاحتلال.
تواصل المعارك في الفلوجة
وقد تواصلت الاربعاء، المعارك العنيفة بين المقاومة في الفلوجة والقوات الاميركية التي صبت نيران مدافعها وطائراتها على جيوب هذه المقاومة.
وقال الجيش الاميركي ان طائرات اميركية قصفت مسجدا في الفلوجة الاربعاء بعد ان تعرضت قواته لنيران مسلحين داخل المسجد.
واضاف في بيان "قصفت القوة متعددة الجنسيات في العراق ارهابيين استخدموا مسجدا بصورة غير مشروعة في اطلاق النار على القوات العراقية وقوات التحالف في الفلوجة اليوم...واستخدمت القوات في مجملها قوة كافية للقضاء على التهديد فقط."
ويقول الجيش الاميركي انه عندما تستخدم المساجد في اغراض عسكرية فانها تفقد وضعها الذي يكفل لها الحماية.
واضاف الجيش ان طائرات اميركية اطلقت اربع قذائف موجهة بدقة على مسجد الخلفاء الراشدين في ضربتين.
وقال ان "المتمردين كانت لهم سيطرة فعلية على المنطقة وميزة تكتيكية مما لم يترك خيارا سوى الاشتباك معهم اثناء وجودهم داخل المسجد."
وفي سياق متصل، قال الجيش العراقي الاربعاء إنه عثر على "منازل لذبح الرهائن" استخدمها خاطفون اسلاميون متشددون في الجزء الشمالي من مدينة الفلوجة وسجلات بأسماء الرهائن.
وقال اللواء عبد القادر جاسم الحاكم العسكري لمحافظة الانبار للصحفيين "عثرنا على منازل ذبح الرهائن في الفلوجة التي استخدمها هؤلاء الاشخاص والملابس السوداء التي استخدموها لتعريف أنفسهم."
وتحدث جاسم الى الصحفيين خارج القاعدة العسكرية الاميركية خارج المدينة وقال إنه تم العثور على مئات الاسطوانات المدمجة وسجلات بأسماء الرهائن في المنازل.
وعندما سئل عما إذا كانت السجلات تضم أسماء رهائن أجانب محتجزين أجاب بأنه لم يدقق فيها.
ولم يذكر اللواء جاسم مزيدا من التفصيلات.
ومازالت جماعات متشددة تحتجز عدة رهائن أجانب من بينهم موظفة المعونة البريطانية العراقية مارغريت حسن وصحفيان فرنسيان.
وقال الجيش الاميركي الاربعاء إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة شقت طريقها عبر "نصف الفلوجة" واستولت على مجلس البلدية في أكثر المدن العراقية تمردا وخسرت 11 جنديا أميركيا وجنديين عراقيين.
وتمكنت الدبابات الأميركية والمشاة الاربعاء، من التقدم بسهولة نسبيا عبر الشوارع المتربة للمدينة من الشمال إلى الجنوب.
وتتوقع القوات الأميركية السيطرة على المدينة خلال 48 ساعة إذا جرت العملية كما هو مقرر.
وقال ضابط أميركي إن العملية تستغرق عشرة ايام على الأقل لتطهير"جيوب المقاومة التي يمكن أن تبقى في المدينة".
وقال بيان للجيش الأميركي إن القوات المتعددة الجنسية والقوات العراقية التي تشن الهجوم سيطرت على المباني الحكومية ومن بينها مكتب محافظ الفلوجة. كما سيطرت على عدد من المساجد والجسور وأبنية أخرى مدنية وعسكرية.
وأعلن ضابط أميركي رفيع المستوى إن القوات الأميركية باتت تسيطر على 70% من المدينة الأربعاء.
وقال ان "هناك بعض الجيوب التي ما زالت تقاوم والعدو يعيد تجميع قواته جنوب المدينة" مضيفا ان "المقاومة التي واجهتنا بشكل عام لم تكن منظمة كما كنا نعتقد. ونواجه حاليا مقاومة في بعض مناطق وسط المدينة والجزء الجنوبي منها".
وأوضح ليل جيلبرت المتحدث باسم قوات المارينز إن "الجنود يتعرضون لإطلاق نار في وسط الفلوجة" موضحا إن "المسلحين يحتمون بعدد من المساجد ويطلقون النار منها زاعما إن وحدات المارينز لن تدخل المساجد" مشيرا إلى أن "القوات العراقية قد تفعل ذلك".
واعلن ضابط في قوات المارينز إن "فريقا طبيا من المارينز يتولى معالجة المصابين من المدنيين في الفلوجة في المستشفى العام" الذي سيطرت عليه القوات العراقية والأمريكية فجر الاثنين الماضي.
ويشارك عشرة آلاف جندي أمريكي على الأقل من اصل 20 ألفا تم تجميعهم خارج المدينة منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر في الهجوم على المدينة الذي بدأ من الشمال إلى الجنوب الاثنين، يساندهم ألفا جندي عراقي.
ويقدر عدد المقاتلين داخل الفلوجة بما بين ألفين و2500 مقاتل بعضهم تابعون لابو مصعب الزرقاوي الذي أعلن ولاءه لتنظيم القاعدة.
ويتوقع أن تنتهي معركة الفلوجة بخسائر كبيرة في الجانبين العسكري والمدني.
ولا توجد حصيلة حول الضحايا المدنيين وكم عدد المحاصرين في المدينة حتى وان كان يعتقد إن ثلثي السكان البالغ عددهم 300 ألف نسمة غادروها قبل الهجوم.
وقال الهلال الأحمر العراقي انه قلق بسبب نقص التجهيزات الطبية في المدينة بعد سيطرة القوات الأميركية على المستشفى العام الاثنين قبل بدء الهجوم الواسع مما يشكل مأساة إنسانية في المدينة.
وتوجه مسؤولان من الهلال الأحمر واحد وجهاء الفلوجة إلى المدينة لتقدير الظروف الإنسانية إلا أنهم لم يستطيعوا الحصول على موافقة لدخول المدينة وذلك كما قالت فردوس العبادي المتحدثة باسم الجمعية.
كما يعتزم الهلال الأحمر إرسال خمس إلى ست شاحنات محملة بالأغذية غدا الخميس إلى المدينة التي فرض عليها حظر التجول وقطعت عنها الماء والكهرباء.
وتم تحويل مسجد في وسط المدينة إلى مستشفى ميداني لعلاج الجرحى الذين يصابون خلال حرب الشوارع، لكن لا يوجد في هذا المستشفى سوى ممرض واحد فقط حيث إن الباقين في المستشفى العام الذي يسيطر عليه الأميركيون.
10قتلى بانفجار شرق بغداد
الى ذلك، قتل 10 اشخاص وجرح 15 اخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب دورية للشرطة شرق بغداد.
وقال مصدر من الشرطة ان انفجارا قرب دورية للشرطة العراقية في شرق بغداد قتل 10 اشخاص الاربعاء.
وقال شهود ان الانفجار دمر عدة سيارات وهز منطقة الزيونة القريبة من وزارة الثقافة العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعدة)