اكد النائب العام السوري محمد اللوجي الخميس ان تحقيقا تجريه الشرطة أكد أن وزير الداخلية غازي كنعان انتحر باطلاق النار في فمه من مسدسه المفضل الاميركي الصنع.
وتابع اللوجي انه عثر على جثة كنعان غارقة في الدماء بعد دقائق من اطلاق كنعان النار على نفسه في مكتبه يوم الاربعاء. وقال في مؤتمر صحفي ان كنعان كان ممددا على الارض ومسدسه في يده اليمنى التي كانت فوق صدره.
وكانت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة قد استجوبت كنعان في اطار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير شباط.
وقال احد مساعدي كنعان متذكرا اللحظات الاخيرة في حياته ان وزير الداخلية كان هادئا واستكمل عمله المكتبي وبعد لحظات انطلقت رصاصة في مكتبه.
وقبل اطلاق النار اتصل كنعان بمحطة اذاعية لبنانية ونفى مزاعم بانه اعترف لفريق التحقيق الدولي بتهمة الفساد.
وكان مسؤولون قد ذكروا يوم الاربعاء ان كنعان الذي ظل اكبر مسؤول سوري في لبنان طوال عقدين حتى عام 2002 قد انتحر وان السلطات تجري تحقيقا في الامر.
وقال اللوجي الذي هرع الى مكتب كنعان بعد الحادث انه بعد يوم من العمل المكثف ثبت بالقطع ان الوزير انتحر.
وتابع ان التحقيق كان فيما اذا كان كنعان قد انتحر او قتل وان التحريات اثبتت ان الوفاة وقعت بوضع فوهة المسدس في الفم واطلاق النار على نفسه مؤكدا ان الحادث هو انتحار بنسبة مئة في المئة.
وفي وقت لاحق قال اللوجي لرويترز انها كقضية جنائية فقد تم اقفال الملف لكن ربما ليس الحال كذلك بالنسبة لامور اخرى مشيرا الى انه لم يعثر على اوراق على مكتب كنعان يمكن ان تلقي الضوء على سبب اقدامه على الانتحار.
ولم يكن مسجلا على هاتف كنعان المحمول الشخصي ما يشير الى انه اجرى أو تلقى مكالمات.
وقال كبير الاطباء الشرعيين عصام خوري الذي رأس فريق الخبراء في القضية ان فحص جثة كنعان أظهر عدم وجود علامات لجروح خلاف الجرح الذي خلفته الرصاصة في الفم.
وتابع خوري قائلا للصحفيين ان الرصاصة الوحيدة التي انطلقت كانت هي الرصاصة الموجودة في الفك الاعلى وقد اخترقت اسفل الدماغ مشيرا الى انه تم اعلان وفاة كنعان في المستشفى بعد نحو 30 دقيقة من اطلاق النار.
وقال سكرتيره الخاص العميد عبد الفتاح الصباغ انه لم تظهر على كنعان اية مظاهر عصبية قبل الحادث وبدا هادئا بل انه وقع على الكثير من الاوراق على مكتبه.
لكن بعد اقل من ساعة في صباح ذلك اليوم قاد كنعان سيارته بشكل مفاجيء بدون حراسة عائدا الى منزله في حي المالكي الفاخر. ويقول محققون ان كنعان بقي خمس دقائق في منزله لاحضار مسدسه المفضل وعاد الى المكتب حيث انتحر بعد دقائق.
واتصل كنعان في صباح يوم مقتله باذاعة صوت لبنان ليدلي باخر شهادة فيما يبدو حيث نفى تقريرا اعلاميا ذكر انه اظهر لفريق التحقيق الدولي نسخا لشيكات وقعها له الحريري ودافع عن دور سوريا في لبنان.