مسؤولون أميركيون "قد" يلتقون مقاتلين إسلاميين سوريين والبحرية الرسية مستعدة لحراسة الاسلحة الكيماوية

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2013 - 09:26 GMT
مقاتل من الجيش السوري الحر يجهز لاطلاق قذيفة مدفعية في دير الزور
مقاتل من الجيش السوري الحر يجهز لاطلاق قذيفة مدفعية في دير الزور

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولين أميركيين قد يلتقون قادة بالجبهة الإسلامية السورية التي سيطرت على مخازن أسلحة للمعارضة المدعومة من الغرب بينما قالت روسيا ان قواتها البحرية مستعدة لحراسة سفينتين ستنقلان الاسلحة الكيماوية السورية لتدميرها في البحر.

وذكرت رويترز في بداية الأسبوع أن من المتوقع إجراء هذه المحادثات ولكن لم يتسن لممثلين أمريكيين في تركيا الإدلاء بتفاصيل بخصوص زيارة من المبعوث الأمريكي المعني بسوريا روبرت فورد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي يوم الاثنين "قد يلتقي مسؤولون من وزارة الخارجية مع ممثلين للجبهة الإسلامية هذا الأسبوع." وأضافت أن ذلك لا يعني تغيرا في الدعم الأمريكي للائتلاف الوطني السوري الذي يمثل المعارضة السياسية المعتدلة.

وطغى تحالف الجبهة الإسلامية الذي يضم ست جماعات كبرى للمعارضة المسلحة على دور ألوية الجيش السوري الحر الأكثر اعتدالا والتي يقودها المجلس العسكري الأعلى وتدعمها دول عربية وغربية.

ورفضت الجبهة الإسلامية سلطة المجلس العسكري الأعلى وسيطرت قبل أسبوع على مخازن أسلحة تابعة له على الحدود.

ولا يزال سبب سيطرة الجبهة على المخازن غير واضح إذ يقول البعض إن الجبهة الإسلامية سعت إلى حمايتها من هجمات جماعات متطرفة بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه عمل عدائي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في رسالة بالبريد الإلكتروني إن المعارضة السياسية السورية بدأت تسعى للاتصال بالجبهة الإسلامية وهي خطوة "نرحب بها في وقت تستعد فيه المعارضة لمؤتمر جنيف 2".

ويجري قائد المجلس العسكري الأعلى اللواء سليم ادريس مفاوضات مع قادة مقاتلي المعارضة الإسلاميين منذ الأسبوع الماضي ولكن لم يتضح على الفور فحوى تلك الاتصالات مع الائتلاف الوطني السوري قبل محادثات السلام الدولية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.

ويخشى اعضاء المعارضة والدبلوماسيون الغربيون ان يكون اي اتفاق سياسي إذا تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في محاثات جنيف التي لم يبق عليها غير خمسة أسابيع غير مجد ما لم يحظ بتأييد المقاتلين في الداخل.

وقال منذر أقبيق القيادي في الائتلاف الوطني السوري إن مشاركة الجبهة الإسلامية في مؤتمر جنيف محل ترحيب رغم أنها ترفض المشاركة فيه حتى الآن.

وقال قيادي آخر في الائتلاف مشترطا عدم ذكر اسمه "نود لو تذهب الجبهة الإسلامية لحضور مؤتمر جنيف 2."

وأضاف "لم نعرض عليهم أي مقاعد ولكن إن أرادوا الذهاب فيمكننا الوصول إلى ترتيب معهم. لن يكون لمؤتمر جنيف 2 أي معنى إلا إذا حظي بدعم المقاتلين في سوريا ومن بينهم الجبهة الإسلامية."

وكان الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أمهل دمشق والمعارضة الأسبوع الماضي حتى 27 ديسمبر كانون الأول لتحديد وفديهما في محادثات الشهر القادم ولكن مصادر من المعارضة قالت إنه لا توجد خطط لاتخاذ قرار نهائي قبل هذا الموعد.

البحرية الروسية
الى ذلك، قالت روسيا يوم الاثنين ان قواتها البحرية مستعدة لحراسة السفينتين اللتين ستنقلان الاسلحة الكيماوية السورية الأشد خطورة لتدميرها في البحر بموجب اتفاق دولي.

ووافقت سوريا على التخلي عن السيطرة على المواد السامة التي تصنع منها غازات الأعصاب ومركبات سامة أخرى بموجب اتفاق جرى التوصل اليه في اعقاب هجوم على اطراف دمشق قتل فيه المئات في اغسطس آب الماضي.

وتعتزم الدنمرك والنرويج استخدام سفينتي شحن لنقل المواد الكيماوية من ميناء اللاذقية السوري في حراسة فرقاطتين من قواتهما البحرية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين بعد اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي في بروكسل "نحن مستعدون لتوفير سفن من القوات البحرية الروسية لحراسة سفينتي المركبات السامة لتوفير الامان لهذه العملية."

وأضاف ان موسكو ستساعد ايضا في نقل المواد الكيماوية برا الى اللاذقية.

وستدمر المواد الكيماوية في البحر على متن سفينة امريكية معدة خصيصا لهذا الغرص نظرا لخطورتها البالغة التي لا تسمح بادخالها الى أى دولة. ولا يوجد اتفاق حتى الان على مكان رسو السفينة اثناء عملية التدمير.