حاول نواب في البرلمان الكويتي نزع فتيل أزمة سياسية بتحركهم لتأجيل استجواب رئيس الوزراء لسماحه بزيارة رجل دين شيعي للبلاد يعتقد ثلاثة من الاعضاء الاسلاميين في البرلمان انه أدلى بتصريحات مُسيئة.
وفي السابق استقال وزراء لتفادي مثل هذه الاستجوابات العامة وغَيَر أمير الكويت حكومات وحل البرلمان لتحاشي أزمات مماثلة.
وتأتي الأزمة الحالية في وقت تحاول فيه الكويت مثل الكثير من الدول التعامل مع تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط. وسحبت هيئة الاستثمار الكويتية التي تديرها الدولة حوالي 3.7 مليار دولار من الخارج لاستثمارها محليا وفقا لتقرير نشر في جريدة محلية.
وأرجأ البرلمان الكويتي وله تاريخ سابق في تحدي الحكومة إصلاحات اقتصادية هامة مثل خطة إقامة هيئة رقابة مالية لجذب مزيد من الاستثمارات.
وقال الأعضاء الاسلاميون الثلاثة ان رجل الدين الايراني أساء للأغلبية السنية في الكويت بتصريحات أدلى بها عن بعض الصحابة.
وصرح نواب ومصادر سياسية بأن عددا كبيرا من النواب يريدون الاقتراع في جلسة البرلمان يوم الثلاثاء على تأجيل استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح وهو من الأسرة الحاكمة.
وتتطلب مثل هذه الخطوة موافقة أغلبية أعضاء البرلمان وعددهم 65 عضوا.
وقال النائب علي الراشد "هناك محاولة من جانب النواب لتأجيل الاستجواب عاما وتشكيل لجنة برلمانية للدراسة."
وصرح مصدر سياسي بأن "الكرة في ملعب البرلمان الآن. تريد الحكومة ان ترى ما اذا كان بوسع النواب حل المشكلة بأنفسهم غدا الثلاثاء."
أبدى نواب آخرون مخاوفهم من ان تستغل الحكومة تأجيل الاستجواب هذه المرة في كل مرة يطرح فيها طلب استجواب.
وقال ناصر الصانع عضو البرلمان عن الحركة الاسلامية الدستورية وهي واحدة من أكبر الجماعات الاسلامية في الكويت "هناك تخوف من هذا ونحن لا نوافق على التحرك لتأجيل الاستجواب." وأضاف "هناك اجتماع للحكومة اليوم (الاثنين) سننتظر ونرى." نقلت صحيفة الوطن اليومية عن برلمانيين قولهم ان 52 نائبا ووزيرا يريدون تأجيل الاستجواب. في مطلع الأسبوع رفض النواب الثلاثة سحب طلب الاستجواب الذي تقدموا به يوم الثلاثاء الماضي رغم مطالبة عدد كبير من النواب بذلك. واستقالت الحكومة في مارس آذار وسط مواجهة مع البرلمان مما دفع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة. وكرس البرلمان السابق كثيرا من وقته لاستجواب وزراء وأُدخلت تعديلات كثيرة على تشكيل الحكومة في العامين الماضيين