يعد انصار رادوفان كارادزيتش دفاعا مطولا عن الزعيم الصربي يقولون أنه سيغير نظرة العالم للحروب في يوغوسلافيا.
والقي القبض على زعيم صرب البوسنة الذي وجه اليه اتهامان بالابادة الجماعية إبان حرب البوسنة في الفترة من عام 1992 الى 1995 في صربيا يوم الاثنين الماضي بعد أن ظل هاربا لمدة 11 عاما. وهو حاليا في سجن في بلجراد على ذمة ترحيله.
ويقول أقاربه وأصدقاؤه الذين تحدثوا اليه أنه في حالة ممتازة ومستعد لمواجهة محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة ومقرها لاهاي لتبرئة ساحته واستعادة كرامة الصرب.
وقال شقيقه لوكا "يشع رادوفان تفاؤلا هائلا. ضحك حتى حين كنت أهم بالبكاء. سيقود الدفاع عن نفسه. أعددنا استراتيجية الدفاع بالفعل ولدينا الكثير من الاوراق والادلة الجاهزة."
وفي السجن حلق كارادزيتش لحيته وقص شعره الطويل وهما جزء من تنكره كممارس للطب البديل.
وقال شهود أنه يبدو على هيئته القديمة حين قاد صرب البوسنة في مسعاهم لضم المناطق الصربية في البوسنة الى صربيا بالتعاون مع الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش.
وقال سفيتوزار فوياسيتش محامي كارادزيتش في صربيا "انه في حالة ذهنية وبدنية جيدة. أبلعني انه متفائل جدا بان الحق والعدل سينتصران. وأنه يؤمن بالله."
والاتهامات الموجة لكارادزيتش في لاهاي قائمة منذ أبريل نيسان 2000 واعدتها المدعية السابقة كارلا ديل بونتي التي جعلت من القبض على كارادزيتش وقائده العسكري راتكو ملاديتش هدفها في الحياة.
وتسرد وثيقة الاتهام التي تقع في 14 صفحة جرائم قتل واغتصاب وتعذيب وطرد تقشعر لها الابدان بهدف تطهير مناطق يطالب الصرب بضمها من المسلمين والكروات.
وتتعلق اخطر تهمتين بقتل نحو 8000 مسلم بوسني في بلدة سربرينيتشا عام 1995 وأيضا لحصار سراييفو الذي دام 43 شهرا. وقتل نحو 11 ألفا في المدينة بنيران القناصة وقذائف المورتر وبسبب الجوع والمرض.
ويقول كثيرون في صربيا والنصف الصربي من البوسنة انها رؤية متحيزة للحرب فرضها الغرب والدعاية المناهضة للصرب ويتهمون المحكمة بتجاهل جرائم ارتكبها اعداؤهم ابان الحرب ضد المواطنين الصرب.
واصر كارادزيتس على براءته منذ توجيه الاتهام اليه في عام 1995.
وقال كوستا كافوسكي استاذ القانون بجامعة بلجراد ورئيس الفريق الذي يعد الدفاع عن كارادزيتش منذ سنوات "درس الاتهام وعلى دراية بمضمونه. سيتولى الدفاع عن نفسه."
واعدت جماعة "اللجنة الدولية للحقيقة بشأن رادوفان كارادزيتش" ملفا يضم الاف الصفحات يستند في جزء منه لسلسلة من الكتب تضم خطابات ولقاءات وخطبا لكارادزيتش اثناء الحرب.
وربما لن تسمح المحكمة لكارادزيتش بالدفاع عن نفسه لان التجربة اثبتت ان الاجراءات تطول دون محامي دفاع بسبب طلبات التأجيل للتحضير.
واهتمام وسائل الاعلام في البلقان بالمحاكمة هائل وهي تستعد لتغطيتها على الهواء مباشرة.
وقال يوسيب ساريتش من تلفزيون اتش.ار.تي الكرواتي "انه رمز للحرب.. لم تكن الحرب في البوسنة او كرواتيا منفصلتين. كانتا حربا واحدة في الواقع."
ويقول معلقون ان المحاكمة الى جانب موقف الحكومة الجديدة الموالي للغرب قد يكون نقطة تحول في مساعي المنطقة للمصالحة.
وفي مقاله الاسبوع الماضي ذكر الكاتب الكرواتي سلافينكا دراكوليتش " يعيش الصرب في حالة انكار. يزعمون انهم ضحايا."
وتابع "اكثر ما يحتاجه الناس في بلجراد وزغرب.. هو الحقيقة. نعلم انه دون الحقيقة فليس هناك عدل ولكن في حالة هذه الحروب دون عدل فلن تكون هناك حقيقة."