ادانت محكمة عسكرية اسرائيلية الاربعاء، جنديا اسرائيليا اجهز على جريح فلسطيني في الخليل برصاصة في رأسه في 24 اذار/مارس الماضي اثناء كان الشهيد ممدا على الارض ودون ان يشكل اي خطر او تهديد.
وفي مارس آذار قام السارجنت إلور عزاريا وهو مسعف بالجيش الإسرائيلي عمره 19 عاما في الضفة الغربية المحتلة بإطلاق النار على فلسطيني مصاب ممدد على الأرض دون حركة فأرداه قتيلا بعد أن حاول الفلسطيني طعن جندي إسرائيلي.
وصور ناشط فلسطيني في مجال حقوق الإنسان بمدينة الخليل فيديو لإطلاق النار واللحظات المتوترة التي أدت إليه.
وتكفلت لقطات الفيديو التي وزعت على المنظمات الإخبارية بلفت انتباه المجتمع الدولي. وجاءت الواقعة وسط موجة حوادث طعن ينفذها فلسطينيون.
ووجهت إلى عزاريا وعمره الآن 20 عاما تهمة القتل غير العمد وقدم للمحاكمة أمام محكمة عسكرية ومن المقرر أن يصدر الحكم يوم الأربعاء.
وأثارت القضية حالة من الانقسام في إسرائيل مع احتشاد كثير من المواطنين والساسة اليمنيين وبعض المشاهير خلف عزاريا قائلين إنه كبش فداء ولا ينبغي معاقبته.
ويقولون إن تصرفات عزاريا يبررها عنف الفلسطينيين ومناخ القلق العام في مدينة الخليل التي يعيش فيها مئات المستوطنين الإسرائيليين تحت حماية الجيش وسط نحو 200 ألف فلسطيني.
على الجانب الآخر يقف أعضاء عاملون في المؤسسة العسكرية يقولون إن واقعة إطلاق النار لا يمكن التغاضي عنها وإن عزاريا الذي نشر تعليقات يمينية متشددة مناهضة للفلسطينيين على صفحته على فيسبوك قبل تجنيده في الجيش تصرف بدم بارد خارج إطار الإجراءات العسكرية.
ومنذ البداية أثارت القضية كلمات حادة وحالة من الجدل. وفي المشهد الذي سبق إطلاق النار مباشرة يظهر الفيديو قادة مستوطنين إسرائيليين يقفون وسط الجنود ويوجهون ردهم فيما يبدو.
وفي بادئ الأمر دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير دفاعه في ذلك الحين موشي يعلون في انتقاده لتصرفات عزاريا. لكن بعد ذلك خرج نفتالي بينيت وهو زعيم حزب يميني متشدد في ائتلاف نتنياهو يدعم الاستيطان بقوة وعبر عن دعمه الصريح لعزاريا.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الجماهير تدعم الجندي.
وفي أحد الاستطلاعات اتفق نحو نصف الإسرائيليين اليهود على أن أي فلسطيني ينفذ هجوما يجب أن يقتل في الحال. وثار غضب الفلسطينيين لكن انزعاجهم لم يظهر بشكل يذكر في المناقشات العامة في إسرائيل التي تسيطر على موجات الأثير وعلى الإنترنت.
وبدا أن نبرة نتنياهو تتغير. فقد اتخذ خطوة غير معتادة عندما اتصل هاتفيا بوالدي عزاريا للتعبير عن تعاطفه.
وقال نتنياهو لهما "كأب لجندي أتفهم محنتكما" وأضاف أنه واثق في أن النظام القضائي العسكري سيكون "مهنيا وعادلا" مع ابنهما.
وبعد ذلك بقليل استقال يعلون وكانت قضية عزاريا ضمن نقاط خلافية مع حكومة نتنياهو.
واكتسبت مسيرات دعم الجندي قوة دعم وحظي بعضها بدعم ساسة من اليمين المتشدد ومغنيين. وعلى الرغم من توجيه اتهامات خطيرة لعزاريا فهو غير محبوس على ذمة القضية لكنه رهن "الاحتجاز المفتوح" في قاعدته.
وقبل صدور الحكم أعلن أفراد عائلته ومؤيدون أن المحكمة لا يمكن أن تكون منصفة بسبب الغضب الشعبي والجدل الذي أثارته القضية.
وقال بينيت لراديو الجيش يوم الثلاثاء "تلوثت العملية برمتها حتى قبل أن تبدأ... آمل في تبرئته وإذا لم تتم تبرئته فأعتقد أنه يجب أن يحصل على عفو فوري كي لا يذهب إلى السجن."