وحصل الراعي الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على 186 صوتا مقابل 69 لمنافسه عشال الذي ترشح عن أحزاب اللقاء المشترك المعارض. وقد شارك في الاقتراع 261 نائبا من أصل 301 نائب في البرلمان الذي انتخب في نيسان/ابريل 2003. ويملك المؤتمر الشعبي العام 229 مقعدا في البرلمان.
وقد فاز النائب حمير عبد الله الأحمر نجل الشيخ عبد الله الاحمر بمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان كما فاز أكرم عطية بمنصب النائب الثاني. وهي المرة الأولى التي يتولى فيها الحزب الحاكم في اليمن رئاسة البرلمان منذ نحو خمسة عشر عاما على الرغم من تمتعه بالاغلبية اذ ان رئيس البرلمان الراحل الشيخ عبدالله الاحمر كان يتزعم التجمع اليمني للاصلاح المعارض. يذكر أن المدة المتبقية من فترة ولاية البرلمان الحالي هي سنة وشهرين فقط حيث من المقرر أن تنظم انتخابات نيابية المقبلة في نيسان/ابريل 2009.
وشدد الرئيس الجديد للبرلمان على "أهمية التعاون والتكامل بين جميع اعضاء البرلمان لما فيه مصلحة البلاد". واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس عقب الإعلان عن فوزه "نحن اليوم مارسنا الديمقراطية بشفافية ووضوح (..) ان شاء الله سوف نعمل كفريق عمل واحد بإعتبارنا سلطة تشريعية ورقابية لخدمة البلاد وتعزيز الديمقراطية في اليمن".
من جانبه اعتبر مرشح المعارضة في تصريح لفرانس برس ان "ما تم اليوم هو في إطار غياب ديمقراطية الوفاق والإتفاق التي أعتاد عليها اليمنيون منذ اكثر من خمسة عشر عاما". كما اعتبر ان فوز مرشح الحزب الحاكم يبرهن عن رغبة في تحويل البرلمان الى "مؤسسة احادية الإتجاه لتمرير التشريعات التي تتعلق بالشان السياسي والإصلاحات السياسية التي تحتاجها البلاد". وخلص الى القول "لكن الذين يعتقدون أن إدارة البلاد من منضاور سياسي احادي لن يجدوا الساحة فارغة لهم ولن يسمح لهم بتمرير التشريعات والقوانين التي يريدونها وفق رؤيتهم الأحادية".