أحيت منظمات الشباب الليبي ليل الثلاثاء الاربعاء في ثلاث مدن خارج العاصمة الليبية احتفالات بمناسبة مرور قرابة ثلاثة آلاف سنة على اعتلاء الزعيم الامازيغي شيشنق الأول عرش ليبيا ومصر وبلاد الشام، تزامنا مع رأس السنة الامازيغية.
ومع أن ليبيا تعتمد التقويم الهجري الذي يبدأ سنة وفاة الرسول الا أن التقويم الامازيغي الذي يزيد تسعمائة وخمسين سنة عن التأريخ الميلادي يرتبط بذكرى انتصار القائد الامازيغي الليبي شيشنق الأول على الفراعنة في فترة حكم رمسيس الثاني وتوحيده ليبيا مع مصر والنوبة وبلاد الشام قبل 2960 عاما على وجه التحديد.
ومنذ ذلك الانتصار التاريخي الذي امتد ثلاثة قرون، أصبح الثالث عشر من شهر كانون الثاني/ يناير بداية رأس السنة الجديدة بحسب تقويم خاص للامازيغ في شمال افريقيا. وجعل الامازيع من هذا اليوم كذلك بداية للسنة الفلاحية تعبيرا عن تشبثهم الروحي بالأرض.
ولكن لم ينظم الامازيغ انفسهم مهرجانا جماهيريا بالمناسبة هذه السنة كما فعلوا سنة 2008، لاسباب لم يفصح عنها المسؤولون عنهم.
والجديد في احتفالات هذه السنة انها شملت مدينتي بنغازي (الثانية بعد طرابلس) والبيضاء على بعد 1200 كلم شرق العاصمة ومدينة سبها على بعد 700 كلم إلى الجنوب منها.
ونظمت الاحتفالات الفروع المحلية للمنظمة الوطنية للشباب برئاسة سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، وتضمنت اطلاق العاب نارية وعروضا فنية موسيقية شعبية.
وكانت المرة الاخيرة التي احتفلت بها المنظمة بالحدث في العاصمة سنة 2008، وغابت الاحتفالات في 2009 بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.
واعتبر الهادي حويج أمين المنظمة الوطنية للشباب أن هذة المناسبة هي عيد لكل الليبين. وقال اننا في ليبيا نعتز بتاريخ أجدادنا ولا نريد أن يقتصر الاحتفال على فئة أو منطقة بعينها.
ووصف ميلاد معتوق مسؤول منظمة الشباب الاحتفال بانه عودة للاصالة ولجذورنا الليبية وتواصل مع اخواتنا الامازيغ، وأن كنا نعتبر شيشنق بطلا ليبيا ولا نستثني أحدا داخل النسيج الوطني ونعتبر انه لا توجد أي فوارق بين الليبين.
وأوردت صحيفة (أويا) الاربعاء تغطية شاملة للحدث تحت عنوان (شيشنق أول فرعون من أصل ليبي)، مؤكدة ان الاحتفال لا يتعارض مع مستويات هويتنا الاخرى عربية كانت أم اسلامية.
يقدر عدد الامازيع بنحو 26 مليون نسمة في غياب احصائيات دقيقة، ويعيشون في شمال افريقيا في المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مصر إلى جزر الكناري، ومن ساحل البحر المتوسط شمالا إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي.