محلل عسكري: روسيا تتخذ من داعش ذريعة لإنقاذ الأسد

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2015 - 12:22 GMT
الدب الروسي وهو الراعي السياسي في المحافل الدولية للأسد - ارشيف
الدب الروسي وهو الراعي السياسي في المحافل الدولية للأسد - ارشيف

خلط التدخل العسكري الروسي في سوريا الأوراق من جديد، بعد أن لاح في الأفق فرص التخلي عن رئيس النظام بشار الأسد نتيجة حراك دبلوماسي كثيف بين الدول المؤثرة في الملف إقليميا وعالميا في الأشهر الماضية، رافقه تقدم عسكري واضح للمعارضة السورية تحت لافتة جيش الفتح بانتصارات متتالية في مناطق الشمال.



الدب الروسي وهو الراعي السياسي في المحافل الدولية للأسد، أقحم نفسه عسكريا في ميدان متقلب على جمر من المعارك، داعما نظاما يقاتل شعبه، مع وجود معارضة مسلحة باتت مسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي السورية.



ويقول الخبير العسكري الأردني، اللواء المتقاعد فايز الدويري، إن التدخل العسكري الروسي جاء لعدة أسباب وفرص، أهمها ارتباك القوات الإيرانية وحزب الله في المعارك الدائرة، وعدم سيطرتهما على المناطق المتبقية من الأراضي السورية بالتزامن مع تقدم جيش الفتح في مناطق الشمال (إدلب وريفها، وريف حمص ومناطق من حماة)، خصوصا مع حديث وسائل إعلام مقربة من النظام إمكانية التخلي عن مناطق يعدها "غير استراتيجية" مقابل معاقله في الساحل والعاصمة وما يحدها.



ويعتقد الدويري في حديثه لـ"عربي21" أن روسيا أقدمت على التدخل، كعملية استباقية للاجتماع السبعين للأمم المتحدة، وحتى يكون لدى الرئيس الروسي بوتين أوراق ضغط، بعد التغيير الذي يجري على الأرض، والذي لا يمكن تجاوزه.



ويرى اللواء أن الروس استفادوا من التردد الأمريكي في معالجة الملف السوري، وعدم اتخاذ إجراءات حازمة، خصوصا مع تعالي أصوات الجمهوريون لطريقة معالجة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للأزمة السورية، والاتهامات التي تتعلق ببرنامج تدريب المعارضة السوري والتي كان أخرها الفرقة 30 الذين أسرتهم جبهة النصرة.