وقال محمد الوائلي ان هجوما لقوات الامن العراقية ضد جيش المهدي الموالي لرجل الدين المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والميليشيات الاخرى ساعد في خفض العنف في المحافظة بما يصل الى 90 بالمئة منذ ابريل نيسان.
وأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشن الهجوم ضد الميليشيات الشيعية في أواخر مارس/ اذار ليكسر قبضة رجال الميليشيا على المحافظة وعاصمتها مدينة البصرة.
وأبدى جيش المهدي في البداية مقاومة شرسة وهو ما اضطر القوات الامريكية للتدخل بدعم جوي وبري.
وبعد أسبوع من المعارك أمر الصدر ميليشيا جيش المهدي بالقاء أسلحتهم. وقال بعد ذلك انه سيتم تشكيل مجموعة مختارة لمواجهة القوات الامريكية بينما سيركز الباقون على العمل السياسي.
وأبلغ الوائلي الذي ينتمي الى فصيل شيعي يتحول الى منافس قوي من ان لاخر للحركة السياسية الموالية للصدر رويترز في مقابلة أنه يعتقد أن الميليشيات انتهت في محافظة البصرة بما فيها ميليشا جيش المهدي.
وأضاف أن بعض العناصر فرت الى ايران وأن الباقين في المحافظة ليسوا أقوياء ولن ينشطوا في أعمال عنف من أي نوع ولن يكون لهم أي تأثير على المحافظة.
وتتدفق أغلب صادرات النفط العراقية عبر البصرة منفذ البلاد الى الخليج. كما أن ثلاثة من بين حقول النفط الستة المنتجة في العراق والتي فتحت أمام المستثمرين الاجانب الاسبوع الماضي موجودة بالبصرة.
ويقول مسؤولون ان الصادرات عبر المرفأ الرئيسي بمحافظة البصرة ارتفعت الى مثليها منذ الهجوم الذي استهدف الميليشيات بالمحافظة.
وقال الوائلي ان جيش المهدي مهتم حاليا بالسياسة أكثر من اهتمامه بالقتال.
وتابع انه يعتقد أن قيادة جيش المهدي بدأت تغير نظرتها ومجالات اهتمامها.
وأضاف أنه لا يتوقع أن تشهد البصرة أعمال عنف خلال الانتخابات المحلية فيما يرجع جزئيا الى العملية الامنية.
ومن المقرر اجراء الانتخابات في أول اكتوبر/ تشرين الاول لكن المشرعين في بغداد لم يقروا بعد قانونا انتخابيا مما يجعل كثيرين يتوقعون أن يضطر المسؤولين الى تأجيل الانتخابات الى وقت لاحق من العام.
ويقول محللون ان الانتخابات ستكون ساحة للمعركة في الصراع المرير على السلطة في جنوب العراق الذي تسكنه أغلبية شيعية حيث ستكون البصرة الجائزة الرئيسية نظرا لثروتها النفطية وامكانيات الاستثمار فيها.
وستشارك الحركة الصدرية التي تتمتع بشعبية بين فقراء الشيعة في الانتخابات المحلية للمرة الاول رغم أن مرشحيها سيخوضون الانتخابات بصفة مستقلين أو سيتحالفون مع قوى أخرى.
وقال الوائلي ان حزب الفضيلة وهو حزب شيعي اسلامي صغير سيخوض الانتخابات بمفرده ولن يكون جزءا من أي تحالف. ولا يتمتع الفضيلة بنفوذ يذكر خارج البصرة وكان قد انسحب من الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الحاكم مطلع العام الحالي.
والفصيل الشيعي الرئيسي الاخر في البصرة هو المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو مؤيد قوي للمالكي.
وستكون الفيدرالية قضية انتخابية رئيسية في البصرة.
ويريد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي انشاء منطقة فيدرالية تتمتع بحكم ذاتي واسع وتضم المحافظات التسع التي تسكنها أغلبية شيعية في جنوب البلاد. لكن الصدر يعارض الفكرة بينما يفضل الفضيلة حكما ذاتيا للبصرة فقط.
وصرح الوائلي بأن شعب البصرة الذي قال انه يتحدث باسمه سيرغب في أن تكون البصرة منطقته المنفصلة. وقال ان تحديد ذلك يرجع الى الشعب.
وكانت القوات البريطانية تسيطر على البصرة قبل أن تنقل المسؤولية الامنية فيها الى قوات عراقية في ديسمبر/ كانون الاول.