وكانت مواطنين ليبيين من أهالي ضحايا القصف الأميركي لمدن وأهداف ليبية قد رفعوا دعوى التعويض ضد:
1 - الممثل القانوني لدولة الولايات المتحدة الأميركية - بصفته
2 - الممثل القانوني لحكومة المملكة المتحدة بريطانيا - بصفته
3 - مستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
4 - نائب مدير مجلس الأمن القومي بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
5 - مدير وكالة المخابرات المركزية بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
6 - مسئول مكافحة الإرهاب لخارجية الولايات المتحدة الأميركية - بصفته
7 - نائب مستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
8 - قائد الأسطول السادس بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
9 - فيرناندو ريباس طيار بالسلاح الجوي بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
10 - جاك فليتش طيار بالسلاح الجوي بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته
11 - نيل اليستون ضابط تسليح بالسلاح الجوي بالولايات المتحدة الأميركية - بصفته.
وجاء في حيثيات الحكم الذي حصلت "ميدل ايست أونلاين" على نسخة منه "انه حسبما يرويه تاريخ ليلة 15 الطير (ابريل) من سنة 1986 وبينما كان المدّعون (وهم 128 مواطنا ليبيا من أهالي ضحايا الغارة الأميركية على المدن الليبية في 15 من ابريل 1986م) ينعمون بليلة أولها نعيم وأمان وختامها جحيم وفزع واضطراب لأفعال اقترفت من المدّعى عليهم من الثامن إلى الحادي عشر بناء على أوامر صدرت إليهم من المدّعى عليه الأول. ومن الثالث إلى السابع بالاتفاق والمساعدة من المدّعى عليه الثاني بصفته.. تمثلت هذه الأفعال في قيادة الطائرات الحديثة طراز (اف 111 ، اف 14) منطلقة من قواعد الحلف الأطلسي ببريطانيا وحاملات الطائرات الأميركية بالبحر الأبيض المتوسط ليصبّوا حممهم النارية على الأحياء السكنية الآمنة تلك الليلة بصورة عشوائية ليدمروا المنشآت الحيوية والمباني السكنية والمستشفيات والمساجد."
وعاد المدّعون إلى المادة الثالثة من اتفاقية لاهاي الرابعة التي تلزم دولة مخالفها بدفع تعويضات "عن كل أفعال يرتكبها أفراد يشكلون جزءا من قواتها المسلحة" و"منعت مادتها الخامسة والعشرون الهجوم بالقنابل أو بأي وسيلة أخرى على المدن والقرى أو المباني والمساكن غير المحصنة بوسائل دفاعية".
وعند تقييم المحكمة للدعوى رأت أن المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1371 و.ر (وفاة الرسول) بشأن اختصاص القضاء الليبي بنظر الدعاوى المرفوعة ضد الدول الأجنبية قد نصّت على أنه "يجوز لليبيين مقاضاة الدول الأجنبية أمام القضاء الليبي عن أعمالها غير المشروعة إذا كانت قوانينها تجيز لها مقاضاة الجماهيرية العظمى وذلك لمطالبتها بالتعويض عن الأضرار التي تلحق بهم سواء ارتكبت تلك الدول الأفعال المذكورة من خلال أجهزتها أو بواسطة أفراد أو جماعات بدعم أو بمساعدة منها ولو وقع الفعل المذكور قبل العمل بهذا القانون".
وبالاتصال بالمهندس منير شرميط أمين رابطة ضحايا الغارة الأميركية على المدن الليبية عام 1986 وعبد الله ميلاد الطوير عضو الرابطة أفادا إنهما لم يعلنا بهذا الحكم حتى هذه اليوم (12/4/2008) وأنهما غير راضيين به ما سيجعلهما يستأنفانه.. أو يرفعانه أمام محاكم دولية.
وكانت الإدارة الأميركية شنت يوم 15 ابريل 1986 غارة جوية على مدينتي طرابلس وبنغازي استخدمت فيها نحو 100 طائرة حربية أميركية واستهدف القصف الأميركي مواقع ليبية بينها منزل الزعيم الليبي العقيد معمر القذاقي في معسكر باب العزيزية بطرابلس بقصد اغتياله.
وخلفت الغارة 41 قتيلا بينهم ابنة بالتبني للزعيم الليبي وعلي يوسف اليازجي رئيس تحرير مجلة "فرح" أشهر مجلة أطفال في طرابلس إضافة إلى أكثر من 170 جريحا من الليبيين الأبرياء الذين داهمهم الموت الأميركي وهم نيام.