مدير الاستخبارات السابق: ضباط لبنانيين شكلوا جهازا لمراقبة الحريري

تاريخ النشر: 19 يوليو 2005 - 08:50 GMT

رجح المدير السابق لاستخبارات الجيش اللبناني جوني عبده أن يكون أحمد أبوعدس قد قتل قبل تنفيذ العملية، ولم يستبعد احتمال وضع جثته في شاحنة المتفجرات. في الغضون اعلن تيري رد لارسن تاييده لتطبيق القرار 1559

عبده يلمح الى مؤامرة

وأكد عبده بعد أن استمعت إليه لجنة التحقيق الدولية بهذا الشأن، أنه شعر بأن اللجنة توصلت إلى شيء على المستوى اللبناني على الأقل.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المسؤول الامني السابق إنه لا يستبعد أن يكون لنتائج التحقيق دوي ربما يتجاوز دوي المتفجرة التي استخدمت في اغتيال الحريري. وكشف أن اللجنة سألته عن "مسائل وأسماء" وأن الحديث تناول موضوع "أبو عدس" الذي تبنى عملية الاغتيال.

وقال عبده إن ضباطا لبنانيين شكلوا قبل شهور من عملية الاغتيال في 14 فبراير/شباط الماضي، جهازا لمراقبة تحركات الحريري واستأجروا شققا لهذا الغرض، مؤكدا أن لديه اثباتات على ما يقول، وانه طلب من اللجنة سؤال بعض الأشخاص عن هذا الجهاز. كما أكد امتلاكه معلومات عن اتصالات جرت لطمر مسرح الجريمة. واعتبر أن من حق اللجنة أن تسأل المدير العام لقوى الأمن الداخلي (آنذاك) اللواء علي الحاج، ما إذا كان تلقى ايعازا من مصطفى حمدان بنقل السيارات من مسرح الجريمة.

واشار الى عملية غطس مشبوهة حصلت قرب مكان الانفجار للتأثير على التحقيق، ودعا اللجنة الى سؤال الغطاس نفسه.ونفى أن يكون لكلامه عن حمدان طابع تصفية الحسابات الشخصية، وقال: "أنا مثلا لم أقل إن جميل السيّد (المدير العام السابق للأمن العام) مشارك. ليست لديّ معلومات، ولو كانت موجودة لجاهرت بها. لو اتهمت السيّد مثلا من دون معلومات أو وجود شبهات لأمكن اتهامي بتصفية الحسابات".

وقال عبده إن الحريري لم يكن مهتما بصدور القرار 1559 لمجلس الأمن، بل بمنع التمديد للرئيس اميل لحود والذي أدى الى هذا القرار، مؤكدا أن الحريري لم يخطط لانتفاضة استقلال، لكنه كان يريد حق المشاركة مع سورية في الشأن اللبناني

لارسن يؤكد ضرورة تنفيذ القرار 1559

على صعيد متصل نقل مركز الامم المتحدة عن الممثل الخاص للسكرتير العام للمنظمة الدولية لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن اشارته الى " تقدم ملحوظ على مستوى بعض بنود القرار " وتاكيده على ضرورة التنفيذ التام له . وقال المركز ان لارسن اكد خلال ايجاز قدمه الى مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل ضرورة التنفيذ التام للقرار الدولي 1559 ومواصلة الاطراف المعنية الحوار.

وقال مدير المركز نجيب فريجي في بيان ان لارسن ناقش مع وزراء الخارجية عدة مواضيع منها "انسحاب القوات السورية واجهزة المخابرات من لبنان وسيادة لبنان واستقلاله السياسي". واضاف ان المناقشات شملت ايضا " نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة والجهود الصعبة المبذولة لتشكيل حكومة جديدة بالاضافة الى نزع سلاح وتفكيك كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في اطار توسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كل ترابها بموجب قرار مجلس الامن 1559 واتفاق الطائف". واضاف "رغم التقدم الملحوظ على مستوى بعض بنود القرار 1559 فقد اكد لارسن ضرورة التنفيذ التام لكل هذا القرار وعبر عن قلقه حول التوترات المتزايدة في العلاقات السورية - اللبنانية لجهة مسائل اقتصادية وامنية". واشار الى انه "بعد مناقشات مطولة مع مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية دعا لارسن كل الاطراف المعنية الى مواصلة الحوار وناشدها التزام الحكمة والرشد على قاعدة حق الشعب اللبناني في الاستقلال والرفاهة الاقتصادية".

ولفت فريجي الى ان "لارسن سيزور لندن غدا بدعوة من الحكومة البريطانية التي ترأس الاتحاد الاوروبي لاجراء مزيد من المشاورات حول تنفيذ القرار 1559" الذي اصدره مجلس الامن في سبتمبر الماضي.