مخطط أمريكي سري للإطاحة بنظام كوبا والقبض على عائلات القادة

تاريخ النشر: 22 مايو 2026 - 10:24 GMT
-

تشن الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة حملة ضغوط مكثفة ضد كوبا عبر حزمة من الإجراءات الأمنية والسياسية المتزامنة، والتي تمثلت في احتجاز شقيقة مسؤولة كوبية رفيعة المستوى، بالتوازي مع تأكيد واشنطن علنًا على نيتها الإطاحة بالنظام الحاكم في هافانا، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق في العلاقات الثنائية بين البلدين منذ سنوات طويلة.

وفي تفاصيل هذا التحرك، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن توقيف السلطات للمواطنة أديس لاستريس موريرا، وجاء ذلك بعد قرار وزارة الخارجية إلغاء وضعها القانوني كمقيمة دائمة في البلاد، مبررًا الإجراء بوجود صلات تجمعها بالنظام الشيوعي الكوبي، لتتحول القضية من مسارها القانوني المعتاد إلى أداة ضغط سياسي مباشر بعد تحويلها إلى احتجاز سلطات الهجرة.

وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن المحتجزة موريرا هي الشقيقة الكبرى لأنيا غييرمينا لاستريس موريرا، وهي قيادية عسكرية بارزة في كوبا أُدرجت مؤخرًا على قائمة العقوبات الأمريكية بصفتها الرئيسة التنفيذية لتكتل شركات غايسا الخاضع لسيطرة القوات المسلحة الكوبية.

وتوجه الإدارة الأمريكية اتهامات صريحة لهذا التكتل العسكري بإدارة منظومة مالية ضخمة تتيح للنخبة الحاكمة الاستحواذ على مقدرات البلاد الاقتصادية، فضلًا عن تهريب مبالغ تصل إلى عشرين مليار دولار نحو حسابات سرية في الخارج، وهو ما تزامن مع إعلان واشنطن الصريح عن مساعيها لتغيير النظام الكوبي، تلاها توجيه اتهامات جنائية للرئيس السابق راؤول كاسترو، الشقيق الأصغر لزعيم الثورة فيدل كاسترو، على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين في تسعينيات القرن الماضي، وهو ما فجّر موجة غضب عارمة في هافانا التي وصفت الاتهامات بالمشينة ودعت جماهيرها للنزول إلى الشوارع.

وينطلق الموقف الأمريكي من رؤية عبر عنها وزير خارجيتها بأن الهيكل الاقتصادي في كوبا بات متهالكًا ولا يقبل الإصلاح في ظل التركيبة السياسية الراهنة، معتبرًا أن سياسة هافانا القائمة على المماطلة وكسب الوقت لم تعد تجدي نفعًا، ومشددًا على أن الولايات المتحدة عازمة ومصممة على المضي قدمًا في إستراتيجيتها الحالية حتى تحقيق أهدافها.