قالت مصادر قضائية في مصر إن محكمة النقض أصدرت يوم الثلاثاء حكما نهائيا ببراءة وزير السياحة الأسبق زهير جرانة في قضية فساد ليكون أحدث مسؤول من عهد الرئيس السابق حسني مبارك تبرئه المحاكم منذ انتفاضة 2011.
وكانت محكمة للجنايات عاقبت جرانة بالسجن لمدة خمس سنوات بعد إدانته بتهمتي التربح وتربيح الغير عن طريق تخصيص أرض مملوكة للدولة لرجلي أعمال أحدهما إماراتي بقيمة تقل عن قيمتها الفعلية. وطعن جرانة على الحكم وأعيدت محاكمته لكن في 2014 أيدت محكمة جنايات أخرى الحكم السابق.
وطعن جرانة مرة أخرى على الحكم أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد.
وقالت المصادر إن محكمة النقض قضت يوم الثلاثاء بقبول الطعن وأصدرت حكما ببراءته. وأحكام النقض نهائية وغير قابلة للطعن.
وفي وقت سابق هذا الشهر برأت محكمة للجنايات زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية في عهد مبارك من تهمة الكسب غير المشروع.
وبعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم مبارك الذي دام ثلاثة عقود تلقت السلطات بلاغات ضد الرئيس الأسبق وابنيه علاء وجمال وزوجاتهم وعشرات المسؤولين السابقين ورجال أعمال متضمنة ادعاءات فساد وصدرت أحكام أولية ضد عدد كبير منهم بينهم رئيسا الوزراء السابقان أحمد نظيف وعاطف عبيد لكن أحكاما نهائية صدرت ببراءة معظم من أدينوا.
وأدين مبارك وأبناه في قضية فساد بحكم نهائي وبات وعوقبوا بالسجن ثلاث سنوات.
وتقول منظمات تراقب الشفافية إن الفساد مستشر في مصر لكن الحكومة تقول إنها تقدم من يقوم عليه دليل إلى المحاكمة أيا كان منصبه.
ويوم الخميس تنظر محكمة النقض إعادة محاكمة مبارك للمرة الثانية بتهمة قتل متظاهرين إبان الانتفاضة بعد قبولها طعن النيابة على حكم أصدرته محكمة للجنايات عام 2014 بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضده.
وكانت محكمة أخرى أدانت مبارك في هذه القضية عام 2012 وعاقبته بالسجن المؤبد لكن ألغي الحكم وأعيدت محاكمته.
