وصف محقق عسكري اميركي سابق في سجن ابو غريب كيف استخدمت الكلاب لاخافة السجناء العراقيين والمح الى ان كبار ضباط الجيش الاميركي وافقوا على استخدام هذه الاساليب ضد السجناء.
وقال العسكري المتقاعد انتوني لاغورانيس الذي عمل محققا في العراق من كانون الثاني/يناير 2004 وحتى كانون الثاني/يناير 2005 في مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز "لقد كنت ارعب من احقق معهم ولكنني لم اكن احصل مطلقا على اية معلومات".
وذكر لاغورانيس كيف اوعز الى حراس الكلاب ان يطلقوا نباح كلابهم ويجعلوها تندفع بقوة نحو السجناء اذا ما قدموا اجابات اعتبرها غير مرضية على الاسئلة التي كان يوجهها. واضاف ان السجناء كانوا مغمضي الاعين وبالتالي لم يكونوا يعلمون ان الكلاب مكممة. وقال ان "الخوف وصل بالسجناء في بعض الاحيان الى ان يبولوا على انفسهم".
ونشرت الصحيفة المقال قبل المحاكمة العسكرية لجنديين هما السرجنت سانتوز كاردونا والسرجنت مايكل سميث المتهمان باستخدام الكلاب لاخافة سجناء ابو غريب.
وفي تعليق على تلك المحاكمة قال لاغورانيس ان المسؤولية في ذلك هي اعلى من هذين الجنديين في سلسلة القيادة الا ان الحكومة والجيش لا يرغبان في الاعتراف بذلك. وقال ان الجنديين "تصرفا على اساس الاعتقاد بانهما يتبعان اوامر قانونية". واضاف "بدلا من وجود رسالة واضحة تحظر التعذيب فان كبار قادتنا اعطونا اوامر غير واضحة عمدا".
وانتقد لاغورانيس بشدة الجنرال جيفري ميللر قائد السجن السابق في قاعدة غوانتانامو الذي قرر رفض الاجابة على الاسئلة في قضية كاردونا وسميث. واوضح ان ميللر "قرر حماية نفسه (...) وقنع بتحمل حراس الكلاب المسؤولية في خيانة مذهلة لمرؤوسيه واخلاق الجيش".
وقال لاغورانيس انه في منتصف مدة عمله في العراق توقف عن استخدام الكلاب وغير ذلك من وسائل التحقيق مثل خفض حرارة الجسم لانه اعتقد انها تعتبر اساليب تعذيب بموجب القانون الدولي.
