مسؤول امريكي: التحقيات حول الرحلات السرية ستقوض التعاون الاستخباري مع اوروبا

تاريخ النشر: 28 فبراير 2007 - 04:51 GMT
قال مسؤول امريكي رفيع ان التحقيقات التي يجريها الاتحاد الاوروبي بشان الرحلات السرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA قد تقوض التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وخلص تقرير الاتحاد الأوروبي إلى اتهام كل من بريطانيا وبولندا وإيطاليا بجانب عدد من الدول الأوروبية الأخرى بالتواطؤ مع الجهاز التجسسي الأمريكي لنقل مشتبهين بالإرهاب إلى سجون سرية في دول أخرى.

وأشار التقرير، الذي استغرقت تحقيقاته قرابة العام، إلى 1254 رحلة سرية، عبر الأجواء الأوروبية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة، نقلاً عن الأسوشتيد برس.

وقال البرلمان الأوروبي إن تلك الرحلات تخالف قوانين الحركة الجوية ومبادئ حقوق الإنسان.

ووصف المستشار القانوني لوزيرة الخارجية الأمريكية، جون بيللينغر، تقرير البرلمان الأوروبي بأنه "غير متوازن، وغير دقيق، وغير عادل."

وأضاف قائلاً "أتفهم القلق بشأن بعض الحوادث المحدودة، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع الأنشطة الاستخباراتية غير مشروعة أو مريبة على نحو ما."

وهدد بيللينغر خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه بمستشاري الحكومات الأوروبية في بروكسل، بأن استمرار التحقيقات قد "يؤدي لتقويض التعاون الاستخباراتي.. هذه حقيقة لا ريب فيها."

ورد البرلمان الأوروبي على التهديد بدعوة الولايات المتحدة إلى تبديد المخاوف الناجمة عن أن بعضاً من تلك الرحلات حملت مشتبهين بالإرهاب مختطفين.

وأضاف قائلاً "أناس يحتجزون دون تقديمهم للمحاكمة أولاً، هذا غير مقبول، على الولايات المتحدة أن تصارحنا بحقيقة وجهة تلك الرحلات وهوية أولئك الذين تقلهم."

ولم يقدم التقرير الأوروبي دليلاً مباشراً على وجود سجون سرية لجهاز الاستخبارات الأمريكي في أوروبا، وهي المخاوف التي استدعت فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005.

ورفض المسؤول الأمريكي التعقيب على التقارير المتناقلة بشأن وجود سجون سرية للجهاز الأمريكي في بولندا ورومانيا، مكتفياً بالقول إن معظم المزاعم المتعلقة بأنشطة الاستخبارات الأمريكية "شائعات محضة."

وأعرب عن رفض الولايات المتحدة طلب تسليم عناصر من الـCIA، الذي تقدمت به الحكومة الإيطالية في قضية اختطاف إمام مصري من مدينة ميلان، وهي إحدى أهم القضايا التي ركز عليها التحقيق الأوروبي.

وأشار قائلاً في هذا السياق "لم نتلق طلب تسليم من إيطاليا، وإذا تلقينا مثل هذا الطلب منها فإننا لن نقوم بتسليم مسؤولين أمريكيين إليها."

وتناول بلييغنر في معرض تصريحه الانتقادات الأوروبية لمعتقل غوانتانامو في خليج كوبا قائلاً "لم نر الأوروبيين يعرضون مساعدة؟ شاهدنا الكثير من بيانات الحكومات الأوروبية المطالبة بإغلاق غوانتانامو فوراً، ولم يتضح لنا كيفية إغلاقه فوراً.. أوروبا مستعدة للانتقادات، إلا أنها غير مستعدة لتقديم مقترحات بناءة."