نقلت صحيفة اردنية الثلاثاء عن المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل سيقوم خلال ايام بزيارة للاردن للقاء مسؤولين اردنيين لاعادة العلاقات الى "وضعها الطبيعي".
ونقلت صحيفة "الدستور" شبه الحكومية عن احمد يوسف قوله انه يرجح ان تتم هذه الزيارة "خلال الايام المقبلة". واوضح ان هذه الزيارة ستشكل "مؤشرا لعودة اللقاءات الاردنية مع حماس الى وضعها الطبيعي ولقيام الاردن بجهود من اجل تحقيق المصالحة الوطنية بين حماس وفتح".
وقال يوسف انه يتوقع ان "يقوم الاردن بدور بارز في اصلاح ذات البين بين الفلسطينيين والسعي لمصالحة وطنية من خلال جمع القيادتين لكل من حركة فتح وحماس او جمع الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) ابو مازن مع خالد مشعل".
واوضح ان هنية ابدى استعداده للتوجه الى الاردن فور تلقيه الدعوة من اجل اعادة العلاقات بين الاردن و"حماس" الى وضعها الطبيعي والشروع بالحوار الوطني الفلسطيني.
وكان زكي بني ارشيد الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن اكد في 06 آب (اغسطس) الجاري ان عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال زار عمان قبل اسبوعين والتقى سرا مدير المخابرات العامة في المملكة محمد الذهبي. الا ان مسؤولا اردنيا رفيع المستوى صرح حينذاك ان "لا معلومات عن عقد مثل هذا اللقاء" بين نزال والذهبي.
وتوقع احمد يوسف في التصريحات التي نشرتها صحيفة "الدستور" ان "تنتقل اللقاءات من المستوى الامني لترتقي الى المستوى السياسي". واوضح ان هنية ابدى استعداده للتوجه الى الاردن فور تلقيه الدعوة من اجل اعادة العلاقات بين الاردن وحماس الى وضعها الطبيعي والشروع بالحوار الوطني الفلسطيني.
واشار يوسف الى ان "الخطوة القادمة على صعيد هذه اللقاءات والاتصالات ستشهد عقد لقاءات للتعرف على جذور الخلاف والاشكاليات القائمة ووضع تصورات افق العلاقات القادمة". وكانت "حماس" تتمتع حتى ابعاد قادتها من الاردن في 1999 بتعاطف شعبي ودعم رسمي على مستوى القيادة. ولم تستقبل عمان علنا اي مسؤول في "حماس" منذ ابعاد خمسة من قادتها بينهم مشعل من المملكة الى قطر في 1999.
عباس بالسعودية
الى ذلك، يتوجه الرئيس الفلسطيني الثلاثاء إلى السعودية في زيارة تستغرق ساعات للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز. وذكر بيان للرئاسة الفلسطينية أن "لقاء القمة الفلسطيني - السعودي سيبحث في آخر تطورات العملية التفاوضية الجارية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي واستمرار الخروقات الإسرائيلية على الأرض".
وأضاف البيان أن اللقاء سيبحث كذلك الجهود العربية المبذولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وهو الموضوع الذي بحثه الملك عبد الله قبل يومين في الإسكندرية مع الرئيس المصري حسني مبارك.
اتهامات
على صعيد اخر، نفي صلاح البردويل القيادي في حركة "حماس" بشدة أن تكون حركته بصدد البحث عن وسيط أخر بخلاف مصر وذلك لإجراء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن التوصل لصفقة تبادل للأسرى متهما السلطة الفلسطينية بترويج هذه "الشائعات".
وقال البردويل في تصريحات للصحافيين في غزة: "إن الحديث عن أن حماس تفكر في تغيير الوسيط المصري هي شائعة تروج لها السلطة الفلسطينية لدق الأسافين بينا وبين مصر". وأضاف القيادي في "حماس": "ليس هناك أي حديث لتغيير الوساطة، هذه دعايات أطلقتها فتح لدق الأسافين بيننا وبين الحكومة المصرية.. حماس لم تغير الوساطة المصرية ولم تعلن ذلك".
وتتوسط مصر بين "حماس" لإبرام صفقة تبادل للأسرى يجرى بموجبها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت مقابل الإفراج عن ألف معتقل فلسطيني لدى إسرائيل مقابل إطلاق سراحه.
وكانت تقارير قد تحدثت عن اعتزام "حماس" البحث عن وسيط أجنبي في ظل توتر علاقتها مع مصر على خلفية استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي وعدم تحقيق تقدم في مفاوضات صفقة التبادل.