اتهم مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، أن الجيش المؤيد لصالح بدعم تنظيم الدولة، وتمكينه من تسهيلات واسعة بواسطة ضابط ينتمي لجهاز مخابرات موالي للمخلوع صالح، برتبة لواء، مكنت داعش من الحصول على 10 دبابات والدعم للحصول على 9 أخريات.
وكشف مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، في تقرير أصدره السبت، أن تنظيم داعش، يحصل على تسهيلات واسعة، من ضابط ينتمي لجهاز مخابرات موالي للمخلوع صالح، برتبة لواء".
وأشار التقرير إلى أن "هذه التسهيلات، تشمل الحصول على أسلحة وآليات ومدرعات من بينها 19 دبابة، حصلوا على عشر منها تركها الانقلابيون، فيما تم تسهيل شراء تسع دبابات أخرى من فصائل حراكية جنوبية بلغ قيمة الواحدة منها حوالي 50 ألف دولار".
ولفت تقرير المركز اليمني، إلى أن "عناصر التنظيم يتحركون بشكل علني بأعلام وميكرفونات ولديهم معسكرات معروفة كمعسكر القوات البحرية سابقا في عدن، ومعسكر آخر في البريقة (غربا عدن) بالقرب من مصفاة النفط والميناء، كما لديهم معسكر بمديرية الحد بيافع التابعة لمحافظة لحج، وآخر في منطقة سر بسيئون، في محافظة حضرموت".
وقدر المركز اليمني، عدد مقاتلي الفرع اليمني للدولة، بـ"المئات"، فضلا عن امتلاكه 3 معسكرات تدريب في عدن ولحج وحضرموت (جنوبي وشرق البلاد).
وبين أن "هناك غموضا يلف تنظيم الدولة في اليمن، والذي استطاع استقطاب بعض الشباب النازحين والمقاتلين، رغم أن غالبية قياداته لم تشارك في الحرب ضد الحوثيين، بخلاف المنتمين للقاعدة".
وبحسب التقرير فإن قائد فرع داعش في اليمن، شخص يدعى "أبو محمد العدني"، ولديه مجموعة من الخبراء الأجانب من جنسيات فرنسية وسورية متخصصين في تدريب المجندين والإنتاج السينمائي والإعلامي".
وتوقع التقرير حدوث مواجهات بين داعش وأنصار الشريعة التي يقودها جلال بلعيدي المكنى (أبو حمزة الزنجباري) والذي يسيطر تنظيم قاعدة الجزيرة العربية على أهم مفاصل جماعته ويرفض مبايعة أمير داعش أبوبكر البغدادي.
تدخل دولي لصالح الحوثي
وقال عن مؤشرات قيام أطراف دولية بالتدخل في اليمن، لإنقاذ الحوثيين وحلفائهم، محذرا من تباطؤ عملية حسم المعارك من قبل التحالف العربي الداعم لشرعية الرئيس عبدربه منصورهادي، والتي قد تؤدي إلى الانسياق إلى السيناريو السوري.
وأوضح أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لذهاب البلاد، نحوها، الأول "سيناريو السلام" بناء على محادثات جنيف2، لكنه قلل من فرص نجاحه، لاستمرار جماعة الحوثي في حشد مقاتليها، والدفع نحو جبهات القتال.
أما السيناريو الثاني، فهو "حسم القتال"، إلا أن هذا الأمر، مرهون بمدى وجود رؤية جديدة وموحدة بين قوات التحالف والشرعية وسرعة كبيرة في التعامل على الميدان"، وإلا فإن "سيناريو الفوضى"، تزداد فرصه كلما طالت المواجهات وفي حال تدخلت أطراف إقليمية ودولية على النحو الذي يحدث في سوريا.
واعتبر التقرير العام 2015، بـ"عام انزلاق اليمن إلى الهاوية"، نظرا للكلفة البشرية العالية التي خلفها انقلاب قاده المتمردون الحوثيون ووحدات عسكرية محسوبة على نظام المخلوع علي عبد الله صالح، على مؤسسات الدولة الشرعية".
وأشار إلى أن انقلاب الحوثي وصالح، نجم عنه حرب أهلية، قدر ضحاياها بأكثر من "28 ألف" قتيل من اليمنيين، بما يتجاوز ضحايا العام الماضي بـ"أربعة أضعاف".
وقال تقرير أبعاد، إن "انعدام الشفافية لدى حلف الحوثي وصالح، جعل من مهمة إحصاء قتلاهم صعبا جدا، لكن التسريبات تشير إلى أن مقابر الحوثيين التي يسمونها بمقابر (المجاهدين)، قد ازدهرت كثيرا بالذات في محافظات "صعدة وحجة وذمار وعمران وصنعاء" شمال البلاد.
وقدر الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين وصالح، بنحو 20 ألف قتيل غالبيتهم من الفقراء وطلاب المدارس صغار السن الذين جندوهم في معاركهم المفتوحة، بينما ذكر أن نحو "8300" يمني ينتمي بعضهم للمقاومة الشعبية والجيش الوطني، قتلوا، وغالبية هذا الرقم من المدنيين، حيث تشكل نسبه القتلى من النساء والأطفال حوالي 12% من هذا العدد".
وتطرف التقرير اليمني إلى تحديات أمنية كبيرة، خلقها انقلاب المتمردين الحوثيين وصالح، حسب وصفه، أهمها "الفراغ الذي استغلته ميلشيات متطرفة منها بشكل "طائفي، أو مناطقي".