خبر عاجل

مدير الـ"سي.أي.اية" لا ينفي وجود سجون سرية خارج اميركا

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2005 - 08:04 GMT
البوابة
البوابة

لم ينف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بورتر غوس وجود سجون سرية اميركية في عدد من انحاء العالم.

الا انه نفى بشدة في المقابل استخدام الولايات المتحدة للتعذيب، رافضا الحكم على بعض تقنيات الاستجواب التي تستخدمها اجهزة الوكالة.

وردا على سؤال لشبكة "ايه بي سي" التلفزيونية الاميركية حول "ضرورة" ان تكون للوكالة سجون سرية في انحاء مختلفة من العالم بينها اوروبا الشرقية، قال غوس "اننا نقود حربا على الارهاب ونقوم بذلك بشكل لا باس به".

الا انه لم يقدم معلومات اضافية، مكتفيا بالقول "سيتم اعتقال ارهابيين حتما ولا بد انه ستتم معاملتهم بحسب القوانين.

وهذا يمر بلا مفر باحترام القانون وبما يتوافق مع القواعد والحمايات التي ينص عليها نظامنا القضائي".

وعن التعذيب، قال المسؤول الاميركي ان السي آي ايه ''لا تستخدم التعذيب''.

واضاف ''ما نقوم به بعيد عن هذا ، نجري استجوابات لاخذ المعلومات من دون اللجوء الى التعذيب، لان التعذيب يؤدي الى نتيجة عكسية''.

الا انه لم يحدد بوضوح الوسائل التي تستخدمها اجهزته لا سيما الوسيلة المسماة ''اختناق''، مؤكدا انه يجهل ما اذا كان يمكن وصفها بالتعذيب.

وقال ''لا ادري، لنقل انني لن اعلق على تقنيات فردية اثارها البعض''.

وكشفت شبكة ''ايه بي سي'' اخيرا ان المحققين في الـ »سي. آي. ايه.« يلجأون بهدف الحصول على معلومات من المشتبه بهم بالارهاب، الى حرمانهم من النوم وتعريضهم للبرد وحتى للاختناق.

واكد غوس من جهة ثانية، في اشارة الى مكافحة الارهاب، ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ''تعرف اكثر مما تستطيع قوله'' عن رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ورئيس فرع القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي، الا انه اقر بانها لا تعرف مكان وجود الرجلين.

وقال اذا كنا لم نتمكن من العثور عليهما ''فلانهما لا يريدان ان نعثر عليهما ولانهما يجهدان من اجل عدم كشفهما''.

واضاف ''لكن يمكنني ان اؤكد لكم اننا نبذل جهودا كبيرة من اجل العثور عليهما.

لا اريد ان ادخل في التفاصيل، ولكننا نعرف عن بن لادن والظواهري اكثر بكثير مما يمكننا قوله علنا''.

وتحت ضغط من ألمانيا اعترفت الولايات المتحدة للمرة الاولى يوم الثلاثاء بان مزاعم وجود سجون سرية لوكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.أي.ايه) في اوروبا تثير قلقا واسعا في المنطقة.

وفي اول زيارة يقوم بها مسؤول ألماني من الحكومة الائتلافية التي تولت السلطة الاسبوع الماضي فاز وزير الخارجية الالماني الجديد فرانك فالتر شتاينماير أيضا بوعد شخصي من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بان واشنطن سوف ترد على تلك المزاعم.

وقال شين مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين بعد لقاء شتاينماير ورايس "تدرك الولايات المتحدة ان هذه موضوعات تثير اهتماما كبيرا بين الاوروبيين وكذلك البرلمانات وان هذه المسائل يجب الرد عليها".

ولزمت رايس الموقف الاميركي الذي يتفادى نفي او تأكيد تقرير صحيفةعن قيام وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) بنقل سجناء مشتبه بهم في قضايا الارهاب الى سجون سرية في شرق اوروبا لكن شتاينماير قال انه تلقى وعدا بان واشنطن ستكون اكثر صراحة ووضوحا في هذا الامر.

واضاف شتاينماير ان رايس التي ستزور المانيا خلال رحلة الى اوروبا الاسبوع القادم وعدت "بتقديم رد فوري ومفصل" على طلب الاتحاد الاوروبي ايضاحا للتقرير عن السجون السرية.

ويدرس المجلس الاوروبي وهو الوكالة الرئيسة لمراقبة اوضاع حقوق الانسان في القارة الاوروبية تقارير تفيد ان (سي.اي.ايه) أقام سجونا سرية في دول بشرق اوروبا ونقل اليها متهمين بالارهاب من العراق وافغانستان واماكن اخرى. وطلب المجلس من الولايات المتحدة ايضاحا.