محكمة عراقية تأمر الجيش الاميركي باطلاق مصور لرويترز

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2008 - 08:04 GMT

أمرت محكمة عراقية الاحد باطلاق سراح مصور حر يتعامل مع وكالة انباء رويترز تحتجزه القوات الاميركية منذ اوائل ايلول/سبتمبر.

وقضت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد بانه لا يوجد دليل يدين ابراهيم جاسم محمد وامرت الجيش الاميركي بان يطلق سراحه من سجن معسكر كوبر قرب مطار بغداد.

واعترف ممثلو الادعاء العراقيون في ملاحظات وردت في حكم المحكمة بعدم كفاية الادلة وقالوا انهم سيغلقون القضية ضد جاسم. وسلمت نسخة من حكم المحكمة الى محام موكل عن رويترز.

ولم يصدر رد فعل فوري من الجيش الاميركي على الحكم.

وبموجب الاتفاق الامني الموقع بين الولايات المتحدة والعراق سيتم اطلاق سراح ما بين 16 الفا و 17 الفا من المسجونين الذين تحتجزهم القوات الاميركية في العام القادم اذا لم يوجه اليهم الاتهام او يسلموا الى السلطات العراقية قبل ذلك. ويمهد الاتفاق الطريق امام القوات الامريكية للانسحاب من العراق بحلول نهاية عام 2011.

وقال ديفيد شليسنجر رئيس تحرير وكالة رويترز "شعرت بالسرور عندما علمت بان المحكمة امرت باطلاق سراح ابراهيم جاسم حيث انه لا توجد ادلة تدينه."

وقال "يحدوني الامل ان تستجيب السلطات الاميركية لهذا الامر بسرعة لكي ينضم الى زملائه واصدقائه وافراد عائلته."

وكانت القوات الاميركية والعراقية قد اعتقلت جاسم في اوائل سبتمبر ايلول في مداهمة لمنزله في المحمودية. وصودرت معدات التصوير الخاصة به ايضا. ويعمل جاسم لحساب وسائل اعلام عراقية اخرى بالاضافة الى وكالة رويترز وهي شركة تابعة لطومسون رويترز.

وكانت المحمودية التي تبعد نحو 30 كيلومترا جنوبي بغداد احدى المناطق الاكثر عنفا في العراق لكن الوضع الامني تحسن فيها بالتزامن مع الانخفاض الحاد في الهجمات في انحاء العراق.

وانتقدت رويترز والجماعات المدافعة عن حقوق وسائل الاعلام الدولية رفض الولايات المتحدة التعامل بسرعة اكبر مع الشكوك التي تنشأ فيما يبدو من النشاطات المشروعة للمراسلين والصحفيين عند تغطية اعمال العنف.

واطلق الجيش الاميركي في اب/اغسطس مصورا يعمل لحساب رويترز بعد احتجازه لمدة ثلاثة اسابيع دون توجيه اتهام.

وكانت هذه هي المرة الثالثة التي يعتقل فيها علي المشهداني الذي يعمل بالقطعة ايضا مع هيئة الاذاعة البريطانية والاذاعة القومية العامة في واشنطن.

ويقول الجيش الاميركي ان تفويض الامم المتحدة الذي يسمح لها بالبقاء في العراق يسمح لها ايضا باحتجاز اي شخص تعتبره تهديدا لها لاجل غير مسمى. وينتهي هذا التفويض يوم 31 كانون الاول/ديسمبر.