أكد الناطق باسم المحكمة العراقية الخاصة القاضي رعد جوحي ان محاكمة الرئيس السابق صدام حسين ستبدأ في موعدها في 19 تشرين الأول/اكتوبر الجاري وان الجلسات ستكون علنية.
وأوضح في مؤتمر صحافي في بغداد ان المحاكمة "ستكون علنية وآمل ان يتم نقلها بشكل مباشر على شبكات التلفزيون وسيحضرها مراقبون دوليون وجهات اخرى".
وتستعد هيئة المحكمة المكونة من خمسة قضاة لبدء محاكمة صدام وسبعة اعضاء آخرين في حكومته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بقتل أكثر من 140 شيعيا في قرية الدجيل عام 1982.
وأكد جوحي "وجود مجموعة اخرى (من القضايا) قاربت الانتهاء واي قضية تنتهي إجراءات التحقيق الخاصة بها ستحال على المحكمة الجنائية". وتوقع ان " تكون القضية الاخرى عمليات الانفال (تدمير قرى كردية اواخر الثمانينات) وعملية تصفية المجموعات وقتل السكان المدنيين في منطقة بلد (على 70 كيلومتراً شمال بغداد) لانها في مراحل متقدمة جدا جدا من التحقيق".
وسيواجه صدام في نهاية الامر اتهامات اخرى منها استخدام الاسلحة الكيميائية ضد الاكراد في الشمال والقضاء بوحشية على تمرد شيعي في جنوب العراق عام 1991 .
ورأى جوحي ان من السابق لاوانه القول بان الادانة تعني الاعدام وان تكن غالبية العراقيين والمراقبين الاجانب تتوقع اعداما سريعا، مشيرا الى ان الادعاء لم يقرر بعد ما اذا كان سيطلب الاعدام.
وقال "هذا لن يتحدد الا في اللحظة الاخيرة... عقوبة الاعدام من الناحية القانونية سارية المفعول ليس هناك اي شيء يعطلها وهي منصوص عليها في القانون العراقي. والمحكمة العراقية المختصة هي محكمة عراقية تطبق القوانين العراقية".
وأفاد ان اليوم الاول من المحاكمة سيخصص لتلاوة لائحة الاتهام وبيان قصير من هيئة الدفاع، وان لدى المحكمة الخاصة آلاف من الشهود في كل قضية.
وشكك فريق الدفاع عن صدام في شرعية المحكمة وقال انه لم يمنح الوقت الكافي لاعداد دفاعه مما اثار تكهنات باحتمال تأجيل المحاكمة.
وامتنع جوحي عن تقدير المدة التي ستستغرقها محاكمة صدام.
وفي السياق، أعلن مكتب المحامي البريطاني انطوني سكرايفنر ان المحامي يمكن ان يشارك في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين التي تبدأ الاسبوع المقبل ، بينما اكد عضو آخر في الفريق المكلف بالدفاع عن صدام حسين ان الرئيس السابق "في صحة جيدة".
وذكر تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) مساء الخميس ان سكرايفنر الذي ساعد في الافراج عن اربعة ايرلنديين اعتقلوا بدون حق في سجن بريطاني في 1990ـ سيتوجه الى بغداد للمشاركة في الدفاع عن صدام حسين.
واكد مارتن هارت احد اعضاء فريق مكتب سكرايفنر انه طلب من المحامي البريطاني الدفاع عن صدام حسين لكنه لم يوافق على العرض حتى الآن. واضاف هارت الذي نقلت صحيفة "برس اسوسيشن" تصريحاته ان "احد الاشخاص المشاركين في هذه القضية تحدث الى سكرايفنر لكن من الخطأ القول انه كلف هذه القضية". واوضح ان سكرايفنر "لا يمكنه الادلاء بأي تعليق على هذه القضية. قد يوافق على المشاركة لذلك من غير المناسب الادلاء بتعليقات".
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان فريق الحقوقيين الذي يريد العمل على تجنيب صدام حسين حكما بالاعدام شكله عبد الحق العاني وهو محام من اصل عراقي يقيم في لندن، بطلب من رغد صدام حسين احدى بنات الرئيس العراقي المخلوع.
وحول مصير الرئيس العراقي المخلوع، قال العاني للبي بي سي "انه في صحة جيدة ومليء بالتحدي. هذا الرجل قوي جدا جدا معنويا".