رفضت محكمة استئناف في كاليفورنيا (غرب) الثلاثاء الحجج التي قدمتها الحكومة الاميركية حول الاعتقالات السرية التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية حيث اعادة الاعتبار للشكوى التي تقدم بها خمسة ضحايا مفترضين ضد هذه الممارسات، حسب ما اعلن مصدر قضائي.
ورفض قضاة المحكمة الفدرالية في المنطقة التاسعة بسان فرنسيسكو بالاجماع الحجج التي تقدمت بها الحكومة وخصوصا ضرورة حماية اسرار الدولة والغوا حكما صادر عن محكمة البداية بهذا الخصوص.
وتعود هذه القضية الى التاسع من شباط/فبراير اي بعد اقل من ثلاثة اسابيع على تسلم باراك اوباما مهماته.
وكان المدافعون عن حقوق الانسان اتهموا اوباما بمواصلة سياسة سلفه جورج بوش في هذا المجال مع العلم ان الرئيس الجديد كان وقع في مطلع عهده قرارا يمنع التعذيب وامر باغلاق السجون السرية التابعة لوكالة "سي آي ايه".
وكان خمسة ضحايا مفترضين قد تقدموا قبل عامين بشكوى ضد احد فروع بوينغ وهو "جيبينسن داتابلاين" المتهم بانه سمح لوكالة المخابرات المركزية الاميركية وعن سابق تصور وتصميم القيام برحلات لنقل هؤلاء الرجال في اطار برنامجها للاعتقال السري.
وقالت الجمعية الاميركية للدفاع عن الحريات المدنية ان الرجال الخمسة "خطفوا ونقلوا سرا الى سجون تديرها وكالات المخابرات الاميركية او الاجنبية خارج الولايات المتحدة حيث خضعوا للاستجواب تحت التعذيب".
وفي التاسع من شباط/فبراير، اوضح وكلاء الحكومة ان موقفهم ما زال على حاله وان الادارة تعترض على تنظيم دعوى.
وبعد قرار الثلاثاء، بامكان الحكومة ان تقرر ايضا نقل القضية الى المحكمة العليا.