مستوطن يقتل 4 عرب بالجليل وشارون يعتبر الهجوم ”ارهابيا”

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2005 - 10:11 GMT

قتل مستوطن بالرصاص 4 عرب داخل حافلة في شفا عمرو شمال اسرائيل الخميس، قبل ان تقتله الحشود الغاضبة، وادان رئيس الوزراء ارييل شارون الهجوم باعتباره "ارهابيا"، فيما وصف مجلس المستوطنات منفذه بانه "مجنون".

وقالت تقارير اسرائيلية ان المستوطن فتح النار داخل الحافلة لدى وصولها الى بلدة شفا عمرو في منطقة الجليل ما اسفر عن استشهاد 4 من ركابها العرب وجرح 12 اخرين.

وقال شهود ان المستوطن استمر في اطلاق النار لنحو خمسة دقائق قبل ان يقوم حارس امن وعدد من الركاب بالسيطرة عليه وانتزاع سلاحه منه.

واضاف الشهود ان عشرات من السكان العرب الغاضبين اقتحموا الحافلة بعد ذلك وانتزعوا المستوطن من بين ايدي رجال الشرطة الذين حاولوا حمايته، وانهالوا عليه ضربا حتى فارق الحياة.

وكان شهود عيان افادوا ان عددا من ركاب الحافلة كانوا شاهدوا المستوطن يستقل الحافلة الاربعاء، فيما يعتقد انها كانت جولة استطلاع لمسرح الهجوم قبل تنفيذه.
وقالت مصادر اسرائيلية ان المستوطن جندي فار تدين حديثا وكان يقيم في مدينة ريشون ليتسيون جنوب تل ابيب قبل ان ينتقل ليقيم في مستوطنة تفوح في الضفة الغربية والمعروفة بانها معقل لعتاة المستوطنين المتطرفين.

ويتخذ اتباع الحاخام الاميركي المولد مائير كاهانا الذي يؤمن بطرد العرب من اسرائيل والضفة الغربية من هذه المستوطنة ملاذا لهم. واغتيل كهانا في نيويورك عام 1990.

وقال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" ان المستوطن كان ضمن الجنود الذين رفضوا الانصياع لاوامر تنفيذ الانسحاب المقرر من قطاع غزة منتصف هذا الشهر.

وقد ادان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الهجوم ووصفه بأنه "عمل آثم قام به ارهابي متعطش للدماء".

وقال مكتبه في بيان "هذا الحادث الارهابي هو محاولة متعمدة لإلحاق الضرر بالعلاقات بين مواطني اسرائيل. الارهاب بين المدنيين هو اخطر شيء على مستقبل اسرائيل واستقرارها كدولة ديمقراطية".

كما ادان وزير الداخلية الاسرائيلي عيزرا فايتزمان الاعتداء ووصفه بانه "هجوم ارهابي مريع".

وقال مجلس المستوطنات في تعقيب على الهجوم ان منفذه رجل "مجنون". وهي توصيف طالما استخدم لنعت اليهود الذين يقومون بارتكاب اعتداءات ارهابية ضد العرب في اسرائيل.

ومن ابرز هذه الاعتداءات الارهابية الهجوم الذي نفذه اليهودي المتطرف باروخ غولدشتاين داخل الحرم الابراهيمي في الخليل في عام 1994، وقتل خلاله 29 مصليا. وقد وصف عقب الهجوم بانه "مختل عقليا".

وقد وصف النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة الاعتداء بانه هجوم ارهابي.

وقال "نحن نشهد محاولات من اشخاص في اليمين المتطرف، ارهابيون، يريدون اشعال المنطقة ويشعرون ان لهم حرية الحركة في ضوء سلوك قوات الامن والمؤسسة السياسية والقضائية".

وعقب النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة الذي وصل الى شفاعمرو على الهجوم قائلا أن "هذه عملية إرهابية بحق المواطنين العرب من إنتاج إسرائيلي محلي والحديث هو باروخ غولدشتاين جديد".
وتساءل بشارة "ماذا يفعل متدين يهودي في حافلة ينتهي مسارها في مدينة شفاعمرو العربية؟ "من الواضح أن المجزرة مقصودة ومخطط لها إذ حالما دخلت الحافلة إلى شفاعمرو بدأ بإطلاق النار في جميع الإتجاهات".
ومن جهته، وصف النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة الهجوم بانه مجزرة بشعة كانت السلطات الإسرائيلية تتوقع أن تصدر عن منظمات إرهابية يهودية، مشيرا الى تقارير نشرتها الجهات الأمنية الإسرائيلية قبل عدة أشهر حول تخطيط أوساط اليمين المتطرف لهجمات ضد العرب في اسرائيل بهدف احباط خطة الانسحاب من قطاع غزة.
وأضاف أن الجندي الذي ارتكبها معروف لدى هذه الجهات الأمنية ومع ذلك بقي السلاح معه، ومن الواضح أن هذا الجندي لم يتحرك من فراغ وإنما في أجواء التحريض الدموي على العرب.
وفي مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي دعا النائب زحالقة إلى إعلان الإضراب العام.