مسؤول: سوريا جاهزة لمواجهة جميع الإحتمالات مع إسرائيل

تاريخ النشر: 09 أبريل 2008 - 06:33 GMT
لم تفلح تطمينات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في تهدئة مخاوف سوريا حيال المناورات واسعة النطاق التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وفي الحد من العبارات الطنانة الصادرة عن دمشق الثلاثاء.

فقد قال نائب وزير الخارجية السورية فيصل مقداد الثلاثاء إن سوريا ستكون جاهزة لمواجهة جميع الإحتمالات حالما تنتهي "لغة التفاهم" مع إسرائيل بشأن عملية السلام.

وأضاف نائب وزير الخارجية السورية خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة الثورة الخاضعة لسيطرة الدولة، إنه عندما تنتهي لغة التفاهم مع إسرائيل فيما يتعلق بعملية السلام فإن سوريا ستكون مستعدة لأي إحتمال.

وقال "إن الإسرائيليين لا يدركون بأننا على علم بأن هناك أسلوبا محددا لكل حرب،وأنه كلما حاول الإسرائيليون خلق مثل هذه الأجواء من أجل جني منافع نتيجة الإخفاقات التي منوا بها أثناء حرب لبنان الثانية في شهر يوليو/تموز الماضي، لا يسع سوريا أن تقف متفرجة وإنها ستضع الخطط اللازمة إستباقا لأي نزاع."

ومضى مقداد إلى القول، إن القصد من المناورات هو إعادة تأهيل قدرات الردع للجيش الإسرائيلي التي فقدها خلال الحرب اللبنانية الثانية وإعادة ثقة المواطنين الإسرائيليين بجيشهم وخلق نوع من الإستعداد لدى جميع أفراد قوات الجيش.

وحذر مقداد من أنه إذا كانت سوريا هي المستهدفة من كل ذلك، فليعلموا أننا نتابع هذه المناورات ونحن نعمل على تطوير قدراتنا وخططنا لمواجهة المناورات الإسرائيلية.

وقالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الثلاثاء إن أولمرت والمقربين منه أعادوا الثلاثاء التأكيد على أنه يتعين على سوريا ألا تخشى شيئا من المناورات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي.

وقال أولمرت خلال جولة تفقد خلالها القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، إنه لا يتوقع حدوث شيء مع سوريا. ومضى إلى القول " لا يساورنا أي قلق لأنهم لا يرغبون في حدوث شيء، وأعتقد أنهم يعلمون أنه من غير المناسب أن يتطور الوضع في الشمال لحدوث شيء ما. إنهم يعلمون قدراتنا، وهذا ما يدعوني إلى الإعتقاد بأن التقارير التي تتحدث عن التوتر مبالغ فيها."

وأضاف أحد المقربين من أولمرت قائلا "لا يوجد أي سبب يدعو أيا من جيران إسرائيل إلى القلق. هذه تدريبات داخلية وإنها جزء من الدروس التي استقيناها من الحرب الثانية في لبنان والهدف منها تحسين إستعداد المواطنين الإسرائيليين لمواجهة أي حالات طارئة وأن إسرائيل لا تسعى للدخول في نزاع من جيرانها. إننا نسعى إلى السلام معهم بما في ذلك سوريا".